ورش فنية ولقاءات توعوية.. الملتقى الـ11 لمناهضة العنف ضد المرأة يواصل فعالياته بمطروح
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
واصل الملتقى الحادي عشر لمناهضة العنف ضد المرأة فعالياته بكلية التربية بمحافظة مطروح، والذي يقام تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وذلك ضمن خطط الوزارة لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة والحد من أشكال التمييز والعنف.
وشهد اليوم الثاني لقاء بعنوان "كيف تحمي نفسك قانونيا ونفسيا"، استهلته د.
من ناحيتها، تحدثت د. تهاني فرج، أستاذ الصحة النفسية كلية التربية بجامعة مطروح، عن العلاقة الوثيقة بين الصحة النفسية والعنف، مشيرة إلى أن العنف غالبا ما يكون متوارثا داخل الأسر، وأن الطفل المؤذي كان في الأصل ضحية.
وأضافت أن بعض الممارسات الخاطئة مثل التنافس على "الديسك الأول" أو أساليب التربية التي تعتمد على الانتقام، تتسبب أحيانا في تشكيل أنماطا سلوكية عنيفة لدى الأطفال.
كما تطرقت إلى غياب دور الأخصائي النفسي في بعض المدارس، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم المشكلات.
واستعرضت خلال اللقاء عددا من المبادرات التي نفذت لدعم الأطفال في عدة مدارس، وتم خلالها اكتشاف حالات إيذاء متكررة، بينما تمكن طفل واحد فقط من الإفصاح عما تعرض له نتيجة قربه النفسي من والدته، التي أتاحت له الدعم والاستماع الإيجابي.
واختتمت حديثها موضحة شروط الصحة النفسية وأهمها تقبل الفرد لذاته ولقدراته، واندماجه مع المجتمع، مؤكدة أن الوقاية تبدأ من بالتوعية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بفتح باب المداخلات من قبل الحضور، ودارت النقاشات حول الدور المحوري للأم في تشكيل شخصية الأبناء سلبا أو إيجابا، وأكدت "فرج" أن إصلاح المجتمع يبدأ من دعم الأم نفسيا واجتماعيا، لأن صلاحها ينعكس على الأبناء، ومن ثم على المجتمع بأكمله.
كما تطرق النقاش للتعريف بالفرق بين العنف النفسي والعنف الجسدي، وكيفية التصرف في حالة تعرض المرأة للعنف، مع توضيح أماكن تقديم الدعم بمحافظة مطروح، ومنها: المجلس القومي للمرأة، الشئون الاجتماعية، المركز المصري لحقوق المرأة، ومراكز تأهيل ضحايا العنف.
واختتم اليوم باستكمال فعاليات الورشة الفنية الخاصة بالتطريز السيناوي، والأخرى المعنية بتصميم الإكسسوارات اليدوية.
تقام فعاليات الملتقى ضمن برامج الإدارة العامة لثقافة المرأة، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، وتستمر حتى 11 ديسمبر الجاري، وذلك بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة مطروح.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الملتقى الحادي عشر لمناهضة العنف ضد المرأة مطروح وزير الثقافة قصور الثقافة تعزيز الوعي المجتمعي
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.