العثور على مواد سامة في منتجات الحبوب والخبز بأنحاء أوروبا
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن مادة "بي إف إيه إس" (PFAS)، وهي اختصار لمصطلح المركبات البيرفلورو ألكيلية والبوليفلورو ألكيلية، وتُعرف باسم "المواد الكيميائية الأبدية" بسبب عدم تحللها وبقائها الطويل في البيئة، موجودة بنسب مرتفعة في منتجات الحبوب التي يستهلكها الناس يوميا في أنحاء أوروبا. وترتبط هذه المواد بتأثيرات سامة تصيب الأعضاء ووظائف التكاثر.
وقالت منظمة شبكة مكافحة المبيدات في أوروبا (PAN Europe)، التي تقود حملات ضد المبيدات الزراعية المحتوية على مواد "بي إف إيه إس"، إن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها، إذ شملت اختبار 66 منتجا غذائيا قائما على الحبوب، تم بيعها في 16 دولة أوروبية. وأظهرت النتائج أن متوسط تركيزات "حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" (TFA)، وهو أحد نواتج تحلل "بي إف إيه إس"، كان أعلى بمقدار 107 مرات من مستوياته المسجلة في مياه الشرب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2السلمون أم التونة؟ دليلك لاختيار الأسماك الأنسب لصحتكlist 2 of 2لماذا يُعد الجاودار خيارا أفضل من الخبز الأبيض؟end of listوأوضحت أنجيليكي ليسيماخو، رئيسة قسم العلوم والسياسات في شبكة مكافحة المبيدات في أوروبا، أن "مستويات حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك تجاوزت الحد الأقصى الافتراضي لبقايا المواد السامة للتكاثر أو المواد المسببة لاضطرابات هرمونية في 81.8% من العينات".
وشملت المنتجات المفحوصة في الدراسة: حبوب الإفطار، والحلويات، والمعكرونة، والكرواسون، والخبز والدقيق. وتم إجراء التحاليل في معهد الدكتور فاغنر قرب مدينة غراتس في النمسا.
وتبين من نتائج الدراسة أن 3 من بين أكثر 5 منتجات تلوثا كانت تُباع في أيرلندا، كما ضمت قائمة "أكثر 10 منتجات ملوثة" مجموعة متنوعة من السلع المصنعة من الحبوب المباعة في عدة دول أوروبية.
وأشارت شبكة مكافحة المبيدات في أوروبا إلى أن أصل الدقيق المستخدم في غالبية هذه المنتجات غير معروف، إذ لا تلتزم شركات الأغذية الصناعية عادة بذكر مصدره على العبوات، وهو ما يسلط الضوء على نقص الشفافية في سلاسل إنتاج وتوريد الغذاء.
إعلانوجاء في تقرير المنظمة الصادر في الرابع من ديسمبر/كانون الأول أن "غياب الرقابة الرسمية على مستويات حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك في الأغذية يجعل من هذه الدراسة الأولى من نوعها على مستوى الاتحاد الأوروبي".
وكانت الشبكة قد رصدت في دراسات سابقة وجود المواد الكيميائية نفسها في مياه الصنبور.
وقالت سالومي روي -التي تعمل بشبكة مكافحة المبيدات في أوروبا- إن "نتائجنا تؤكد الحاجة الملحة إلى فرض حظر فوري على مبيدات ’بي إف إيه إس‘ لوقف انتشار التلوث في السلسلة الغذائية".
وجاءت هذه التحذيرات متزامنة مع نتائج دراسة نشرتها جمعية الطب الأميركية في الخامس من ديسمبر/كانون الأول، حيث حذرت الأبحاث، التي قادتها كلية الطب بجامعة هارفارد، من مخاطر المواد "الأبدية".
وجاء في نتائج الدراسة أن "التعرض لأنواع منفردة أو مختلطة من ’بي إف إيه إس‘ مرتبط بزيادة احتمالات اضطرابات الغدد الصماء لدى النساء".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الجينز ينافس أقوى مواد العزل في العالم
البلاد (وكالات)
تُطوَّر حالياً تقنيات مبتكرة لإعادة تدوير سراويل الجينز المستعملة، وتحويلها إلى مواد عزل حراري وصوتي تُستخدم في الجدران والأسقف، في خطوة تسهم في تقليل النفايات النسيجية، وتعزيز كفاءة الطاقة في قطاع البناء. وتقوم الفكرة على إعادة استخدام أقمشة الدنيم المستهلكة (هي نوع من الأقمشة القطنية القوية التي تُستخدم بشكل أساسي في صناعة الجينز)، حيث يتم طحنها ومعالجتها لتحويلها إلى ألياف نسيجية تُنظَّف وتُضغط لاحقاً لتُشكّل على هيئة حصائر عازلة سهلة التركيب داخل الجدران والأسقف والقواطع الداخلية. وتتميز هذه الحصائر بقدرتها على توفير عزل حراري وصوتي فعّال، إلى جانب خصائص مقاومة للحريق والعفن والآفات. وبحسب بيانات شركة “هنري” الأمريكية لمنتجات البناء، فإن كل لوح عازل يحتوي على نحو 80% من الدنيم المعاد تدويره من الملابس المستعملة، في حين تسهم هذه العملية في تحويل نحو 19.5 مليون رطل من النفايات النسيجية بعيداً عن مكبات القمامة سنوياً. ويشير مطورو المادة إلى أن العزل المصنوع من الجينز المعاد تدويره، يوفر تجربة تركيب أكثر أماناً وراحة مقارنة بمواد تقليدية مثل الألياف الزجاجية؛ إذ يتميز بملمس ناعم يقلل من التهيج الجلدي أثناء التركيب، إضافة إلى قدرته الأفضل على امتصاص الضوضاء، ما ينعكس على تحسين جودة البيئات السكنية والمكتبية.