حصل باحثون من جامعة الإمارات العربية المتحدة، على براءة اختراع أميركية، لتقنية رائدة تُحوِّل النفايات الصناعية إلى أداة فعّالة ومنخفضة التكلفة لالتقاط غاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه بشكل دائم، وهو تطوّر يساهم في تعزيز الجهود العالمية لمواجهة تغيّر المناخ.

يعتمد الابتكار، بقيادة الدكتور أشرف علي حسن، على استخدام مخلّف الكربيد الصناعي، وهو منتج جانبي شائع في الصناعات، لالتقاط ثاني أكسيد الكربون وتحويله إلى كربونات الكالسيوم المستقرة من دون الحاجة إلى أي مواد كيميائية أو طاقة إضافية.

وتعتمد العملية على الماء فقط وتتم في درجة حرارة الغرفة، ما يجعلها صديقة للبيئة واقتصادية في الوقت نفسه.

وبحسب فريق البحث، الذي يضمّ باحثين متخصصين في مواد البناء : الدكتور هلال الحسن والدكتور عمرو الديب، إلى جانب الباحثة في مرحلة الدكتوراه مانيشا كوثاري، فإن طنّاً واحداً من مخلفات الكربيد يمكنه امتصاص نصف طن من ثاني أكسيد الكربون وإنتاج 1.5 طن من كربونات الكالسيوم.

ويمكن استخدام المادة الناتجة كبديل للحجر الجيري أو دمجها في الأسمنت، مما يوفر قيمة إضافية للمنتجين الصناعيين.

أخبار ذات صلة الذكاء الاصطناعي في الإمارات.. تجربة ملهمة وريادة تؤكدها الأرقام زكي نسيبة: رسالة جامعة الإمارات امتداد لرسالة الاتحاد

استُلهم المشروع في الأصل من تحدّي استدامة طرحته شركة "جالف كرايو"، والتي كانت تبحث عن حل للكميات الكبيرة من مخلّف الكربيد الصناعي الناتجة عن عملياتها. ومن خلال تحديد المحتوى العالي من الجير في هذا المخلف، تمكن فريق جامعة الإمارات من الاستفادة من ملاءمته الطبيعية لعملية الكربنة المعدنية، وهي من أكثر طرق تخزين ثاني أكسيد الكربون ديمومة.

وتعكس براءة الاختراع القدرات البحثية المتنامية للجامعة، وتوافقها مع إستراتيجية الدولة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وقد حظي المشروع بدعم من خلال تمويل بحثي داخلي، مما يجسّد التزام الجامعة برعاية المواهب العلمية.

وفي المرحلة المقبلة، يخطط الباحثون للعمل مع شركاء صناعيين بمن فيهم "أدنوك"، لتوسيع نطاق هذه التقنية واختبار تطبيقها في بيئات صناعية واقعية.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جامعة الإمارات ثاني أكسيد الكربون ثانی أکسید الکربون جامعة الإمارات

إقرأ أيضاً:

باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.

وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.

وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.

ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.

كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.

ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.

ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.

 

 

مقالات مشابهة

  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • السعيد وسليمان وحجازي وحامد يحصلون على ماجستير الإدارة الرياضية من جامعة «SBI» برشلونة
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامج إيه بقى؟
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامجه «إيه بقى؟»
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • طلاب قنا التعليمية يحصلون على المركز الثامن مكرر جمهوريا بمسابقة المشروع البيئي
  • 16 يونيو.. نظر ثاني جلسات دعاوى طليقة الفنان بيومي فؤاد