جريدة زمان التركية:
2026-06-02@20:50:38 GMT

رحلة لم تعُدْ.. طائرة الحداد ورئيسي!

تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT

بقلم: ماهر المهدي
بروكسل (زمان التركية)_ قُتل كلٌّ من رئيس إيران السابق إبراهيم رئيسي – في ١٩ مايو ٢٠٢٤ – وقُتل محمد الحدّاد، رئيس أركان الجيش الليبي في حكومة الدبيبة في طرابلس، في يوم ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥، في حادث سقوط طائرة وتحطّمها ووفاة جميع من فيها، في مطلع طريق عودة الطائرة إلى بلدها، ليموت كامل ركّاب الطائرة البالغ عددهم تسعة في طائرة الرئيس إبراهيم رئيسي، وثمانية أشخاص في طائرة رئيس الأركان على الفور.

ويلاحظ أن أوجه التشابه بين ظروف الواقعتين ملفتة في كلا الحالتين بشكل يستدعي النظر: تنتهي المهمة، وتقلع الطائرة بالوفود، ثم تنقطع الاتصالات بالطائرة، ثم يُكتشف سقوط الطائرة المنكوبة ووفاة كل من فيها. كما يُلاحظ وجود شخصيات هامة أخرى إلى جانب الشخصية الرئيسية في الطائرتين؛ فكان إلى جوار الرئيس إبراهيم رئيسي وزير خارجيته، وكان إلى جوار رئيس الأركان الليبي رئيس أركان القوات البرية ورئيس هيئة التصنيع العسكري في حكومة طرابلس. صيد ثمين – في كلا الحالتين – بالنسبة إلى المهتمين.

لم تتوصل التحقيقات في سقوط طائرة الرئيس إبراهيم رئيسي إلى معرفة أسباب سقوط الطائرة – حتى الآن – ليتم الاكتفاء بالتكهنات التي تراوحت بين الشك في أعطال فنية في الطائرة «لكونها طائرة قديمة لم يكن للرئيس أن يستخدمها، وفقًا لبعض التقارير»، و«احتمال تورط دول أجنبية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل»، وفقًا لبعض التقارير. ويُسدل الستار على ذلك الحادث المروّع الذي قضى على حياة رجل مهم وحياة آخرين رحلوا مع الرئيس إبراهيم رئيسي بسرعة وخفة وصمت مذهل. ويُلاحظ أيضًا تحقّق السقوط عقب إتمام المهمة وبدء رحلة العودة – في كلتا الحالتين – وهو الأمر الغريب الذي ربما يدعو إلى الشك في كون الحادث مدبّرًا، لما قد تتميز به رحلة العودة – في الغالب الأعم – من انخفاض الانتباه إلى المخاطر المحتملة وتراجع التوقعات بوقوع محاولات اعتداء، لأن كل شيء مرّ بسلام، وتمت المهمة على خير ووفقًا للخطط والآمال المرجوّة. وربما صار الجميع منهمكًا في سمر وحبور،

وفي تبادل التهاني بنجاح المهمة وقرب العودة إلى الوطن بنجاح. فمن يخططون لمثل هذه العمليات يعلمون ويدرسون سلوكيات الأشخاص والوفود وظروف المهام من مختلف الجوانب، ثم يختارون أنسب تلك الجوانب لإتمام العملية. وبالطبع، فإن أنسب الأوقات لتنفيذ عملية ضد أحد حين يتوقع الجميع أن كل شيء على ما يرام، مع أنهم لم ينهوا مهمتهم بعد ولم يصلوا إلى بلدهم بعد، وما زالوا مسؤولين عن تأمين وفد خطير وهام، وقد يكون مستهدفًا من قبل جهات كثيرة – لأسباب كثيرة ومتباينة – في كلا الحالتين: رئيس الدولة ورئيس الأركان رحمهما الله، ومن توفي معهما. فكل التجارب البشرية الناجحة توضح أن الاحتفال والسرور المتعجلين خطر داهم لا يمكن المغامرة بالوقوع فيه من قبل الوفود الرسمية والقائمين على أمنها.

والحقيقة أن كافة المتخصصين يتفكرون دائمًا في سبل جديدة ومتطورة لتحقيق أهدافهم، ومن الطبيعي ومن المتوقع أن ينظر هؤلاء المتخصصون إلى كل الجوانب التي تسقط من اهتمام ومن تصور الغير، ليتركوا هذا الغير يعتقد في فوزه ونجاح مهمته، ليفاجأ بعدها بقليل بمفاجأة قاتلة وهو مستريح مسترخٍ خالي البال. في النهاية، لا أحد يعلم ما حدث حقيقة حتى الآن، وفقًا لمختلف التقارير ذات الصلة.

Tags: رئيس أركان الجيش الليبيطائرة ابراهيم رئيسيوفاة محمد الحداد

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: رئيس أركان الجيش الليبي طائرة ابراهيم رئيسي وفاة محمد الحداد الرئیس إبراهیم رئیسی

إقرأ أيضاً:

من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

المرحلة الثانوية عند أغلب الطلاب تعني دروسا وامتحانات وأحلام كلية، لكن عند "إبراهيم وليد"، 16 سنة، طالب بالصف الأول الثانوي بمحافظة بني سويف، المعادلة مختلفة، الظروف جبرته يشيل مسؤولية أكبر من سنة ويبدل الكتاب بمقبض الدراجة البخارية.

الدراجة لإعالة الأسرة

تعرض والد إبراهيم لأزمة صحية منعته من العمل،وتوقفت معها موارد الأسرة الوحيدة، وقتها وقف الابن قدام خيارين: يترك التعليم، أو يترك إخواته الصغار للظروف، لكن إبراهيم اختار الطريق الثالث، وقرر يكون هو المعيل الأساسي لأسرته،ونزل يشتغل عامل توصيل طلبات "ديلفري" بدراجته البخارية.

"اختار التعب على الذل" زي ما بيقول، من الصبح لآخر اليوم بيلف شوارع بني سويف يوصل أوردرات، ويرجع يذاكر عشان حلمه ما يضيعش، المشقة باينة في عينيه، لكن الإصرار باين أكتر.

رغم إنه لسه 16 سنة، إلا إن إبراهيم حمل على كاهله أعباء كثيرة، إشتغل قبل كده في مطاعم وصالات ألعاب رياضية، لحد ما استقر على شغل الديلفري عشان دخله،  بيشتغل يوميًا عشان يغطي مصروفاته الدراسية ويساعد أمه في مصاريف البيت والعلاج.
إبراهيم وجه رسالة شكر لكل أبناء بني سويف اللي تداولوا صورته على السوشيال ميديا برقم تليفونه، وخص بالشكر الشاب السويفي أيمن سلامة على تشجيعه ودعمه،متمنيا دعمه حتى يقدر على تحمل أعباء المعيشة لأسرته.

حلمه بسيط بس كبير: "نفسي أكسب رزق حلال كل يوم، لحد ما أوصل لحلمي وأبقى دكتور في يوم من الأيام".

إبراهيم هو الطفل بحكم السن، والراجل بحكم قراراته. نموذج بيقول إن المسؤولية مش بالعمر، وإن الشغل الحلال عمره ما كان عيب، حتى لو كان على حساب الراحة.

IMG-20260602-WA0012 IMG-20260602-WA0008 IMG-20260602-WA0009

مقالات مشابهة

  • من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
  • زي النهاردة.. الملك فؤاد يفتتح مطار ألماظة ويستقل ثلاث طائرات يقودها مصريون
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • أيسل نديم نجمة طائرة الزمالك سيدات تعلن رحيلها عن الفريق
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • بعد الصعود للممتاز.. "طائرة نادي قارون" بالفيوم تبدأ مرحلة تدعيم الصفوف
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • إبراهيم عبد الجواد يثير الجدل بشأن أهداف منتخب مصر.. تفاصيل
  • نتنياهو: ننفذ الآن عمليات في عمق لبنان.. وسنواصل حتى استكمال المهمة