كشف الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، عن تفاصيل دقيقة وتاريخية حول بدايات العلاقة بين المصطفى ﷺ وأم المؤمنين خديجة بنت خويلد، مستعرضًا كيف بدأت هذه الشراكة التي تحولت من تجارة الدنيا إلى أعظم قصة وفاء في تاريخ البشرية.

وأوضح “فرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن النبي ﷺ نشأ نشأة الرجال الأشداء، حيث حماه الله من سلطان الأبوة ودلال البنوة ليعدّه للمهمة الثقيلة، وبدأ حياته عصاميًا يرعى الغنم لأهل مكة مقابل "قراريط" بسيطة، ثم انتقل إلى عالم التجارة مع عمه أبي طالب، حتى ذاع صيت أمانته ولقب بـ"الصادق الأمين".

وروى كواليس أول تعاون بين المصطفى ﷺ وأم المؤمنين خديجة بنت خويلد، حين سمعت السيدة خديجة -وهي سيدة أعمال مكة الأولى- عن أخلاق الشاب محمد ﷺ، فأرسلت إليه تطلب منه الخروج في تجارتها إلى الشام، وعرضت عليه السيدة خديجة أن تعطيه أربعة أجمال (أربعة بكرات)، وهو ضعف ما كانت تعطيه لأكفأ الرجال في ذلك الوقت، وخرج معه غلامها ميسرة، الذي شهد بعينه "الغمامة" التي كانت تظلل النبي ﷺ من حر الشمس، ورأى من بركته في البيع والشراء ما لم يره من قبل، وعاد النبي ﷺ بأرباح خيالية وانشرح صدر السيدة خديجة ليس للمال فحسب، بل للأخلاق التي حكاها لها غلامها.

ونوه بأن اللقاء كشف عن الدور المحوري الذي لعبته نفيسة بنت منية، صديقة السيدة خديجة، التي كانت الخيط الأول في إتمام هذا الزواج، حيث ذهبت للنبي ﷺ تسأله عن سبب تأخره في الزواج، فأجاب بـ"قلة ذات اليد"، لتعرض عليه الاقتران بـ"المال والجمال والشرف"، فوافق النبي ﷺ تقديرًا لمكانة السيدة خديجة وطهارتها، وخرج النبي ﷺ مع أعمامه أبي طالب والحمزة، وخطب الطاهرة خديجة من عمها عمرو بن أسد، لتبدأ رحلة السند والمؤازرة.

وفي لفتة إيمانية، تحدث الشيخ أحمد سعيد فرماوي عن المنزلة العالية التي بلغت بها السيدة خديجة عند ربها، مؤكدًا أنها كانت "وزير صدق" للنبي ﷺ، وواسته بنفسها ومالها في أصعب لحظات الدعوة.

وأوضح أن بشائر الجنة للسيدة خديجة تمثلت في السلام الإلهي، حيث نزل جبريل عليه السلام ليقول للنبي ﷺ: "أقرئ خديجة من ربها السلام"، فكان ردها الفصيح المليء بالإيمان: "اللهُ السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام"، فضلا عن أنها بُشرت في حياتها بقصر في الجنة من "قصب" (لؤلؤ مجوف)، لا صخب فيه ولا تعب، جزاءً لها على توفير الهدوء والسند للنبي ﷺ في بيته.

وأكد على أن السيدة خديجة لم تكن مجرد زوجة، بل كانت المؤمنة الأولى التي جزاها الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين، لتظل سيرتها العطرة نبراسًا لكل امرأة تسعى لصناعة بيت قائم على الحب والوفاء والمبادئ.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأوقاف وزارة الأوقاف علماء وزارة الأوقاف تاريخ البشرية الشراكة السیدة خدیجة النبی ﷺ للنبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.

العبادة والخشوع في الصلاة

وأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].

تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.

دعاء المحافظة على أداء الصلاة:

يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.

اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.

اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.

إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.
 

مقالات مشابهة

  • صبري عبد المنعم: سهام جلال كانت تبحث عن عمل
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "الطيبات" في عالم الشرور!
  • مدير عام الإرشاد الديني بالأوقاف يتابع الأنشطة الدعوية مع أئمة وخطباء بني سويف
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش