صدى البلد:
2026-06-02@21:44:44 GMT

ترامب: الضربات ضد داعش في نيجيريا هدية عيد الميلاد

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة أن الضربات الجوية التي شنها الجيش الأمريكي ضد تنظيم داعش الإرهابي في نيجيريا هي بمثابة هدية عيد الميلاد.

قصف أمريكي لداعش في نيجيريا

وفي تصريحات سابقة قال ترامب إن الضربات الأمريكية جاءت ردا على قتل تنظيم داعش للمسيحيين "بمستويات لم نشهدها منذ سنوات عديدة، بل وحتى قرون".

ترامب: زيلينسكي لا يملك شيئًا حتى أوافق عليهرفض مصري عربي إفريقي لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال: انتهاكات الاحتلال تمتد للقرن الإفريقي.. والخارجية: نرفض تهجير الشعب الفلسطيني

أوضح ترامب في تصريحات لصحيفة بوليتيكو أن الضربة الأمريكية ضد داعش في نيجيريا كان من المقرر تنفيذها يوم الأربعاء، لكنه أمر بتأجيلها ليوم واحد لأسباب رمزية.

هدية عيد الميلاد

وقال ترامب: "كانوا سينفذونها في وقت أبكر، فقلت: لا، لنقدم لهم هدية عيد الميلاد... لم يتوقعوا ذلك، لكننا ضربناهم بقوة. دُمّر كل معسكر".

رسالة حاسمة من الاتحاد الأفريقي: صوماليلاند جزء لا يتجزأ من الصومالتركيا: اعتراف نتنياهو بإقليم أرض الصومال يزعزع الاستقرار العالمي

وأكدت الحكومة النيجيرية تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت عناصر من تنظيم “داعش” في شمال غربي البلاد، في تطور لافت يعكس تصاعد التعاون الأمني بين أبوجا وواشنطن في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في واحدة من أكثر المناطق اضطرابًا في إفريقيا. 

وجاء التأكيد النيجيري بعد إعلان الرئيس ترامب تنفيذ الضربة، مرفقًا بتصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن طبيعة العنف في نيجيريا وخلفياته الدينية.

طباعة شارك ترامب الضربات ضد داعش داعش في نيجيريا هدية عيد الميلاد تنظيم داعش الإرهابي قتل تنظيم داعش للمسيحيين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الضربات ضد داعش داعش في نيجيريا هدية عيد الميلاد تنظيم داعش الإرهابي هدیة عید المیلاد داعش فی نیجیریا تنظیم داعش

إقرأ أيضاً:

عُمان الشامخة

 

 

 

أحمد بن محمد العامري

ahmedalameri@live.com

 

في عالمٍ يُفترض أن تحكمه القوانين الدولية وقيم الاحترام المتبادل بين الدول، تبدو تصريحات الرئيس ترامب السياسية، كالعادة، خروجًا عن كل ما تقتضيه الحكمة والدبلوماسية، خصوصًا حين تصدر بلغة التهديد والوعيد تجاه دولٍ عُرفت بالسلام والاعتدال. ومن هذا المنطلق، لقد أثارت التصريحات العدائية للرئيس الأمريكي ترامب تجاه سلطنة عُمان موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل عُمان وخارجها، لما حملته من تجاوزٍ للأعراف الدولية وخطابٍ متعجرف يتنافى مع أسس العلاقات السياسية المسؤولة بين الدول ذات السيادة.

والاستهجان والشجب والاستنكار بأشد العبارات لهذه التهديدات يُعد موقفًا طبيعيًا لعُمان أمام خطابٍ لا يليق بما ندعيه من علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية. "فتهديدنا بالتدمير إذا لم تستجب لما يُطلب منا" يمثل سلوكًا مرفوضًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويعكس عقلية تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من الاحترام المتبادل، ومن حق حكومة سلطنة عُمان اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية تحفظ هيبة الدولة وكرامة شعبها، بما في ذلك استدعاء السفير الأمريكي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تؤكد رفض السلطنة لهذه التصريحات المسيئة، وتطالب باعتذار واضح وصريح من الرئيس ترامب لعُمان قيادةً وشعبًا. فكرامة الأوطان لا يمكن أن تكون محل مساومة، واحترام سيادة الدول ليس خيارًا سياسيًا مؤقتًا، إنما مبدأ ثابت تقوم عليه العلاقات الدولية السليمة.

كما أن هذه التصريحات ينبغي أن تفرض إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستمر بروحها ذاتها بعد صدور تهديدات بهذا المستوى من الخطورة والاستهانة. فالعلاقة التي كانت قائمة قبل هذا الخطاب العدائي لا ينبغي أن تبقى كما هي بعده، حتى وإن صدر اعتذار لاحقًا، لأن ما قيل ترك أثرًا سياسيًا ومعنويًا لا يمكن تجاهله بسهولة، بل يستدعي الحذر منه.

إن سلطنة عُمان ليست دولة طارئة على التاريخ، بل دولة ذات جذور حضارية عميقة ومكانة راسخة إقليميًا ودوليًا. وعلى مدى عقود طويلة، استطاعت السلطنة أن ترسّخ نهجًا سياسيًا متزنًا قائمًا على الحكمة والحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول، وهو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وثقة الأطراف المختلفة في كثير من القضايا والملفات الحساسة.

لقد كانت عُمان دائمًا صوت العقل في منطقة تعصف بها الأزمات والتوترات، ولعبت أدوارًا بارزة في تقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام والاستقرار. ولهذا، فإن استهدافها بخطاب التهديد هذا لا يُعد إساءة لعُمان وحدها، بل إساءة لكل القيم التي تمثلها من اعتدال وسلام واتزان سياسي.

ومن المؤسف أن يلجأ الرئيس ترامب إلى تهديد استفزازي بتدمير عُمان بدلًا من الثناء على دورها الدبلوماسي الفاعل على مستوى العالم. فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى الحكمة والتعاون، لا إلى التصعيد والتهديد، كما أن استخدام القوة اللفظية أو العسكرية ضد الدول المستقلة لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية، بقدر ما يكشف عن حالة من التخبط السياسي والصلف العبثي.

إن من يقرأ تاريخ عُمان جيدًا يدرك أنها دولة عصية على الضغوط، وأن شعبها يمتلك وعيًا وطنيًا عميقًا يجعله أكثر تمسكًا بسيادته وكرامته واستقلال قراره السياسي. فعُمان، عبر تاريخها الطويل، واجهت تحديات كثيرة، لكنها بقيت ثابتة على مبادئها، محافظة على استقلالها السياسي ورافضة الانجرار وراء سياسات المحاور والصراعات العبثية.

وفي النهاية.. ستظل سلطنة عُمان شامخةً بتاريخها وشعبها وقيادتها ومبادئها، أكبر من أن تهزها تصريحات عابرة أو تهديدات عبثية متشنجة. فالدول العظيمة لا تستمد قوتها من الصخب والوعيد، بل من الحكمة والثبات والمكانة التي تحظى بها بين الأمم. وستبقى عُمان، كما عهدها العالم، وطن الحكمة والسلام والسيادة مهما تعالت أصوات التهديد أو محاولات الاستفزاز، خاب مسعاك يا ترامب.

مقالات مشابهة

  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • «الشؤون الإسلامية» توزع هدية خادم الحرمين للحجاج المغادرين عبر منفذ الرقعي
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • ترامب: المحادثات مع إيران مستمرة
  • السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
  • عُمان الشامخة
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • تيشيرت ليفربول.. هدية خاصة من صلاح لـ زيكو بمعسكر الفراعنة
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني