“الفارس وأميمة” يبدعان في أمسية طربية على مسرح صدى الوادي
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
محمد الجليحي (الدرعية)
شهدت الدرعية أمسية طربية مميزة جمعت الفنان راشد الفارس والفنانة أميمة طالب على مسرح “صدى الوادي” في وادي صفار؛ أحد المواقع التاريخية البارزة التي مثّلت عبر العصور امتدادًا طبيعيًّا للدرعية ومتنفسًا لبيئتها الزراعية، ليعود اليوم فضاءً ثقافيًّا يحتفي بالفنون والموسيقى ضمن برامج موسم الدرعية 25/26.
وقدّمت الأمسية ليلة موسيقية امتزج فيها الطرب الأصيل بالحس المعاصر، حيث قدّم راشد الفارس وأميمة طالب عددًا من أعمالهما الغنائية التي تحظى بحضور واسع، وسط أجواء طبيعية أسهمت في تعميق التجربة السمعية والبصرية للجمهور، وعزّزت التفاعل بين الفنانين والحضور.
جاءت هذه الأمسية ضمن برنامج “صدى الوادي” الذي يواصل تقديم حفلات موسيقية متنوعة تستضيف نخبة من نجوم الغناء العربي، في ظل توجه موسم الدرعية لتوظيف المواقع التاريخية والطبيعية بوصفها مسارح حية للفن، تجمع بين جمال المكان وقيمته التاريخية والتراثية.
وقد أسهم وادي صفار ببيئته المميزة في خلق تفاعل لافت بين الفنانين والجمهور، ومنح الحفل طابعًا خاصًا استلهم هدوء الوادي واتساعه، ليغدو مسرح “صدى الوادي” امتدادًا طبيعيًّا للمشهد المحيط به، ويعكس توجه موسم الدرعية نحو صناعة تجارب فنية متكاملة.
يذكر أن موسم الدرعية 25/26 يقدّم برامج فنية وثقافية وتراثية متنوعة، حيث يهدف إلى إبراز قيمة الدرعية بوصفها وجهة عالمية تحتفي بتاريخها العريق، ويواكب في الوقت ذاته مفاهيم الترفيه الحديثة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز جودة الحياة وتنمية القطاعين الثقافي والسياحي
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: موسم الدرعیة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.