مدفعية الاحتلال تستهدف شرق مدينة غزة وخرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال شن غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف مناطق عدة شرقي مدينة غزة، في انتهاك جديد لبنود الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت غارتين جويتين متتاليتين استهدفتا مناطق شرق حي الزيتون شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف طال محيط مفترق السنافور في حي التفاح، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان، خاصة في ظل استمرار وجود عائلات نازحة في تلك المناطق.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة خروقات متواصلة تنفذها قوات الاحتلال داخل المناطق التي يفترض أنها خاضعة لوقف الأعمال العدائية، بل وتشمل مناطق انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق، ما يعكس – وفق مراقبين – استخفافًا إسرائيليًا واضحًا بالضمانات الدولية ووسطاء التهدئة.
شهيد جديد وتصعيد ميدانيوجاء القصف بعد ساعات من استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في منطقة كانت إسرائيل قد انسحبت منها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، ما يسلّط الضوء على اتساع رقعة الانتهاكات الإسرائيلية وعدم التزامها بخطوط التهدئة المتفق عليها.
وتزامنت هذه التطورات مع اتهامات مصرية مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالسعي إلى عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة إشعال الأوضاع مجددًا في قطاع غزة والمنطقة ككل، في وقت يفترض فيه الانتقال إلى مسار سياسي وإنساني يخفف من معاناة السكان.
ملفات معلقة وتعطيل إسرائيليوتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق ملفات بالغة الحساسية، من بينها توسيع الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إطلاق مسار إعادة الإعمار، تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة شؤون غزة، نزع سلاح حماس، إنشاء مجلس سلام، ونشر قوات دولية لضمان الاستقرار.
غير أن إسرائيل، وفق مصادر فلسطينية ودولية، تتنصل من التزاماتها الأساسية التي نصت عليها المرحلة الأولى، وعلى رأسها وقف الأعمال العدائية، إذ تواصل قوات الاحتلال إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب معطيات رسمية، أسفرت هذه الخروقات منذ 11 أكتوبر الماضي وحتى الأربعاء عن مقتل 406 فلسطينيين وإصابة 1118 آخرين، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية كارثية ونقص حاد في الخدمات الطبية والغذائية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى رسميًا حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على قطاع غزة بدعم أمريكي، منذ 10 أكتوبر 2023 واستمرت لنحو عامين، وأسفرت عن استشهاد قرابة 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
كما خلفت الحرب دمارًا هائلًا طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاحتلال مدينة غزة غزة إسرائيل غارات وقف إطلاق النار مدینة غزة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.