#سواليف

تكشف #دراسة_علمية جديدة عن محاكاة غير مسبوقة لما يحدث في المناطق القريبة من #الثقوب_السوداء، حيث تسود #الفوضى وتتعرض المادة لقوى هائلة تجعل التنبؤ بسلوكها مهمة شديدة التعقيد.

وتعد المناطق الحدودية للثقوب السوداء بيئات غير مستقرة، إذ لا يحدّ من سرعة #انجراف_المادة نحوها سوى الإشعاع الكثيف المتدفق من حافة أفق الحدث.

وتؤدي هذه الظروف المتطرفة إلى حدوث توهجات ونفثات و #انفجارات_عنيفة يصعب نمذجتها بدقة.

وفي هذا السياق، قدّم باحثون من معهد فلاتيرون في الولايات المتحدة دراسة نمذجة متقدمة تعد الأكثر تفصيلا حتى الآن، توضّح كيفية ابتلاع الثقوب السوداء ذات #الكتلة_النجمية للمادة، ثم قذفها مرة أخرى بمعدلات متفاوتة.

مقالات ذات صلة كيف تتجنب التجسس الإلكتروني على هاتفك؟ 2025/12/27

واعتمدت الدراسة على عمليات محاكاة متطورة تجاوزت التبسيطات التي فرضتها النماذج السابقة، والتي كانت ضرورية في الماضي لتقليل التعقيد الحسابي. وبدلا من ذلك، استند الباحثون إلى بيانات فيزيائية أكثر شمولا، ما أتاح تمثيلا أدق للواقع.

وباستخدام حاسوبين عملاقين فائقي القدرة، دمج الفريق بيانات رصد تدفقات التراكم حول الثقوب السوداء مع قياسات دورانها وحقولها المغناطيسية، لتطوير نموذج جديد يصف بدقة حركة الغاز والضوء والمغناطيسية حول ثقوب سوداء لا يتجاوز حجمها كثيرا حجم الشمس.

وقال عالم الفيزياء الفلكية ليزهونغ تشانغ، من معهد فلاتيرون، إن هذه الدراسة تمثل المرة الأولى التي يتم فيها تضمين أهم العمليات الفيزيائية في نمذجة تراكم المادة حول الثقوب السوداء بهذا المستوى من الدقة، مشيرا إلى أن هذه الأنظمة غير خطية إلى حدّ يجعل أي افتراض مبسط كفيلا بتغيير النتائج جذريا.

وأظهرت نتائج المحاكاة توافقا مع الرصد الفلكي لأنواع متعددة من أنظمة الثقوب السوداء. ففي حين أصبح تصوير الثقوب السوداء فائقة الكتلة ممكنا، لا يزال تحليل الضوء الصادر عن الثقوب الأصغر ضروريا لفهم كيفية توزيع طاقتها.

وبيّن الباحثون أن الثقوب السوداء، عند جذبها كميات كافية من المادة، تشكّل أقراص تراكم سميكة تمتص قدرا كبيرا من الإشعاع، ثم تطلق الطاقة على هيئة رياح ونفاثات قوية.

كما كشفت المحاكاة عن تشكّل قمع ضيق يبتلع المادة بمعدلات هائلة، منتجا حزمة إشعاع لا يمكن رصدها إلا من زوايا رؤية محددة، وهو ما يفسر اختلاف الملاحظات الفلكية من نظام إلى آخر.

وأظهرت الدراسة أيضا أن للمجال المغناطيسي المحيط دورا محوريا في تنظيم سلوك الثقب الأسود، إذ يساهم في توجيه تدفق الغاز نحو أفق الحدث، ثم في إعادة قذفه على شكل رياح ونفاثات.

وأوضح تشانغ أن الخوارزمية المستخدمة في هذه الدراسة هي الوحيدة حاليا التي تتعامل مع الإشعاع وفقا لقوانين النسبية العامة كما يحدث في الواقع، ما يمنح نتائجها موثوقية عالية.

وتستند المحاكاة إلى نظرية النسبية العامة لأينشتاين، إلى جانب نماذج فيزيائية تفصيلية تصف سلوك بلازما الغاز والمجالات المغناطيسية وتفاعل الضوء مع المادة في الزمكان المنحني.

وفي المرحلة المقبلة، يخطط الباحثون لاختبار قابلية تطبيق هذه النماذج على أنواع أخرى من الثقوب السوداء، بما في ذلك الثقب الأسود فائق الكتلة Sagittarius A* في مركز مجرة درب التبانة.

نشرت الدراسة في مجلة الفيزياء الفلكية.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف دراسة علمية الثقوب السوداء الفوضى انفجارات عنيفة الثقوب السوداء

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
  • بحضور رسمي وإعلامي واسع.. إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في غزة
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • ترعة المريوطية تبتلع أسرة كاملة.. تفاصيل مأساة غرق خلال إجازة العيد
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش