كشفت الدكتورة ياسمين الجندي، استشاري العلاقات الأسرية، عن مفهوم السلام النفسي وأهميته في حياة الإنسان، مؤكدة أنه لا يعني غياب المشكلات، وإنما القدرة على التعامل معها بوعي وهدوء، والوصول إلى حالة من الرضا الداخلي والتوازن النفسي.

وأضافت الدكتورة ياسمين الجندي، خلال لقائها مع محمد جوهر وحياة مقطوف، ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن السلام النفسي أو ما يُعرف بمهارة انتقاء المعارك، هو مهارة مكتسبة وليست فطرية، وتتطلب في الأساس اتخاذ قرار واعي بالعيش براحة نفسية، وعدم تحميل النفس ضغوطًا تفوق طاقتها.

الزراعة تكشف جدوى إطلاق المختبر الحي للقمح ست نقاط كاملة ورسالة قوية.. منتخب مصر يهزم جنوب إفريقيا بهدف دون رد

وأوضحت، أن تعدد المسميات مثل الهدوء النفسي أو تقبل الذات أو تجاوز المشكلات، يشير في النهاية إلى معنى واحد هو الرضا، مشددة على أن اكتساب هذه المهارة يحتاج إلى وعي وإصرار، تمامًا كتعلم أي مهارة حياتية أخرى، حيث لا يمكن للإنسان أن يتغير دون أن يقرر ذلك بنفسه.

وأشارت إلى أن كثيرًا من المقبلين على الزواج يقعون في صدمة نفسية نتيجة تصورهم المثالي للحياة الزوجية، مؤكدة أن الحياة ليست خالية من المشكلات، وأن القدرة على تجاوز الخلافات والتعامل معها بهدوء تُعد من أهم ركائز الاستقرار الأسري.

وتطرقت الجندي إلى أهمية التكيف مع البيئات المختلفة، سواء في العمل أو المنزل أو الشارع، مؤكدة أن الإنسان كائن اجتماعي لا يعيش بمعزل عن الآخرين، وعليه أن يتعلم الفصل بين ضغوط العمل وحياته الشخصية، حتى لا تنعكس المشكلات المهنية على علاقاته الاجتماعية والأسرية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: السلام النفسي

إقرأ أيضاً:

العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط

في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.

 ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.

 معدلات استخدام الإنترنت

ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.

كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.

وزير التخطيط: التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة

وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.

وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.

الفيومي: التحول الرقمي بقطاع الأعمال العام لم يكتمل رغم مرور 7 سنوات على إطلاقه

وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.

وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.

وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.

واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • «مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
  • كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • خبيرة مجوهرات تكشف أسباب ارتفاع مصنعية الذهب رغم تراجع الأسعار
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • النعماني: انطلاق أعمال أكاديميات جامعة سوهاج الرياضية في 8 ألعاب وبرامج للتأهيل العسكري
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط