قال المستشار الإعلامي لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني، علي عضيبات، إن اتصالات جارية حالياً بين الجانبين السوري والتركي لإعادة تفعيل الخط الحديدي الحجازي، في إطار جهود إقليمية لإحياء أحد أهم محاور النقل التاريخية في المنطقة، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي للأردن يجعله بوابة رئيسية للأسواق الإقليمية، ما يعزز فرص جذب الاستثمارات وتعميق التعاون الاقتصادي واللوجستي بين الدول الثلاث.

 

 

وأوضح عضيبات، في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان ، أنه عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات لبحث إعادة إحياء الخط، من خلال تقديم تركيا دعماً لسوريا لإعادة ترميمه، إلى جانب تقديم الأردن دعماً فنياً يتمثل في صيانة القاطرات السورية، بما يعكس الدور الأردني المحوري في دعم مشاريع الربط الإقليمي.

وأشار إلى أن سكة حديد الحجاز تعد خطا حديديا تاريخيا يربط بين دمشق والمدينة المنورة مرورا بالأردن، بطول إجمالي يقارب 1300–1320 كيلومترا عند اكتماله عام 1908، وقد أُسست في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لخدمة الحجاج المسلمين، وربط أقاليم الدولة العثمانية وتعزيز السيطرة الإدارية عليها.

وأضاف أن العمل في إنشاء السكة بدأ عام 1900، وافتُتحت رسميا عام 1908، واستمر تشغيلها حتى عام 1916، حين تعرضت للتدمير خلال الحرب العالمية الأولى نتيجة سقوط الدولة العثمانية وتعرّض الخط لأعمال تخريب متكررة.

وأوضح أن السكة مكنت الحجاج في بلاد الشام وآسيا والأناضول من قطع المسافة بين دمشق والمدينة المنورة في خمسة أيام فقط بدلاً من أربعين يوما، وكان والي دمشق آنذاك يعرف بلقب “أمير الحج”.

وبين أن مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني أُنشئت بموجب قانون رقم (23) لسنة 1952، وأنيط بها استثمار أملاك الخط الحديدي الحجازي الواقعة ضمن أراضي المملكة الأردنية من الحدود الأردنية السورية شمالاً وحتى الحدود الأردنية السعودية جنوبا.

وأشار عضيبات إلى أن الخط كان يعمل قبل عام 2011 برحلات منتظمة تربط الأردن بمحطتي درعا ودمشق، إلا أن هذه الرحلات توقفت لاحقا نتيجة الأحداث والأوضاع الأمنية التي شهدتها سوريا.

وحول استخدامات الخط الحالية، أوضح عضيبات أن الخط يستخدم لأغراض سياحية، حيث تسير رحلات أسبوعية بين محطات الخط الرئيسية، مشيرا إلى تسيير ثلاث رحلات أسبوعيا يعلن عنها مسبقاً، أبرزها رحلة بين عمان والجيزة، على مسافة 42 كيلومترا جنوب العاصمة، والتي تستقطب المواطنين والسياح من داخل المملكة وخارجها.

وأضاف أن المؤسسة تعمل على إدامة رحلة سياحية مهمة بالتعاون مع الشركة الأردنية لإحياء التراث إلى منطقة وادي رم جنوب المملكة، لما تمثله من قيمة سياحية وجمالية عالية.

وأكد أن قطار الخط الحديدي الحجازي يعد مقصداً لآلاف المواطنين والسياح الراغبين في خوض تجربة فريدة، في ظل ما يتمتع به من طابع تاريخي نادر عالمياً، لافتاً إلى أن البرامج السياحية للمؤسسة تقدم منتجاً سياحياً متميزاً يجمع بين البعد التاريخي والتجربة الثقافية، إلى جانب ما يضمه الخط من قاطرات يزيد عمرها على قرن وربع تقريبا، ومحطات ومبانٍ تاريخية، فضلاً عن المتاحف القائمة فيها.

وكشف عضيبات عن العمل حالياً على إعداد دراسات جدوى اقتصادية لإنشاء مشروع نقل ركاب كنقل عام بين مدينة الزرقاء، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً شمال شرق عمّان، والعاصمة، بهدف التخفيف من الازدحامات المرورية وتسهيل حركة المواطنين المتجهين إلى مطار الملكة علياء الدولي.

وفي سياق متصل، نوه عضيبات إلى مشاركة مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني مؤخراً في معرض "جايفكس العقبة 2025" الدولي المتخصص في الشحن والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية، مؤكدا أن هذه المشاركة تأتي في إطار التوجه نحو تعزيز دور المؤسسة في منظومة النقل والربط اللوجستي الإقليمي، وإبراز قدراتها وخدماتها في نقل البضائع وتقديم الحلول والخيارات اللوجستية المتكاملة.

وأوضح أن المعرض شكل منصة مهمة لبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات مع مؤسسات محلية ودولية عاملة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، كما أتاح للمؤسسة عرض إمكانياتها التاريخية والتشغيلية وتعزيز حضورها في أسواق الشحن والنقل الإقليمية والدولية، بما يدعم خططها المستقبلية لتطوير خدمات النقل، سواء للركاب أو للبضائع.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأردن الخط الحديدي الحجازي السياحي واللوجستي الخط الحدیدی الحجازی إلى أن

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • «منتخب النشامى» الأردني يعلن قائمته النهائية للمونديال
  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • عمرو الحديدي يفتح النار على توروب : دمر اللاعبين نفسيا
  • عمرو الحديدي: توروب فشل في احتواء لاعبي الأهلي نفسيًا.. وبن رمضان موهبة كبيرة في إفريقيا
  • ايسوزو الأردن تدخل الحلبة مع RFC لدعم الرياضة الأردنية
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • أميركا أولاً في بغداد.. ماذا يخطط توم باراك لعراق الأزمات المترابطة؟