الرقابة لا تُمارس بالصراخ بل بالوثائق
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
صراحة نيوز – بقلم شادي سمحان
الاستثمار في قطاع التعدين ليس ترفًا اقتصاديًا ولا خيارًا ثانويًا يمكن التعامل معه بخفة أو مزاودة سياسية بل هو أحد الأعمدة الاستراتيجية التي تعوّل عليها الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية وتحويلها من ثروات كامنة إلى قيمة مضافة حقيقية تسهم في النمو وتوليد فرص العمل وتعزيز الإيرادات الوطنية.
الأردن يمتلك ثروات تعدينية واعدة لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الموارد بل في كيفية إدارتها ضمن أطر قانونية واضحة تضمن مصلحة الدولة وتحافظ على البيئة وتحقق العدالة الاقتصادية للمجتمعات المحلية وهذا لا يتحقق إلا من خلال استثمار مدروس خاضع للرقابة والمساءلة وليس عبر تعطيل المشاريع أو التشكيك بها دون مستند.
من هذا المنطلق فإن دور النائب النيابي هو دور تشريعي ورقابي في الأساس يقوم على مراجعة الاتفاقيات وتحليلها قانونيًا ومحاسبة أي خلل استنادًا إلى وثائق وأرقام وبراهين واضحة لا إلى خطابات انفعالية أو اتهامات عامة تُلقى أمام الكاميرات دون دليل.
الرقابة الحقيقية لا تكون بالصوت العالي ولا بالانسحاب من الجلسات ولا بهدم الثقة بالاستثمار الوطني بل تكون بطرح الأسئلة الدقيقة ومطالبة الحكومة بنشر الاتفاقيات وتوضيح بنودها ومقارنتها بالتشريعات النافذة وبالمعايير الدولية المعمول بها في قطاع التعدين.
إن أي خلل في اتفاقيات التعدين إن وجد يجب أن يُثبت بالوثائق لا بالانطباعات وأن يُناقش تحت قبة البرلمان لا في ساحات الاستعراض الإعلامي فالمصلحة الوطنية تقتضي حماية المال العام دون الإضرار بسمعة الدولة الاستثمارية أو إرسال رسائل سلبية للمستثمرين الجادين.
تعطيل الاستثمار في قطاع التعدين لا يعني حماية الموارد بل يعني إبقاءها معطلة بلا عائد اقتصادي ولا تنموي ويعني تفويت فرص حقيقية على الاقتصاد الوطني في مرحلة دقيقة يحتاج فيها الأردن إلى تعزيز موارده وتوسيع قاعدته الإنتاجية.
النقد حق مشروع بل واجب عندما يكون مبنيًا على معرفة ومسؤولية أما التشكيك غير المستند إلى دليل فيقود إلى نتائج عكسية تضر بالاقتصاد وتضعف ثقة المواطن والمستثمر على حد سواء.
الأردن بحاجة إلى نواب يمارسون رقابتهم بعقل الدولة لا بعقل العناوين وبحجج القانون لا بلغة الانفعال فبناء الأوطان لا يكون بهدم المشاريع بل بتقويمها وتصويبها وحمايتها ضمن إطار المصلحة العامة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
وزير المالية: الإيرادات الضريبية زادت 29% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الإيرادات الضريبية زادت بنسبة 29% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين دون أعباء إضافية نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة وجهود تبسيط وتسهيل النظام الضريبي.
وأوضح «كجوك»، خلال بيان صادر عن وزارة المالية، اليوم الاثنين، أن العام المالي المقبل 2026-2027 سيشهد تطبيق حزم التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الالتزامات والأعباء عن المواطنين والمستثمرين، مشيرًا إلى أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تعزز مسار التحول إلى ثقافة «خدمة العملاء».
وأشار إلى أن الوزارة لديها 40 إجراءً ضريبيًا وجمركيًا للتيسير على المستثمرين حتى يتوسعوا وينمو الاقتصاد، موضحًا أنها تعمل على خفض زمن الإفراج الجمركي ودفع حركة التجارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد كجوك، أنه سيتم خلال الفترة المقبلة إطلاق تطبيق موبايل للضرائب العقارية، وآخر للتصرفات العقارية، لافتًا إلى افتتاح والتوسع في المراكز الضريبية المتميزة خلال الأيام المقبلة لدفع مسار التحول الرقمي.
ووجَّه أحمد كجوك، الشكر، لمجتمع الأعمال قائلًا: «معًا نجني ثمار مسار التسهيلات والحوافز الضريبية»، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على دفع تنافسية الأنشطة الاقتصادية، ومساندة الأنشطة الإنتاجية والتصديرية.
اقرأ أيضاًوزير المالية: تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية
كجوك: تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات الخدمية والسلعية