ضربة معلمة تفقد طفلا بصره في نجع حمادي.. ووالده لـ صدى البلد: 18 غرزة وكفالة 2000 جنيه.. هل هذا ثمن عين ابني؟!
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
في القرى البعيدة عن ضجيج المدن، تظهر حكايات تهز القلب، حيث بدأ قصة طفل لم يكن يعرف من الدنيا سوى طريق المدرسة ودفء البيت، قبل أن تنطفئ نافذة الضوء في عينيه.
"يا بابا أنا مش شايف… هي عيني راحت فين؟"، بهذه الكلمات المكسورة، يسأل الطفل عمر ياسر والده كل يوم.. سؤال صغير في حجمه، ثقيل في وجعه.
عمر طفل من مركز نجع حمادي بمحافظة قنا، خرج ذات صباح إلى مدرسته يحمل شنطته وأحلامه الصغيرة، وعاد إلى أهله بعين انطفأ نورها إلى الأبد.
ولم تكن عودة عادية، كانت عودة مثقلة بالصمت، وبضحكة غابت، وبنظرة لم تعد ترى، ضربة قاسية من معلمته في مدرسة اللغات الابتدائية بالألومنيوم كانت كفيلة بأن تنهي مستقبل عين كاملة لطفل ما زال يتعلم أولى كلمات الحياة، لم يفقد عمر النظر فقط، فقد جزءا من طفولته، ومن أمانه، ومن فرح كان يسبق عمره.
ومن جانبه، قال والد عمر ياسر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، إن ابني يحتاج إلى إجراء عملية جراحية عاجلة في مركز الإبصار وشبكية العين.
وأضاف ياسر، أن في يوم 25/11، وأثناء خروج ابني عمر من الفصل متجها إلى الفسحة، كان ينزل على السلم، فقامت المدرسة بضربه بعصا، مما أدى إلى دخول العصا في عينه، ونتيجة لذلك تسرّبت مياه العين بالكامل.
وأشار ياسر، إلى أن بعد الحادث، تم احتجاز المدرسة يوما واحدا في المركز، ويومين في المستشفى، ثم تم الإفراج عنها بكفالة قدرها 2000 جنيه.
وتابع: "بعد ذلك توجهنا بابني إلى مستشفى الألومنيوم، وهناك قرر الأطباء تحويله إلى محافظة سوهاج عن طريق الإسعاف، وبالفعل انتقلت به إلى سوهاج، حيث أجريت له الأشعات والفحوصات اللازمة، وأخبرني الأطباء أن عين ابني قد تضررت بشكل كامل".
واختتم: "تم إجراء عملية جراحية له، وخضع خلالها لـ 18 غرزة، وما زال يحتاج إلى متابعة وعلاج مستمر، في ظل ظروف صعبة لا نملك معها القدرة على تحمل تكاليف العلاج وحدنا".
والجدير بالذكر، أن أهله ناس بسطاء، "حيلتهم قليلة".. يقفون عاجزين أمام مصاريف الأطباء والمستشفيات، وأمام وجع أكبر من قدرتهم. ثم جاء السؤال الأشد قسوة: كيف يقدر ثمن عين طفل؟ كيف يختصر مستقبله في رقم؟ قيل لهم: "ألفان من الجنيهات… كفالة".
فهل يعقل أن يكون هذا ثمن عين طفل؟.. وهل يمكن لرقم صغير أن يطفئ نورا كان من حقه أن يكبر؟
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المعلمات المدرسة قنا محافظة قنا
إقرأ أيضاً:
انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخله لوقف ضربة إسرائيلية كانت تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث شن قادة من المعارضة وأعضاء في الحكومة هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرين أن تل أبيب فقدت جزءًا من استقلالية قرارها الأمني والعسكري.
وجاءت الانتقادات عقب إعلان ترامب أنه نجح في إقناع إسرائيل وحزب الله بخفض التصعيد، مؤكدًا أنه تدخل لمنع تنفيذ ضربة كانت موجهة إلى بيروت، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على عدم إرسال قوات إلى العاصمة اللبنانية، في إطار تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وفي أول ردود الفعل السياسية، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن ما جرى يعكس تراجع استقلالية القرار الإسرائيلي، قائلًا إن "إسرائيل أصبحت تحت الوصاية بالكامل"، في إشارة إلى حجم التأثير الأمريكي على القرارات الأمنية والعسكرية.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن الوقت حان لاتخاذ القرارات التي تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ومطالبًا بمواصلة العمليات ضد حزب الله وعدم التراجع تحت أي ضغوط خارجية.
كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن حكومة نتنياهو فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية، وأن حالة من الفوضى السياسية والأمنية باتت تسيطر على المشهد الداخلي.
بدوره، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء، معتبرًا أن الاعتماد على قرارات خارجية في القضايا الأمنية الحساسة يضعف صورة القيادة الإسرائيلية أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، رغم الحديث عن جهود للتهدئة ووقف إطلاق النار. وبينما أعلن ترامب التوصل إلى تفاهمات مع الجانبين لخفض التصعيد، استمرت العمليات العسكرية والتحركات الميدانية على الأرض، ما يعكس هشاشة أي اتفاقات محتملة في ظل استمرار التوترات.
ويرى محللون أن الجدل الدائر داخل إسرائيل لا يقتصر على الملف اللبناني فحسب، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وحدود التأثير الأمريكي على القرارات الاستراتيجية الإسرائيلية، وهو نقاش مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة مع استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.