خبير قانون دولي : اعتراف إسرائيل بأرض الصومال انتهاك صارخ ومحاولة لتفتيت المنطقة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
#سواليف
قال الدكتور #محمد_مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن #الاعتراف_الإسرائيلي بأرض الصومال كدولة مستقلة انتهاك صارخ للقانون الدولي.
واعتبر مهران، أن الخطوة الإسرائيلية تكشف عن #أجندة_خطيرة تهدف إلى #تفتيت_دول_المنطقة وتهديد الأمن القومي العربي والإفريقي، مؤكدا أن ” #القانون_الدولي المعاصر يرفض بشكل قاطع الاعتراف بالأقاليم الانفصالية”.
وأوضح أن “مبدأ وحدة الأراضي وسلامتها الإقليمية يعد من المبادئ الأساسية الراسخة في القانون الدولي والتي لا يجوز المساس بها”، مضيفا أن ميثاق الأمم المتحدة في المادة الثانية الفقرة الرابعة ينص صراحة على احترام سلامة الأراضي والاستقلال السياسي للدول، وأن أي اعتراف بكيان انفصالي يمثل انتهاكا لهذا المبدأ الجوهري.
مقالات ذات صلةوشدد مهران، على أن الاعتراف بصومالي لاند يتعارض مع المبادئ القانونية الدولية المستقرة، خاصة مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو الانفصال الأحادي الجانب.
ميثاق الاتحاد الإفريقي والحدود الموروثة عن الاستعمار
وأشار مهران إلى أن ميثاق الاتحاد الإفريقي يرفض بشكل قاطع أي تغيير في الحدود الموروثة عن الاستعمار، وأن مبدأ احترام الحدود الاستعمارية يعد من الركائز الأساسية للنظام القانوني الإفريقي منذ تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963.
وذكر أن هذا المبدأ جاء لمنع الفوضى والنزاعات التي قد تنتج عن محاولات تغيير الحدود القائمة، وأن الاتحاد الإفريقي رفض باستمرار الاعتراف بأية كيانات انفصالية في القارة بما في ذلك #صومالي_لاند رغم سيطرتها الفعلية على إقليمها منذ عقود.
وأكد أن الاعتراف الإسرائيلي يخالف أيضا موقف الجامعة العربية والأمم المتحدة والغالبية الساحقة من دول العالم التي تعترف بوحدة #الصومال وسيادته على كامل أراضيه، مضيفا أن “أي اعتراف أحادي الجانب بكيان انفصالي دون موافقة الدولة الأم يشكل تدخلا في الشؤون الداخلية للدول وانتهاكا لسيادتها، وهو محظور بموجب القانون الدولي”.
وحذر أستاذ القانون الدولي من أن الخطوة الإسرائيلية ليست مجرد اعتراف دبلوماسي بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة لتفتيت الدول العربية والإفريقية وإضعافها، لافتا إلى أن #إسرائيل نجحت في تقسيم السودان عام 2011 وتسعى الآن لتكرار السيناريو ذاته في الصومال والسودان مرة أخرى.
محاولة لتطويق #مصر
وأكد مهران، أن هذه السياسة تهدف إلى الحصول على موطئ قدم استراتيجي في #القرن_الإفريقي والسيطرة على ممرات بحرية حيوية قرب #مضيق_باب_المندب وتطويق مصر والدول العربية من الجنوب.
ومن المنظور القانوني، أكد أن الدول التي تعترف بكيانات انفصالية تتحمل المسؤولية الدولية عن هذا العمل غير المشروع، وأنها تخرق التزاماتها الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، موضحا أن القانون الدولي يميز بين حق الشعوب في تقرير المصير وبين الانفصال الأحادي، وأن حق تقرير المصير لا يعني بالضرورة الانفصال بل يمكن تحقيقه من خلال الحكم الذاتي الموسع أو الفيدرالية أو الترتيبات الدستورية الخاصة داخل إطار الدولة الموحدة.
ودعا الدول العربية والإفريقية إلى اتخاذ موقف جماعي حازم برفض الاعتراف الإسرائيلي وإدانته في المحافل الدولية، محذرا من أن السكوت على هذه الخطوة سيشجع إسرائيل على المضي في مخططاتها التفتيتية ويفتح الباب أمام موجة جديدة من الانفصالات في المنطقة.
وشدد على أن الاعتراف بالكيانات الانفصالية يشكل سابقة خطيرة تهدد النظام القانوني الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكدا أن المجتمع الدولي يجب أن يتصدى بحزم لهذه الممارسات غير القانونية التي تهدد السلم والأمن الدوليين وتفتح الباب أمام الفوضى والصراعات الإقليمية.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف محمد مهران الاعتراف الإسرائيلي أجندة خطيرة القانون الدولي صومالي لاند الصومال إسرائيل مصر القرن الإفريقي مضيق باب المندب القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية بـ"أشدّ العبارات" التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى واقتحامه من قبل المستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ودعوا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات.
واستنكر وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا -في بيان- رفع العلم الإسرائيلي في ساحات المسجد الأقصى ونصب الشرطة خيمتين وبقية الأعمال الاستفزازية، مؤكدين أن هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
"تغذية الكراهية"كما ندد الوزراء بالتحريض والدعوات إلى الحشد للاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة، محذرين من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقال الوزراء إن القيود التمييزية والتعسفية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مؤكدين أن لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وجددوا رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن، وتبعية القدس لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية.
ولفت الوزراء إلى أن كامل مساحة الحرم القدسي الشريف (144 دونماً) هي مكان عبادة خالص للمسلمين فقط.
ودعا الوزراء الاحتلال الإسرائيلي إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
إعلانكما طالبوا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.
وفي السياق، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي -في بيان أمس الخميس- بـ"اقتحام أعداد من المستوطنين -بلغت الآلاف- المسجد الأقصى اليوم، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية".
وقال فهمي إن "وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا"، مشددا على أنه "لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي".
واقتحم آلاف المستوطنين المسجد الأقصى -أمس الخميس- وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، استجابة لدعوات أطلقتها جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة بمناسبة ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".
وأفادت محافظة القدس بأن 4248 مستوطنا اقتحموا باحات الأقصى، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مباشرة ومشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.