التخطيط القومي يطرح فلسفة جديدة للتعامل مع البيانات لتعزيز التنمية المحلية المستدامة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الثانية من لقاء الخبراء للعام الأكاديمي 2025-2026 تحت عنوان "تكامل البنية المعلوماتية المكانية - الذكاء الاصطناعي لتوطين التنمية الاقتصادية في مصر". استهدف اللقاء بناء فلسفة وطنية جديدة للتعامل مع البيانات، ترتكز على الانتقال من المنهجيات التقليدية لجمع البيانات إلى نموذج متكامل يعتمد على دمج البنية المعلوماتية المكانية (SDI) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) لدعم التخطيط الاقتصادي الكلي.
ناقش الخبراء دراسة نموذج التعداد السكاني القادم كعملية ربط رقمي شاملة تعتمد على "المعرفات الثلاثية" (الرقم القومي للفرد، الرقم القومي العقاري، وخريطة المنشآت)، مما يحول التعداد إلى نظام أوتوماتيكي بالكامل يقلل التدخل البشري.
شدد اللقاء على أهمية معالجة تحديات ملكية البيانات والأمن السيبراني، مع الدعوة إلى إنشاء "المحول الرقمي الحكومي" (Integration Hub) لضمان تبادل آمن وسري للبيانات بين الجهات المختلفة، وتم تسليط الضوء على ضرورة سد الفجوة المعلوماتية بين المركز والمحليات، من خلال تمكين المحافظات والوحدات المحلية من الوصول إلى بياناتها المكانية واستخدامها في رسم مسارات تنموية تتوافق مع خصوصيتها الاقتصادية.
وأوضح الخبراء المشاركون أن العمل الحديث يتطلب شراكة تقنية تشكل فيها نظم المعلومات الجغرافية 70% من أساس العمل (جمع وإدارة البيانات)، بينما يمثل الذكاء الاصطناعي الـ 30% المتبقية لأغراض النمذجة والتحليل التنبؤي.
وأوصى اللقاء بضرورة إصدار قانون موحد للبيانات المكانية وتعديل قانون التخطيط العام بما يلزم بدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات التخطيط الإقليمي، وتفعيل إنشاء "مجلس وطني لتكامل البيانات" ليكون المظلة القيادية لتوحيد المعايير والتعريفات وتجنب الازدواجية المؤسسية، والانتقال من البيانات الثابتة إلى قواعد بيانات ديناميكية (AI-Friendly) تدعم اتخاذ القرار الفوري والمبني على الأدلة، وتأسيس وحدات محلية للتحليل المكاني داخل كل محافظة وتأهيل الكوادر البشرية على تقنيات التحليل التنبؤي.
اختتم اللقاء بالتأكيد على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب التكامل الحتمي بين التكنولوجيا وتوطين التنمية، في ظل السعي لرفع مساهمة قطاع المعلومات والاتصالات ليصل إلى 7-10% من الناتج المحلي الإجمالي وفقاً للاستراتيجية الوطنية المحدثة 2025-2030.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معهد التخطيط القومي البنية المعلوماتية المكانية الذكاء الاصطناعي توطين التنمية الاقتصادية التعداد السكاني معهد التخطیط القومی الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.