مبادرات مجتمعية متنوعة لتعزيز التنمية الصحية في جنوب الباطنة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
وادي المعاول- خالد بن سالم السيابي
شهدت مُحافظة جنوب الباطنة خلال الفترة الأخيرة توسعًا في تنفيذ المبادرات المجتمعية والتنموية، والتي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الصحية والاجتماعية.
وبلغ عدد القرى والأحياء الصحية في المحافظة 8 قرى صحية، إضافة إلى انضمام المحافظة بثلاث مدن صحية إلى شبكة المدن الإقليمية، وتفعيل دور اللجان الصحية المجتمعية في التخطيط والتنفيذ والمُتابعة، بما يُسهم في تحقيق الاستدامة الصحية والوقائية.
وحظيت القرى الصحية بمحافظة جنوب الباطنة بعدد من الزيارات الميدانية من قبل منظمة الصحة العالمية، إلى جانب جمعيات وهيئات دولية ومحلية، وكذلك الهيئات الأكاديمية المختلفة، بمشاركة أطباء ومختصين من وزارة الصحة، وذلك للاطلاع على التجارب المجتمعية الصحية وتقييم أثرها في تعزيز الصحة العامة والوقاية.
واحتضنت القرى الصحية مشاريع تخرج عددا من أبنائها من طلبة كلية التمريض بالمحافظة، في خطوة تعكس التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتسهم في إعداد الكوادر الصحية الوطنية وربطها بالعمل المجتمعي، كما تُعد مُحافظة جنوب الباطنة مركزًا تدريبيًا لبرنامج المدن والقرى الصحية على مستوى محافظات سلطنة عُمان، بما يُعزز من تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بين المحافظات.
وفي هذا الإطار، برزت ولاية وادي المعاول كنموذج رائد في العمل المجتمعي الصحي، من خلال انضمام حي المساكن الاجتماعية الصحي إلى هذه المنظومة، والذي يُعد إحدى المبادرات النوعية الهادفة إلى توفير بيئة سكنية آمنة وصحية للأسر المستفيدة من المساكن الاجتماعية.
ويهدف الحي الصحي إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية بين السكان، ونشر الوعي بالممارسات الوقائية، وتحسين المرافق والخدمات، إلى جانب إشراك الأهالي في المبادرات التطوعية والأنشطة الصحية، بما يعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية والتكافل الاجتماعي.
ولاقت هذه المبادرة إشادة واسعة من الجهات المعنية وأفراد المجتمع، لما لها من أثر إيجابي في تحسين الصحة العامة، وتعزيز الشراكة بين المجتمع المحلي والمؤسسات الصحية، لتكون تجربة قابلة للتوسع والتطبيق في قرى أخرى بالولاية.
وأكد سعود بن سعيد بن هلال المعولي، نائب رئيس المجلس البلدي بمُحافظة جنوب الباطنة ممثل ولاية وادي المعاول رئيس لجنة تطوير وتنمية المحافظة رئيس لجنة تنمية حي المساكن الاجتماعية الصحي بوادي المعاول، أن المدن والقرى الصحية تهدف إلى تعزيز رفاهية السكان من خلال توفير بيئة آمنة ونمط حياة صحي، وتسعى إلى الحد من الأمراض المزمنة، وتحسين جودة الحياة، ودعم الاستدامة البيئية، إضافة إلى توفير مساحات خضراء من خلال تطوير تلك المدن والقرى، والتركيز على التخطيط التشاركي، وتعزيز النظم الغذائية الصحية.
وأضاف المعولي أنَّ المُدن الصحية تهدف إلى تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، من خلال التشجيع على النشاط البدني وتوفير خيارات غذائية صحية، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ اختيار حي المساكن الاجتماعية الصحي بوادي المعاول ضمن القرى الصحية النموذجية، حيث نظم القائمون على البرنامج عددًا من المبادرات، والمحاضرات، والمعارض التوعوية، والزيارات التبادلية لبعض القرى الصحية في المحافظة.
وبيّن أنَّ أعضاء لجنة تنمية الحي شاركوا في عدد من الندوات والمؤتمرات الخاصة بالمدن والقرى الصحية، وكان آخرها مؤتمر المدن الصحية الذي نظمته وزارة الصحة العام الماضي بمُحافظة ظفار.
وأضاف سعود المعولي أن لجنة حي المساكن الاجتماعية الصحي بوادي المعاول تعمل حاليًا على إنشاء مركز معلومات، وممشى، ومنتزه للحي، على أن يتم تدشينها خلال الربع الأول من عام 2026.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.