موقع النيلين:
2026-06-02@17:14:04 GMT

كيف يهدد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال مصر؟

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

في تطور خطير يهدد منطقة القرن الإفريقي المضطربة بالفعل، أعلنت إسرائيل اعترافها بأرض الصومال، وهو إقليم انفصالي يحتل موقعا استراتيجيا للغاية على مدخل البحر الأحمر وخليج عدن.

ويرى خبراء ودبلوماسيون تحدثوا لـRT عربية، أن هذه الخطوة تحمل تهديدا خطيرا للأمن القومي المصري، ولدول البحر الأحمر كافة بشكل عام، لما تحمله من طموحات عسكرية إسرائيلية في جنوب البحر الأحمر، وهي المساعي التي سبق واعتبرتها القاهرة “خط أحمر”.

وفي رد فعل سريع، أعلنت الخارجية المصرية اليوم الجمعة، عن تحركات دبلوماسية في مواجهة الخطوة الإسرائيلية “الخطيرة”، شملت إلى جانب القاهرة، الصومال وجارتها جيبوتي، بالإضافة إلى تركيا، الحليفة القوية لمقديشو، والتي لعبت كذلك دورا مهما في تهدئة التوترات المتعلقة بذات الإقليم “أرض الصومال” عندما سعت إثيوبيا للاعتراف به دولة مستقلة مقابل الحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية.

وبعد إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، “اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة”، قالت الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي، أجرى مباحثات هاتفية مع نظرائه في تركيا والصومال وجيبوتي، وأكدوا “الرفض التام وإدانة” هذه الخطوة، مشددين على أن “الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول سابقة خطيرة وتهديد للسلم والأمن الدوليين”.

مزايا استراتيجية مهمة

وتقول السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الإفريقية، إن المزايا الاستراتيجية المهمة للغاية التي يتمتع بها إقليم أرض الصومال كان حافزا مهما لإسرائيل للتحرك وانتهاز فرصة التوتر في منطقة القرن الإفريقي وخرق السيادة الصومالية، سعيا لوضع قدمها في المنطقة الاستراتيجية التي تطل على خليج عدن وتتحكم في مدخل البحر الأحمر، والذي ينتهي بقناة السويس في مصر.

وأوضحت أن تواجد إسرائيل في هذه المنطقة يجعلها أقرب إلى إيران، والحوثيين في اليمن، فضلا عن التحكم في حركة الملاحة باتجاه قناة السويس في مصر، مشيرة إلى أن إسرائيل تفكر في مجموعة فوائد مهمة سواء أمنيا أو اقتصاديا لما تتمتع به المنطقة من موارد كبيرة.

خط أحمر مصري

وشددت على ما تمثله الخطوة الإسرائيلية من تهديد للأمن القومي المصري، موضحة أن التسهيلات التي ستقدمها صومالي لاند، قد تشمل إتاحة إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، والتي قد تتضمنكذلك تسهيلات لإثيوبيا بشكل ضمني من خلال إسرائيل، وذلك بعدما سعت أديس أبابا العام الماضي بشكل علني إلى إنشاء ميناء بحري وقاعدة عسكرية، قبل أن تتصدى مصر لهذه الخطوة بقوة.

وتعتبر مصر إقامة قواعد عسكرية على البحر الأحمر لغير دوله “خط أحمر”، وسعت على مدار العامين الأخيرين مع دول القرن الإفريقي، لمواجهة أية مساعي للتواجد عسكريا في المنطقة، خاصة بعد تحركات إثيوبيا.

ويتفق السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، على أن إسرائيل “من المؤكد أنها تستهدف من وراء هذه الخطوة التواجد عسكريا”، مشيرا إلى أن الموقع الاستراتيجي لصومالي لاند يمثل إغراء لعدة دول، هي: إسرائيل وإثيوبيا والإمارات وأمريكا، للتواجد في هذه المنطقة.

ونوه في حديثه لـ”RT” إلى خطورة هذا التحرك على الأمن القومي المصري والعربي والأمن في منطقة البحر الأحمر بشكل عام، وهو سبب رد الفعل السريع من الدول الأربع مصر وتركيا والصومال وجيبوتي، تنديدا بالاعتراف الإسرائيلي.

طموحات عسكرية في القرن الإفريقي

وأشار إلى أن تواجد إسرائيل في الجنوب من خلال أرض الصومال، بجانب تواجدها في الشمال بإيلات، يمثل خطورة كبيرة على الأمن القومي المصري، موضحا أن “إسرائيل كدولة معادية، عندما تتواجد في جنوب البحر الأحمر وكذلك في شماله وكأنها تتحكم في البحر بقوات وقواعد عسكرية، فهذا يهدد الأمن القومي”. كما أن الخطوة ستؤثر اقتصاديا على مصر، لارتباط حركة الملاحة في البحر الأحمر بحالة الاستقرار في المنطقة.

واعتبر السفير حليمة أن التحرك الإسرائيلي ليس منفردا، بل هي طموحات من الرباعي المؤلف من إسرائيل وإثيوبيا والولايات المتحدة ودولة عربية خليجية، قائلا إن هذا الرباعي “وراء ما يجري من تفتيت في دول المنطقة”، كما يحدث في اليمن والسودان والصومال.

وبحسب الدبلوماسي المصري، فإن التركيز على الصومال في الوقت الحاضر نتيجة التوترات في البحر الأحمر، مضيفا أن مساعي التواجد في الصومال ليس جديدا، فقد كانت هناك تشاورات في الكونغرس للاعتراف بأرض الصومال ولدعم إثيوبيا ليكون لها منفذ بحري وقاعدة عسكرية.

ولفت إلى التحالف الرباعي المقابل، المتمثل في مصر وتركيا وجيبوتي والصومال، موضحا أن لـ أنقرة مصالح سياسية واقتصادية مهمة في الصومال، فتتواجد بقاعدة عسكرية وتمتلك علاقات سياسية على درجة عالية من التشاور والتنسيق مع مقديشو، كما أن لها استثمارات ضخمة جدا هناك.

ويتفق الخبراء على أن الخطوة ستؤدي إلى عزل إقليم أرض الصومال دوليا، ولن تحظى بأية اعترافات دولية أخرى، وإلى جانب أن الوقوف إلى صف نتنياهو، “المطلوب دوليا كمجرم حرب”، فإن أية مساعي لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة، في إطار محاولات إسرائيل المتكررة لتهجيرهم قسريا، سيضع قادة الإقليم أمام مسؤولية قانونية دولية.

وأكد حليمة، أن الاعتراف الإسرائيلي سيواجه رفضا دوليا واسعا، كما ستتحرك الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لرفض هذه المساعي الانفصالية في الصومال.

وحول إمكانية استغلال إسرائيل هذه العلاقة، لتهجير الفلسطينيين إلى أرض الصومال، قال “حليمة” إنها واردة في ظل عمل إسرائيل المتواصل لتهجير الفلسطينيين، فضلا عن التصريحات الغريبة لرئيس إقليم أرض الصومال التي هنأ فيها نتنياهو بما وصفه الانتصار على “الإرهاب”.

انتهاك جسيم للقانون الدولي

ومن ناحية قانونية، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال كدولة مستقلة يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويكشف عن أجندة خطيرة تهدف إلى تفتيت دول المنطقة وتهديد الأمن القومي العربي والإفريقي.

وقال الدكتور مهران في تصريحات لـ RT إن القانون الدولي المعاصر يرفض بشكل قاطع الاعتراف بالأقاليم الانفصالية، مؤكدا أن مبدأ وحدة الأراضي وسلامتها الإقليمية يعد من المبادئ الأساسية الراسخة في القانون الدولي والتي لا يجوز المساس بها.

وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة في المادة الثانية الفقرة الرابعة ينص صراحة على احترام سلامة الأراضي والاستقلال السياسي للدول، وأن أي اعتراف بكيان انفصالي يمثل انتهاكا لهذا المبدأ الجوهري.

القاهرة: أحمد العيسوي

المصدر: RT

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2025/12/27 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 20252025/12/26 صلوحة: إذا استشهد معاوية فإن السودان سينجب كل يوم ألف معاوية2025/12/26 أولوية ترامب.. تنحي مادورو أم نفط فنزويلا2025/12/26 بانوراما .. الإقتصاد السوداني 20252025/12/25 الدول الصديقة والدول المعادية – على ماذا يعتمد تصنيف الولايات المتحدة؟2025/12/25 تقرير يحذر من نية مصر إعادة تقييم اتفاقية السلام مع إسرائيل2025/12/23شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير ضعاف النفوس والطابور الخامس نقلوا السلع والبضائع لمتحركات الميليشيا 2025/12/22

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الاعتراف الإسرائیلی القرن الإفریقی القومی المصری بأرض الصومال الأمن القومی البحر الأحمر أرض الصومال هذه الخطوة

إقرأ أيضاً:

رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي

مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.

وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.

وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.

كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.

ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.

وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".

من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.

وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".

وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.

وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.

ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.

مقالات مشابهة

  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • من هنا.. أرقام جلوس الصف الثالث الثانوي عبر هذا الرابط
  • كيفية تنزيل المسلسلات على هواتف شاومي بسهولة
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة