بوابة الوفد:
2026-06-02@22:03:30 GMT

عشم

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

بمجرد إعلان البنك المركزى قراره بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% فى إلا جتماع الأخير للجنة السياسة النقدية، حتى بدأ الشارع فى رسم ملامح حلمٍ طال انتظاره بانفراجة قريبة، وانعكاس مباشر على أسعار السلع والخدمات، فى ظل مستهدفات حكومية، وسعيها لخفض متوسط التضخم إلى ذ دون 10%.

هذا القرار لم يكن خطوة منفردة، بل حلقة ضمن مسار ممتد؛ إذ بلغ إجمالى خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025 نحو 7.

25%، وهو رقم يقترب كثيرًا من إجمالى ما تم رفعه على مدار أربع سنوات كاملة، منذ جائحة كورونا وحتى مطلع عام 2025، وكأن عجلة السياسة النقدية بدأت تدور فى الاتجاه المعاكس، محاولة تصحيح كلفة مرحلة استثنائية دفعت بها البلاد ثمن أزمات متلاحقة.

فى الشارع، لم تكن الأحلام عشوائية، بل استندت إلى مؤشرات يراها المواطنون بوادر أمل حقيقية؛ يأتى فى مقدمتها استقرار أسعار الصرف، ذلك المتغير الأكثر تأثيرًا فى معادلة الأسعار، والمحرك الرئيسى لموجات الغلاء التى عصفت بحياة الناس، وحوّلت تفاصيل المعيشة اليومية إلى عبء ثقيل، لا يرحم.

المتغير خارجى لا يقل أهمية؛ هدوء نسبى يشهده العالم والمنطقة بعد سنوات من الاضطرابات والصراعات، بما يتيح للدول إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية، والانطلاق مجددًا نحو جذب الاستثمارات، وهو ما ينعكس إيجابًا على الأسواق المحلية، وتوافر العملة الصعبة، وتعزيز الاحتياطى النقدى، فضلًا عن عودة الملاحة البحرية بعد فترات من التعثر بفعل توترات البحر الأحمر وضربات الحوثيين، وقبل ذلك كله انتعاش تحويلات المصريين العاملين بالخارج، كأحد أعمدة الاستقرار المالى.

هذه العوامل مجتمعة، ومعها حزمة الإصلاحات الاقتصادية، جعلت الشارع أكثر تفاؤلًا وطموحًا، بل وأكثر «عَشمًا» فى عودة الأسعار إلى مستويات أعوام مضت، حين كانت كلفة المعيشة أقل وطأة، والحياة أكثر احتمالًا.

الواقع يفرض نفسه فى نهاية المشهد؛ فخفض أسعار الفائدة قد ينجح فى كبح تسارع التضخم وإبطاء وتيرته، لكنه لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ولن يعيد الأسعار إلى ما كانت عليه فى الماضى. أقصى ما يمكن تحقيقه هو استقرار نسبى، وتراجع فى معدلات الارتفاع، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازن… مرحلة لا تُشبه الماضى، لكنها قد تكون أكثر أمانًا واستدامة للمستقبل.

البورصة فى مقدمة الأدوات الاستثمارية الأكثر استفادة من دورة خفض أسعار الفائدة، إذ يفتح هذا المسار الباب أمام تدفقات استثمارية قوية، ويمنح الأسهم فرصًا حقيقية لتحقيق عوائد استثنائية مقارنة بالأوعية الادخارية التقليدية، التى تفقد بريقها مع كل خفض جديد للفائدة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عشم خارج المقصورة البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة أسعار الفائدة

إقرأ أيضاً:

الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط

قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.

وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.

وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.

ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.

وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.

وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.

وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.

طباعة شارك قفزت أسعار الألومنيوم بورصة لندن للمعادن تصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران

مقالات مشابهة

  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
  • خبيرة مجوهرات تكشف أسباب ارتفاع مصنعية الذهب رغم تراجع الأسعار
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي