دراسة تكشف تغييرات خفية يحدثها الصيام المتقطع.. ما الذي يتغير في نشاط الدماغ؟
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أظهرت دراسة صينية أن الصيام المتقطع يساعد على إنقاص الوزن ويرافقه تغيرات متزامنة في الدماغ وميكروبيوم الامعاء، مع تحسن في مؤشرات صحية، من دون حسم العلاقة السببية.
أظهرت دراسة علمية اجريت في الصين أن تقييد الطاقة المتقطع (نظام غذائي يعتمد على خفض السعرات الحرارية بشكل دوري) من اجل إنقاص الوزن يؤدي إلى تغيرات مترابطة في نشاط الدماغ، ووظائف الامعاء، وتركيبة الميكروبيوم (مجتمع البكتيريا النافعة داخل الجسم)، ما يسلط الضوء على آليات بيولوجية معقدة ترافق فقدان الوزن.
وخلص الباحثون إلى أن هذا النمط الغذائي لا يؤثر فقط على الوزن، بل يحدث تعديلات ديناميكية ومتزامنة عبر ما يعرف بمحور الدماغ والامعاء والميكروبيوم (نظام تواصل ثنائي الاتجاه بين الجهاز العصبي والهضمي والبكتيريا المعوية)، وهو محور يلعب دورا اساسيا في تنظيم الشهية والسلوك الغذائي.
الصيام المتقطع في مواجهة السمنةوتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد معدلات السمنة عالميا، حيث يعاني أكثر من مليار شخص من هذه الحالة المرتبطة بارتفاع مخاطر أمراض القلب والاوعية الدموية والسكري وبعض انواع السرطان. ويواجه كثيرون صعوبة في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل، بسبب تفاعل الانظمة الداخلية للجسم، بما فيها الهرمونات والدماغ والجهاز الهضمي، في مقاومة التغيير.
واعتمدت الدراسة على نموذج تقييد الطاقة المتقطع (Intermittent Energy Restriction)، وهو نظام يقوم على التناوب بين ايام من الصيام النسبي (خفض كبير للسعرات الحرارية) وايام من تناول الطعام بشكل اعتيادي.
منهجية الدراسة والبرنامج الغذائيشارك في الدراسة 25 رجلا وامرأة من المصابين بالسمنة، بمتوسط عمر بلغ نحو 27 عاما، وتراوح مؤشر كتلة الجسم (مقياس يستخدم لتقدير السمنة اعتمادا على الطول والوزن) لديهم بين 28 و45.
وخضع المشاركون لبرنامج صيام متقطع مؤلف من مرحلتين، الاولى مرحلة صيام عالية التحكم (برنامج غذائي صارم بإشراف اختصاصي تغذية) استمرت 32 يوما مع خفض تدريجي للسعرات الحرارية حتى ربع الاحتياجات اليومية، تلتها مرحلة صيام منخفضة التحكم (ارشادات غذائية اقل صرامة) لمدة 30 يوما.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات البراز باستخدام علم الجينوم الشامل (تقنيات متقدمة لتحليل المادة الوراثية للبكتيريا)، إلى جانب فحوصات دم وتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (تقنية تصوير تقيس نشاط مناطق الدماغ)، لرصد التغيرات في ميكروبيوم الامعاء ونشاط الدماغ والمؤشرات الفسيولوجية.
Related دراسة: الصيام المتقطع قد يساعد مرضى السكري من النوع 2 على التحكم في نسبة السكر في الدم دراسة: بعض الأنظمة الغذائية أو الصيام المتقطع عوامل تساعدعلى تقليل نمو الورم السرطاني وتطورهدراسة جديدة تظهر امكانية استعادة وظائف الدماغ لدى المصابين بـ"الزهايمر" نتائج صحية وتغيرات عصبيةوبنهاية الدراسة، سجل المشاركون فقدانا متوسطا في الوزن بلغ 7.6 كيلوغرامات، أي ما يعادل انخفاضا بنحو 7.8 في المئة من وزن الجسم، إضافة إلى تراجع في دهون الجسم ومحيط الخصر.
كما لوحظ انخفاض في ضغط الدم ومستويات الغلوكوز (سكر الدم) والكوليسترول (الدهون في الدم)، إلى جانب تحسن في مؤشرات وظائف الكبد، ما يشير إلى امكانية مساهمة الصيام المتقطع في التخفيف من الامراض المصاحبة للسمنة.
وعلى مستوى الدماغ، رصد الباحثون انخفاضا في نشاط مناطق مرتبطة بتنظيم الشهية والادمان الغذائي (السلوك القهري في تناول الطعام)، بالتوازي مع تغيرات لافتة في تركيبة بكتيريا الامعاء، شملت ارتفاع وفرة بعض السلالات المفيدة وتراجع بكتيريا اخرى مرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.
محور الدماغ والامعاء تحت المجهرواوضح معدو الدراسة أن النتائج تشير إلى وجود ارتباط وثيق بين التغيرات التي تطرأ على الدماغ والميكروبيوم اثناء فقدان الوزن وبعده، مع التأكيد أن طبيعة الدراسة الارتباطية (التي ترصد العلاقة دون اثبات السبب) لا تسمح بتحديد اتجاه السببية بشكل قاطع.
وشدد الباحثون على الحاجة إلى دراسات مستقبلية لتحديد الاليات الدقيقة التي تنظم التواصل بين الدماغ وميكروبيوم الامعاء، وتحديد العوامل الحاسمة لتحقيق فقدان وزن مستدام والحفاظ على وزن صحي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو الصحة الصين أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو الصومال أوكرانيا الذكاء الاصطناعي غزة جفاف عبد المجيد تبون الصیام المتقطع
إقرأ أيضاً:
أفضل مشروبات التخسيس.. خيارات طبيعية تدعم فقدان الوزن
في ظل تزايد الاهتمام بالحفاظ على الوزن المثالي والتمتع بصحة جيدة، يبحث الكثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على إنقاص الوزن دون اللجوء إلى الأنظمة القاسية أو الأدوية غير المضمونة.
مشروبات تعزز حرق الدهون
وتأتي مشروبات التخسيس الطبيعية في مقدمة الخيارات التي يفضلها الأشخاص الراغبون في دعم جهودهم لفقدان الوزن، حيث تساعد بعض هذه المشروبات على تعزيز الشعور بالشبع وتنشيط عملية التمثيل الغذائي وتحسين الهضم عند دمجها مع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويؤكد خبراء التغذية أن المشروبات وحدها لا تكفي لإنقاص الوزن، لكنها قد تكون عاملًا مساعدًا فعالًا ضمن نمط حياة صحي متكامل، خاصة إذا تم اختيارها بعناية والابتعاد عن المشروبات الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية المرتفعة.
ويُعد الماء من أهم وأفضل مشروبات التخسيس على الإطلاق، إذ يساعد على ترطيب الجسم وتحسين وظائفه الحيوية، كما أن شرب كوب أو كوبين من الماء قبل الوجبات قد يساهم في تقليل كمية الطعام المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالامتلاء. كما أن الماء لا يحتوي على أي سعرات حرارية، ما يجعله الخيار المثالي للراغبين في خسارة الوزن.
ويأتي الشاي الأخضر في مقدمة المشروبات المرتبطة ببرامج إنقاص الوزن، لاحتوائه على مضادات أكسدة تعرف باسم الكاتيكين، والتي قد تساعد في تعزيز عملية حرق الدهون وزيادة معدل الأيض. كما أن تناول الشاي الأخضر بانتظام قد يساهم في تحسين الصحة العامة ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية.
أما مشروب الزنجبيل، فيحظى بشعبية واسعة بين الباحثين عن فقدان الوزن، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد في زيادة الشعور بالشبع وتحفيز عملية الهضم، بالإضافة إلى دوره في تقليل الانتفاخات وتحسين حركة الجهاز الهضمي.
ويعتبر مشروب الليمون بالماء الدافئ من أكثر المشروبات انتشارًا في أنظمة التخسيس. ورغم أن الليمون لا يذيب الدهون بشكل مباشر كما يعتقد البعض، فإنه يوفر جرعة جيدة من فيتامين "سي"، كما يمنح الجسم الترطيب اللازم ويعد بديلًا صحيًا للمشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
كما يوصي بعض خبراء التغذية بتناول مشروب القرفة، الذي قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الرغبة في تناول الحلويات، مما ينعكس إيجابًا على التحكم في السعرات الحرارية اليومية. ويمكن إضافة القرفة إلى الماء الساخن أو مزجها مع مشروبات أخرى للحصول على مذاق مميز وفوائد إضافية.
ومن المشروبات المفيدة أيضًا الشاي الأسود غير المحلى، حيث يحتوي على مركبات نباتية قد تساعد في دعم عملية الأيض وتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما يرتبط بدوره بصحة الجهاز الهضمي والتحكم في الوزن.
ولا يمكن إغفال دور القهوة السوداء غير المحلاة، التي تحتوي على الكافيين المعروف بقدرته على زيادة النشاط البدني وتحفيز عملية التمثيل الغذائي بشكل مؤقت. لكن الخبراء ينصحون بعدم الإفراط في تناولها لتجنب الآثار الجانبية المرتبطة بزيادة استهلاك الكافيين.
ومن الخيارات الطبيعية الأخرى مشروب الكمون، الذي يستخدم منذ سنوات طويلة في العديد من الثقافات الغذائية، حيث يعتقد أنه يساعد على تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ وتعزيز الاستفادة من العناصر الغذائية، ما يجعله إضافة مناسبة لبعض برامج إنقاص الوزن.
ويشدد المختصون على أهمية تجنب إضافة السكر إلى هذه المشروبات، لأن ذلك قد يحولها من وسائل داعمة للتخسيس إلى مصادر إضافية للسعرات الحرارية. كما ينصحون بالاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية مع ممارسة الرياضة بانتظام للحصول على أفضل النتائج.
وتبقى مشروبات التخسيس الطبيعية وسيلة مساعدة يمكن أن تدعم رحلة فقدان الوزن عند استخدامها بشكل صحيح، ويظل السر الحقيقي للوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه هو الالتزام بعادات غذائية صحية ونمط حياة نشط ومستدام، بعيدًا عن الحلول السريعة والوعود غير الواقعية.