محمد حجازي: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يهدد أمن البحر الأحمر
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الرفض القاطع لإعلان إسرائيل، اعترافها بإقليم «أرض الصومال» الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية، محذرًا من التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وما يحمله من تأثيرات سلبية على السلم والأمن الدوليين.
وقال السفير محمد حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن هناك تحركات إقليمية تستهدف السيطرة على إقليم أرض الصومال، في إطار صراع أوسع للهيمنة على خطوط الملاحة البحرية وعسكرة البحر الأحمر ومداخل المنطقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قناة السويس.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك إدانة كبيرة من الدول العربية، وعلى رأسها مصر، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية، فضلًا عن جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، مؤكدًا رفضهم القاطع لهذا الإعلان لما يمثله من مساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.
وأشار حجازي إلى أن الوجود المصري الفاعل في المنطقة يسهم في حماية وحدة وتماسك الدولة الصومالية، محذرًا من أن اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة بأكملها، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.
وتطرق السفير محمد حجازي إلى تصريحات للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بـ«أرض الصومال»، موضحًا أنه أشار إلى أن الاعتراف ليس مطروحًا في الوقت الحالي، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن مصر تصدت لأخطر ما واجه القضية الفلسطينية، والمتمثل في مخططي الإبادة والتهجير، محذرًا من وجود أطروحات تستهدف تهجير الفلسطينيين إلى أراضي الصومال.
واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تقف بوعي وقوة في مواجهة جميع المخططات الرامية إلى تقسيم الصومال، مشددًا على أن أمن الخليج مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن القرن الإفريقي، وأن أي تفتيت لوحدة الصومال من شأنه تعزيز الإرهاب وعدم الاستقرار، داعيًا إلى تنسيق الجهود مع المملكة العربية السعودية، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، لرفض الاعتراف بإقليم «أرض الصومال»، والتصدي لعسكرة البحر الأحمر، وحماية وحدة وسيادة الدولة الصومالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصومال أرض الصومال افريقيا اسرائيل اخبار التوك شو وزیر الخارجیة الأسبق أرض الصومال محمد حجازی
إقرأ أيضاً:
مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
الجلسة الافتتاحية
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.