هآرتس: زيارة نتنياهو إلى فلوريدا بلا صدام مع ترامب وتفاهمات محتملة حول غزة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ولاية فلوريدا لن تقود إلى مواجهة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل وجود مصلحة مشتركة لدى الطرفين في الحفاظ على التعاون السياسي بينهما.
وبحسب الصحيفة، يحتاج ترامب إلى نتنياهو من أجل الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق غزة وتقديم ذلك كإنجاز سياسي، في حين أن أي مواجهة علنية بين الطرفين لن تخدم نتنياهو على الصعيد الداخلي.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن نتنياهو سيحاول استغلال اللقاء لتحقيق مكاسب سياسية، عبر الحصول على إنجازات مقابل تقديم تنازلات لترامب في ملف غزة.
وترى “هآرتس” أن احتمال نجاح نتنياهو في إقناع ترامب بعدم المضي قدمًا نحو المرحلة التالية من اتفاق غزة يبقى ضعيفًا، رغم ما تصفه إسرائيل بخطورة استمرار حركة حماس في السيطرة على الحكم في القطاع وعدم تخليها عن قوتها العسكرية.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن ضباط إسرائيليين قولهم إن القيادة الوسطى الأمريكية، التي تشرف على قاعدة كريات غات، تتدخل في مختلف التفاصيل المتعلقة بغزة، وتمارس ضغوطًا على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بدءًا من إدخال شاحنات البضائع وصولًا إلى تجهيز البنية التحتية في رفح لإقامة ما يُعرف بـ”المدينة الإنسانية”.
وتخلص “هآرتس” إلى أن إسرائيل تشكك بإمكانية نجاح الاتفاق في نهاية المطاف، إلا أن نتنياهو يفضل، وفق التقديرات، أن يفشل الاتفاق لأسباب خارجية، دون أن يحمل شخصيًا مسؤولية هذا الفشل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو فلوريدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء ترامب ونتنياهو اتفاق غزة حركة حماس
إقرأ أيضاً:
ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ووصفوها بأنها كانت مليئة بالشتائم والإهانات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وهددت إيران بالانسحاب من المفاوضات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما دفع دونالد ترامب إلى التواصل مع بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وأجبره على وقف خطة إسرائيل لضرب بيروت، وبالمثل تواصل مع حزب الله، ووافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي وصف فيه ترامب المكالمة الهاتفية بأنها مثمرة للغاية، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة إنها سارت عكس ذلك تمامًا، إذ هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، ووصفوها بأنها مكالمة مليئة بالشتائم.
وخلال المكالمة، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون”، واتهمه بنكران الجميل، بعدما ساعده في البقاء خارج السجن على خلفية اتهامات الفساد، وأخبره بأن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وقال ترامب نصًا: “أنت مجنون تمامًا.. لولا أنا لكنت في السجن.. أنقذتك.. الجميع يكرهك الآن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”، وبحسب المصادر، في لحظة ما خلال المكالمة، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن ترامب كان قلقًا من حقيقة أن إسرائيل قتلت الكثير من المدنيين في لبنان، وكان غضبه مدفوعًا بحقيقة أن قرار نتنياهو بالتصعيد في لبنان كان يهدد بانهيار مفاوضاته مع إيران، وزعم أن ترامب في الواقع سحق نتنياهو خلال المكالمة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف حزب الله في بيروت، بعد المكالمة التي وصفها بأنها الأسوأ بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، مشيرًا إلى أن رد نتنياهو على كلمات ترامب كان: “حسنًا، حسنًا، تأكد أني تعاملت مع كل شيء”.
وتسبب تدخل ترامب في غضب داخلي بالحكومة الإسرائيلية، إذ أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن واشنطن لن تمنع إسرائيل، وأنها ستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان، وفي الوقت نفسه انتقد المتطرف إيتمار بن جفير القرار، وقال نصًا: “حان الوقت لنقول لترامب: لا”.
ويأتي هذا التصعيد في بيروت غداة توسيع العملية البرية في جنوب لبنان، وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الإستراتيجية، فضلًا عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.