الشارقة يستعيد البريق بـ «الخلطة البرتغالية»
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
علي معالي (أبوظبي)
استعاد الشارقة بريقه من جديد، بعد أداء رائع أمام شباب الأهلي، في نهائي «كأس إعمار»، كما نجح البرتغالي خوسيه مورايس المدير الفني للفريق في حصد أول لقب له، بعد ثاني مباراة له في قيادة «الملك»، والأولى محلياً، لأن المواجهة الأولى أقيمت ضمن «دوري أبطال آسيا للنخبة» أمام الهلال السعودي، وخسرها الشارقة بهدف.
وما حققه الشارقة بفوزه 3-2 على شباب الأهلي، على استاد آل مكتوم بنادي النصر، جعلته يكتب لنفسه سلسلة جديدة من الأرقام، ومنها أن الشارقة بطل كأس السوبر للمرة الثالثة في «الاحتراف»، وجميعها على استاد آل مكتوم، كما أصبح مورايس ثاني مدرب برتغالي يتوّج بـ «السوبر»، بعد مواطنه باولو سوزا، ليس هذا فحسب، بل عزّز الشارقة رقماً لم يتحطم حتى الآن، بعد فوزه على شباب الأهلي «بطل الدوري والكأس»، حيث لم يسبق لبطل الثنائية أن توّج بكأس السوبر.
وعاشت جماهير الشارقة ليلة سعيدة، ليس لمجرد التتويج باللقب، بل بعد الأداء المتميز الذي يقدمه الفريق، منذ أن تولى مورايس المهمة الفنية، خلفاً للصربي ميلوش، والذي أوصل الفريق إلى أدنى مستوى فني وبدني، ولم يستعد «الملك» هيبته في الملعب، بل أظهر اللاعبون حالة استنفار كبرى مع مورايس، وكأنهم يريدون استعادة أمجاد الماضي.
وعبّر مورايس عن سعادته الكبيرة باللقب الأول مع الشارقة، وقال:«الفوز لم يأت من فراغ، بل لأننا نملك مجموعة متميزة من اللاعبين بكفاءات عالية داخل الملعب ونؤدي بمستوى جماعي جعل الروح تظهر على مدار الشوطين، وأهنئهم على ما قدّموه، لكي يعودوا من جديد بمنتهى القوة للمسابقات المحلية».
وأضاف: «كنت أبحث عن الفوز، ولكن في الوقت نفسه عن المتعة الكروية، وهو ما قدّمه فريقي، فوز مع متعة ومستوى جيد في الملعب، صحيح أننا استقبلنا هدفين من خطأين للمدافعين، لكنها كرة القدم التي تحمل في متعتها الأخطاء، لكي تكون الأهداف، ولكن هذا يجعلني أقف كثيراً عند هذه الأخطاء، ونعالجها مع الوقت، والرائع أننا نسجل أهدافاً أكثر مما تدخل مرمانا، والأهم أن ننتصر في نهاية المباراة، وأمامنا عمل كبير، ويقف خلفنا جمهور عفير، وبالتالي تشاهدون فريقاً يقدم الأفضل».
وجاءت تصريحات كايو لوكاس، والذي تُوج بلقب أفضل لاعب في المباراة، لتؤكد الروح لدى اللاعبين مع مورايس، وقال: «ما فعله المدرب يؤكد أننا بدأنا ننطلق من جديد، حيث يمنحنا الحرية في الملعب، والفوز بلقب السوبر في هذا التوقيت نقطة انطلاق مهمة، ولابد من توجيه الشكر إلى الجماهير التي ساندتنا خلال الفترة الصعبة التي عشناها وجعلتنا نصل إلى هذا الترتيب في دوري أدنوك للمحترفين، ولكن انتظرونا بمستوى أفضل خلال الفترة المقبلة».
وأضاف: «منحنا المدرب الثقة قبل لقاء شباب الأهلي، واللقب أعاد لنا البريق المحلي بعد غياب، وتعاهدنا على تقديم الأفضل لإعادة «الملك» إلى المنصات مرة أخرى، ونستمتع بالكرة في الملعب».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات كأس السوبر الشارقة شباب الأهلي كايو لوكاس النصر استاد آل مكتوم شباب الأهلی فی الملعب
إقرأ أيضاً:
«الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
الشارقة (الاتحاد)
أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، والتي تسلّط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، إلى جانب إعادة التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، متتبّعةً العلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن العشرين وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، متتبعةً مسارات الحركة منها وإليها، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافات، تشكّل بفعل الظروف المحلية وتطوّر البنى التحتية، بقدر ما تأثر بالتيارات الفكرية العالمية.
ومن خلال مقابلات مع فنانين روّاد وقيّمين ونقّاد ومؤسِّسي مؤسسات ثقافية، تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها الرئيسة من خلال حوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين، فيما تتناول الحلقة الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينيات القرن الماضي مع وصول موجات من الكوادر ووسائل الإعلام والتقنيات والمناهج التعليمية، عبر شبكات تبادل ارتبطت بالتيارات القومية العربية والناصرية. وتستكشف الحلقة الثالثة الحلقة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث تفاعلوا مع مشاهد فنية في مناطق مختلفة من العالم العربي وأوروبا، وبنوا روابط مع جغرافيات قريبة وبعيدة.
أما الحلقة الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي ومتنوّع في الشارقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، أسهم في ترسيخه فنانون محليّون وآخرون قدموا من بلدان مختلفة، ضمن حوار تفاعلي مع برامج التبادل الثقافي الحكومية في الخليج العربي وخارجه. وتتناول الحلقة الخامسة تصاعد الممارسات التجريبية والأفكار اليسارية خلال الثمانينيات، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثّر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة السلسلة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.
وستكون جميع حلقات «تواريخ ممتدة» متاحة للاستماع عبر منصات البودكاست المختلفة مثل «آبل بودكاست» و«سبوتيفاي» و«غوغل بودكاست»، بالإضافة إلى موقع المؤسسة الإلكتروني.
أخبار ذات صلة