الذكاء الاصطناعي يرفع ثروات كبار مليارديرات التكنولوجيا إلى مستويات تاريخية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أضافت الطفرة في أسواق الأسهم الخاصة بشركات الذكاء الاصطناعي أكثر من نصف تريليون دولار إلى ثروات أبرز رجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بحسب بيانات جديدة.
ووفقا للأرقام الصادرة عن “بلومبيرج”، فقد ارتفعت ثروات أكبر 10 مؤسسي ومديري الشركات التكنولوجية الكبرى في أمريكا إلى نحو 2.
وكان إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، من أبرز الرابحين في هذا الارتفاع الهائل، حيث شهدت ثروته زيادة بنسبة تقارب 50% لتصل إلى 645 مليار دولار.
وحققت شركة "تسلا" التي يترأسها، بالإضافة إلى استثماراته في "xAI"، قفزات كبيرة في قيمة أسهمها، ما يضع إيلون ماسك على الطريق ليصبح أول شخص في العالم يتجاوز تريليون دولار إذا حقق أهدافه في المستقبل القريب.
ويحتفظ إيلون ماسك بموقع الصدارة بين كبار المليارديرات، متفوقا على لاري بيج، مؤسس "جوجل"، وجيف بيزوس، مؤسس "أمازون"، اللذين ارتفعت ثرواتهما إلى 270 مليار دولار و255 مليار دولار على التوالي.
وفي سياق متصل، شهد جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة "نفيديا" لصناعة الرقائق الإلكترونية، ارتفاعا كبيرا في ثروته بمقدار 41.8 مليار دولار، ليصل إجمالي ثروته إلى 159 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تواصل "إنفيديا" تعزيز مكانتها باعتبارها من الشركات الرائدة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بعد أن أصبحت أول شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار.
أما لاري بيج وسيرجي برين، مؤسسا "جوجل"، فقد استفادا بشكل كبير من زيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت ثرواتهما بنحو 102 مليار دولار و92 مليار دولار على التوالي، نتيجة للمراهنات على تقدم جوجل في هذا المجال.
ورغم هذه المكاسب الكبيرة، حذرت "بنك إنجلترا" من إمكانية حدوث "تصحيح مفاجئ" في الأسواق العالمية إذا تبين أن الثقة في استثمارات الذكاء الاصطناعي كانت غير مبررة، مشيرة إلى أن أسواق الأسهم، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، قد تكون عرضة لهزات في حال تباطأت التوقعات حول تأثير الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، شهد قطاع الصناعات الفاخرة أيضا نموا ملحوظا في ثروات بعض الأثرياء. فقد ارتفعت ثروة برنارد أرنو، رئيس شركة "LVMH" الفرنسية، التي تضم علامات تجارية مثل "لويس فيتون" و"دم بيرينيون"، بمقدار 28.5 مليار دولار.
كما أضاف الإسباني أمونسيو أورتيجا، مؤسس شركة "إنديتكس" المالكة لـ"زارا"، 34.3 مليار دولار إلى ثروته، بفضل الأداء القوي للشركة وتوزيعات الأرباح القياسية.
تستمر هذه المكاسب في إلقاء الضوء على التوسع الكبير في الاقتصاد الرقمي، بينما تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب للحفاظ على الاستقرار في ظل هذا النمو السريع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي مليارديرات التكنولوجيا إيلون ماسك الذکاء الاصطناعی تریلیون دولار ملیار دولار إیلون ماسک فی العالم
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي