أكد السفير علي عبدي أواري، المندوب الدائم لجمهورية الصومال الفيدرالية لدى جامعة الدول العربية، رفض بلاده القاطع والمطلق لما أعلنته حكومة الاحتلال الإسرائيلي من اعتراف مزعوم بإقليم الشمال الغربي من الصومال، المعروف باسم “أرض الصومال”، واصفًا هذا الإجراء بأنه عمل عدواني واستفزازي ومرفوض جملة وتفصيلًا، ويشكّل انتهاكًا فاضحًا وغير مسبوق للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الاستثنائية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، حيث شدد على أن هذا الاعتراف المزعوم يمثل تحديًا سافرًا لإرادة المجتمع الدولي واستخفافًا بالنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية.

الإجراء الإسرائيلي باطل

وأوضح السفير أواري، أن هذا الإجراء الإسرائيلي باطل ومرفوض وعديم الأثر، ولن يغيّر من الحقيقة الثابتة المتمثلة في أن إقليم الشمال الغربي، المسمى بـ“أرض الصومال”، جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدًا أن وحدة الصومال الوطنية غير قابلة للمساومة أو التفكيك تحت أي ظرف.

وأشار إلى أن هذا التصرف الخطير لا يمكن فصله عن نهج عدواني مستمر ينتهجه الاحتلال الإسرائيلي، يقوم على تقويض شرعية الدول، وإشاعة الفوضى، ودعم النزعات الانفصالية، لافتًا إلى أنه بعد حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني الشقيق، يسعى اليوم إلى دعم كيان انفصالي في الصومال في إطار مساعٍ لتحقيق التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه.

وأكد في هذا السياق أن جمهورية الصومال الفيدرالية لن تكون طرفًا في أي مسعى يستهدف تهجير الأشقاء الفلسطينيين، مشددًا على أن بلاده ستعمل، خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن للفترة 2025–2026، وكذلك خلال رئاستها الدورية للمجلس في يناير 2026، على إفشال هذه المخططات والتصدي للأطماع الإسرائيلية السافرة.

وأضاف السفير أواري، أن الصومال لا ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اعتداءً إسرائيليًا على دولة عربية فحسب، بل يعدّها اعتداءً مباشرًا ومساسًا بالأمن القومي العربي ككل، وبأمن الملاحة في البحر الأحمر، داعيًا الدول العربية الشقيقة إلى الوقوف بحزم في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد الدول العربية، والعمل على بلورة سياسات جادة تحول دون تكرارها واستمرارها.

وفي ختام كلمته، أعرب السفير علي عبدي أواري عن شكره وتقديره لأصحاب السعادة السفراء على دعمهم القوي ووقوفهم إلى جانب جمهورية الصومال الفيدرالية في هذا الظرف الدقيق، مؤكدًا أن هذا التضامن العربي يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الراهنة وحماية سيادة ووحدة الدول العربية.

طباعة شارك الاحتلال الإسرائيلي حكومة الاحتلال الإسرائيلي علي عبدي أواري جامعة الدول العربية السفير علي عبدي أواري الصومال الفيدرالية الصومال أرض الصومال جمهورية الصومال الفيدرالية مجلس الأمن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي حكومة الاحتلال الإسرائيلي جامعة الدول العربية الصومال الفيدرالية الصومال أرض الصومال جمهورية الصومال الفيدرالية مجلس الأمن جمهوریة الصومال الفیدرالیة الاحتلال الإسرائیلی جامعة الدول العربیة أن هذا

إقرأ أيضاً:

مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • السفير البريطاني يشيد بحجم إنجازات ومشروعات الجهاز الوطني للتنمية
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • الرئيس السيسي يرسل مندوبا للتعزية في وفاة والد السفير السعودي بالقاهرة
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
  • رئيس جامعة كفر الشيخ يتابع امتحانات الفصل الدراسي الثاني بالجامعة الأهلية ويؤكد الالتزام بأعلى معايير الجودة الأكاديمية