عام 2026 على موعد مع أضخم مونديال في ملعب ترامب
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
باريس - "أ.ف.ب": تكتسب كأس العالم لكرة القدم التي تعتبر أكبر حدث رياضي على الكوكب، أبعادا غير مسبوقة في نسخة 2026 التي ستشهد مشاركة 48 منتخبا، 104 مباريات، أربع مناطق زمنية، وثلاث دول مضيفة هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة مع رئيسها دونالد ترامب.
بعد نسخة 2022 في قطر حيث كانت جميع الملاعب ضمن دائرة قطرها 50 كيلومترا، يمتد المونديال الثالث والعشرون على 16 ملعبا موزعة على أكثر من 4 آلاف كيلومتر، ما يُنذر بحصيلة كربونية كارثية، من بوسطن إلى فانكوفر وصولا إلى مكسيكو.
تقع الغالبية العظمى من الملاعب في الولايات المتحدة (11)، مقابل اثنين في كندا وثلاثة في المكسيك، ما دفع بالمدربين إلى التعبير عن قلقهم من عوامل الإرهاق العديدة، ستضطر فرقهم إلى قطع مسافات طويلة واللعب تحت حرارة خانقة أو في ظروف رطوبة مرتفعة، وربما الاثنين معا.
أما المشجعون الذين يرغبون أيضا في قطع آلاف الكيلومترات، فيُعبّرون عن استيائهم من الأسعار "الباهظة"، بحسب رابطة المشجعين الأوروبيين، بعيدا عن الوعود بجعل نسخة 2026 كأس العالم الأكثر شمولية في التاريخ.
وحتى أن بعضهم غير متأكد من إمكانية الحضور، بعدما حظر الرئيس الأمريكي منح تأشيرات دخول لمواطني عدة دول متأهلة مثل إيران وهايتي والسنغال وساحل العاج.
متغير ترامب
شخصية ترامب الانفعالية قد تهيمن على البطولة التي يراها واجهة له، وقد هدد بالفعل بسحب المباريات من المدن التي يحكمها ديموقراطيون لاعتباره أنها متمردة.
كما يجب تسليط الأضواء على العلاقات الدبلوماسية مع الدولتين المضيفتين الأخريين والتي توترت منذ عودته إلى السلطة قبل عام، بسبب الرسوم الجمركية أو دعواته لجعل كندا الولاية الأمريكية الـ51.
منذ حفل سحب القرعة في الخامس من ديسمبر، استأثر ترامب بالأضواء بعدما تُوج بأول "جائزة فيفا للسلام" في خطوة مثيرة للجدل كان خلفها رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو الذي أعلن أن البطولة ستكون "أكبر حدث شهدته البشرية على الإطلاق"، واعدا بنهائيات "فلكية".
لم تتوقف كأس العالم عن التوسع. فمن 13 منتخبا في النسخة الأولى إلى 16 حتى عام 1978، ثم 24 (1982)، و32 (1998)، والآن 48.
ومع 12 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات و72 مباراة لتحديد 32 فريقا متأهلا إلى الدور الثاني، سيمتد المونديال على ستة أسابيع، من 11 يونيو حتى 19 يوليو، وهي مدة غير مسبوقة في تاريخ النهائيات.
التوسع
هذا التوسع قلّل من عدد المواجهات الكبرى في الدور الأول، لكن ستظل هناك مباريات مثيرة مثل المواجهة بين هدافين كبيرين هما كيليان مبابي وإرلينغ هالاند في لقاء فرنسا-النروج، إضافة إلى البرازيل-المغرب، الأرجنتين-الجزائر، اليابان-هولندا، ألمانيا-ساحل العاج، إسبانيا-الأوروغواي، أو إنكلترا-كرواتيا.
كما أتاح هذا التوسع تأهل دول لأول مرة مثل كوراساو، الرأس الأخضر، أوزبكستان والأردن، فيما يمكن لمنتخبات أخرى جديدة الانضمام عبر الملحق مثل سورينام، كاليدونيا الجديدة، كوسوفو، ألبانيا أو مقدونيا الشمالية.
رغم هذا التنوع، تبقى المنتخبات المرشحة الأبرز هي نفسها، إذ لم يفز بالكأس سوى ثمانية منتخبات منذ 1930: الأوروغواي، إيطاليا، ألمانيا، البرازيل، إنكلترا، الأرجنتين، فرنسا وإسبانيا.
في نسخة 2026، تشمل قائمة المرشحين إسبانيا بطلة أوروبا 2024، فرنسا، إنكلترا، البرتغال مع مشاركة كريستيانو رونالدو في سادس مونديال له، الأرجنتين حاملة اللقب مع مشاركة سادسة لليونيل ميسي، البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وربما ألمانيا.
أما أبطال العالم السابقون، فجميعهم تقريبا تأهلوا، باستثناء المنتخب الإيطالي الذي لا يزال بحاجة للفوز في الملحق الأوروبي، وهو ما فشل فيه عامي 2018 و2022.
وبالتالي، لا ينقص سوى الفائز باللقب أربع مرات لإكمال هذه القائمة المذهلة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
في عالم كرة القدم لا تعيش الجماهير على الأهداف والانتصارات فقط بل تتعلق أحيانًا بتفاصيل صغيرة قد تبدو عادية للبعض لكنها تتحول إلى إشارات تمنح الملايين الأمل قبل انطلاق المعارك الكبرى .. ومع وصول بعثة المنتخب الأرجنتيني إلى مقر إقامتها في الولايات المتحدة استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026 لم يكن الحديث هذه المرة عن خطط المدرب ليونيل سكالوني أو جاهزية النجوم بل عن رقم غرفة اختارها قائد المنتخب ليونيل ميسي.
تفصيلة بسيطة تحولت خلال ساعات إلى حديث الجماهير الأرجنتينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما ربط المشجعون بين الرقم الجديد الذي يحمله مقر إقامة قائد "التانجو" وبين حلم التتويج بلقب عالمي جديد.
من الغرفة 201 إلى 202.. حكاية بدأت في قطرقبل أربع سنوات وخلال إقامة المنتخب الأرجنتيني في مونديال قطر 2022 كان ميسي يقيم في الغرفة رقم 201 حينها تداول المشجعون فكرة طريفة مفادها أن مجموع أرقام الغرفة يساوي الرقم ثلاثة في إشارة إلى النجمة الثالثة التي كانت الأرجنتين تحلم بإضافتها إلى قميصها التاريخي.
وبالفعل انتهت البطولة بصورة أسطورية بعدما نجح المنتخب الأرجنتيني في التتويج بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه ليصبح ذلك الرقم جزءًا من واحدة من أجمل القصص التي عاشتها الجماهير.
المشهد من جديد ولكن بصورة مختلفة.فقد اختار ميسي الإقامة في الغرفة رقم 202 داخل معسكر المنتخب الأرجنتيني بمدينة كانساس الأمريكية وهو ما دفع الجماهير إلى إعادة إحياء "نظرية الأرقام" الشهيرة.
وبحسب حسابات المشجعين فإن مجموع أرقام الغرفة الجديدة يساوي أربعة وهو الرقم الذي يمثل حلم الأرجنتين المقبل بإضافة النجمة الرابعة إلى سجلها الذهبي بعد ألقاب 1978 و1986 و2022.
ميسي والمهمة الأصعببعيدًا عن الخرافات والتكهنات يدرك الجميع أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب الأرجنتين فرغم دخوله البطولة بصفته حامل اللقب إلا أن الضغوط ستكون أكبر من أي وقت مضى خاصة أن المنافسين سيعتبرون إسقاط "الألبيسيليستي" هدفًا رئيسيًا في النسخة الجديدة من المونديال.
وفي قلب هذا المشهد يقف ليونيل ميسي الذي يستعد لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته ليواصل تحطيم الأرقام القياسية بقميص منتخب بلاده.
النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 38 عامًا يدخل البطولة وسط تساؤلات كثيرة حول قدرته على تكرار إنجاز 2022 لكنه في الوقت نفسه يملك ما لا يملكه أي لاعب آخر في البطولة: الخبرة والقيادة والإيمان الجماهيري المطلق.
سكالوني يحتفظ بعموده الفقريويعتمد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني على مجموعة كبيرة من العناصر التي شاركت في رحلة التتويج التاريخية بقطر فالقائمة الحالية تضم عددًا من أبرز أبطال اللقب العالمي مثل إيميليانو مارتينيز نيكولاس أوتاميندي رودريجو دي بول إنزو فرنانديز أليكسيس ماك أليستر خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز.
ويمنح هذا الاستقرار الفني المنتخب الأرجنتيني أفضلية مهمة مقارنة بعدد من المنتخبات التي خضعت لعمليات إحلال وتجديد واسعة خلال السنوات الأخيرة.
معسكر للأبطالواستقر المنتخب الأرجنتيني في مدينة كانساس الأمريكية التي ستكون مركز عملياته طوال البطولة وحرص الاتحاد الأرجنتيني على توفير كل سبل الراحة للاعبين والجهاز الفني حيث تم اختيار مقر إقامة يتمتع بخصوصية كبيرة بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية.
كما جرى تجهيز الفندق بلمسات أرجنتينية خاصة من خلال الأعلام والصور والرسائل التحفيزية التي تستعيد لحظات التتويج التاريخية وتُذكر اللاعبين بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ويضم المقر مناطق ترفيهية ومساحات للاسترخاء ومرافق حديثة تساعد اللاعبين على الحفاظ على تركيزهم طوال فترة المنافسات.
بداية الطريق نحو النجمة الرابعةوسيبدأ المنتخب الأرجنتيني مشواره في البطولة وسط طموحات كبيرة بالحفاظ على اللقب العالمي ورغم أن الطريق يبدو طويلًا وصعبًا فإن الجماهير الأرجنتينية تؤمن بأن هذا الجيل لا يزال قادرًا على كتابة فصل جديد من المجد.
قد تكون الغرفة 202 مجرد رقم على باب إحدى الغرف داخل معسكر المنتخب وقد تكون مجرد مصادفة عابرة لا أكثر.
لكن في بلد يعشق كرة القدم حد الجنون وتحديدًا عندما يتعلق الأمر بليونيل ميسي فإن كل تفصيلة تتحول إلى قصة وكل إشارة تصبح مصدرًا للأمل.