عاشور: تطور ملحوظ في حجم ابتكارات الجامعات والمراكز البحثية المصرية خلال 2025
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن ما حققته الجامعات والمراكز البحثية المصرية من ابتكارات خلال عام 2025، يعكس نجاح منظومة التعليم العالي في التحول من البحث الأكاديمي إلى البحث التطبيقي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية وطنية متكاملة تستهدف توطين التكنولوجيا، وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.
وأشار الوزير إلى أبرز الابتكارات والمشروعات التطبيقية التي قدمتها الجامعات والمراكز البحثية خلال عام 2025، والتي عكست تطورًا نوعيًا في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، ودعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، وضمن محور الابتكار.
وأضاف الدكتور أيمن عاشور أن دعم الابتكار وريادة الأعمال يأتي في صدارة أولويات الوزارة، من خلال تمكين الباحثين والطلاب، خاصة فرق GEN-Z، وتوسيع الشراكات مع القطاعين الصناعي والإنتاجي، وتشجيع تسجيل براءات الاختراع، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتحسين جودة حياة المواطن المصري.
من جانبه، أكد الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي لشئون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، أن تنوع الابتكارات المعروضة خلال عام 2025 يعكس قدرة الجامعات والمراكز البحثية المصرية على تقديم حلول علمية عملية في مجالات حيوية مثل الصحة والزراعة والطاقة والصناعة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توفير منظومة متكاملة لدعم الابتكار تبدأ من الفكرة وتنتهي بالتطبيق الصناعي.
وأوضح نائب الوزير أن الجهود مستمرة لدعم حاضنات ومسرّعات الأعمال وربط البحث العلمي باحتياجات السوق، مع توسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص لضمان استدامة الأثر التنموي للابتكارات المصرية.
وشهد عام 2025 إطلاق مجموعة من أبرز مخرجات الابتكار والتطبيقات التكنولوجية، والتي شملت مجالات متعددة، منها:
في مجال الطب والصحة:نجحت جامعة القاهرة (طب قصر العيني) في تصميم وإنتاج جهاز التنفس الصناعي EZVent، أول جهاز تنفس صناعي مصري حاصل على ترخيص تجاري رسمي، صُمم وطُوّر وصُنّع بالكامل محليًا وفق المعايير العالمية. كما طور المركز القومي للبحوث أقمشة طبية مضادة للميكروبات والفيروسات.
وفي إطار دعم الطلاب المبتكرين، ابتكر فريق Nature Magic بجامعة المنوفية منتجًا طبيعيًا لعلاج الحروق، وطور فريق Swift بجامعة المنيا علاجًا لمشكلة الربو، بينما صمم فريق DevElite بجامعة الفيوم نظارة ذكية لمساعدة المكفوفين.
في مجال الزراعة والأمن الغذائي:ابتكرت جامعة المنصورة روبوتًا ذكيًا للري يعمل بحساسات لتقليل استهلاك المياه، فيما طور المركز القومي للبحوث مخصبًا زراعيًا عالي الكفاءة. كما عمل فريق CMT بجامعة الأزهر على إعادة تدوير المخلفات الزراعية، وقدم فريق AquaGuardines بجامعة القاهرة حلولًا لأزمة الزراعة السمكية، فيما أطلق مشروع Qatfa بجامعة عين شمس مواد طبيعية لإطالة العمر الافتراضي للفاكهة والخضروات.
في الصناعة والطاقة والنقل:نجحت جامعة عين شمس في تصميم سيارة كهربائية Golf Car، وابتكر فريق Eco Cars بجامعة الزقازيق مشروعًا لتحويل السيارات من البنزين للكهرباء، بينما صمم فريق PIM بجامعة الدلتا التكنولوجية أول ماكينة حقن بلاستيك مصرية. كما نفذ المركز القومي للبحوث مشروعًا لتصنيع بلاط مطاطي من مخلفات الإطارات والبلاستيك، فيما عملت جامعة أسيوط على إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى أثاث جامعي.
في الطاقة والبيئة والمياه:طورت الجامعات التكنولوجية أنظمة ذكية لتوليد وتخزين الطاقة عبر مجمعات شمسية متقدمة، كما طور المركز القومي للبحوث منتجات FloPA لمعالجة مياه الصرف الصناعي، وابتكر فريق ريبيكيا بجامعة طنطا حلولًا لتقليل الأثر البيئي لصناعة الملابس، فيما أطلق فريق Flourish بجامعة جنوب الوادي مشروعًا لدعم عمال مصانع الأصباغ الكيميائية.
في التطبيقات الذكية وخدمة المجتمع:طورت الجامعات التكنولوجية أطرافًا صناعية تعمل بإشارات عصبية، وصمم فريق Robocare بجامعة MTI روبوتًا لرعاية كبار السن، فيما أطلق فريق Expirest بالجامعة الألمانية تطبيقًا لتقليل إهدار الأدوية، وطور فريق Lothgha App بجامعة المنصورة تطبيقًا لعلاج تأخر النطق، كما صمم فريق Smart Ambulance بجامعة برج العرب التكنولوجية تطبيق الإسعاف الذكي، وابتكرت الأكاديمية العربية جهازًا لدعم مرضى الإصابات الحركية، وصممت أكاديمية الشروق عربة ذكية تتبع الإنسان تلقائيًا.
في مجال البحث العلمي وبراءات الاختراع:نجح المركز القومي للبحوث في تصنيع الخام الدوائي السيليمارين محليًا، وتطوير جهاز لإنتاج حبيبات المبيدات الحشرية، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 200 منتج تطبيقي من 14 معهدًا بحثيًا بديلاً للمستورد، وحصل على 24 براءة اختراع خلال عام 2025.
وفي ختام البيان، أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه المخرجات تعكس حجم الجهد المبذول داخل منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن الابتكارات المعروضة تمثل نماذج واقعية لتحويل البحث العلمي إلى حلول عملية تخدم المجتمع، وتدعم توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البحث العلمي التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 الجامعات المصرية وزارة التعليم العالي المركز القومي للبحوث أيمن عاشور الجامعات والمراکز البحثیة المرکز القومی للبحوث التعلیم العالی والبحث العلمی البحث العلمی خلال عام 2025
إقرأ أيضاً:
«مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن منصة مهارات الإمارات التي أُطلقت مؤخراً، تخدم أكثر من 200 ألف طالب وطالبة ونحو 200 مؤسّسة تعليمية في الدولة، ويُتوقع أن تساهم بتطوير أكثر من 1700 مهارة مستقبلية، استناداً إلى دمج بيانات التعليم وسوق العمل ومؤشرات وظيفية. وتوفّر المنصة واجهات مخصّصة لمختلف الفئات، تشمل الطلبة، وأولياء الأمور، والمؤسّسات التعليمية، والجهات الحكومية، والباحثين عن عمل، بما يدعم استكشاف المسارات المهنية، وتطوير المهارات، وتعزيز التعلم المستمر، ومواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة. وأوضحت الوزارة، أن منصة مهارات الإمارات تعمل على دعم جاهزية الطلبة والعاملين والباحثين عن عمل لمتطلبات سوق العمل المستقبلية وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال رصد الاتجاهات العالمية والتقنيات الناشئة، وتحليل الفجوات المهارية، وترجمتها إلى مُخرجات عملية تسهم في تطوير البرامج التعليمية، وتعزيز فرص التوظيف.
وأكدت الوزارة أن منصة مهارات الإمارات تُمثّل خطوة استراتيجية لترسيخ التكامل بين منظومتَي التعليم وسوق العمل، من خلال توفير إطار وطني موحّد قائم على البيانات، يساهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية، ويدعم تطوير البرامج الأكاديمية، بما يتماشى مع متطلبات المستقبل.
وأشارت إلى أن المنصة تُسهم في تعزيز وضوح احتياجات سوق العمل من المهارات، وتمكين المؤسسات التعليمية من الاستجابة لها بشكل أكثر فاعلية، بما يعزّز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، ويدعم بناء منظومة تعليمية ومهنية أكثر تكاملاً واستجابة للمتغيرات، كما تدعم صناع القرار في تطوير السياسات المرتبطة بالتعليم وسوق العمل.
وأكدت: «تُعدّ المنصة من أوائل المنصات الوطنية المتكاملة على مستوى المنطقة التي تربط بشكل مباشر بين بيانات سوق العمل والمنظومة التعليمية، من خلال نموذج موحّد مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يتيح تحليل الوظائف والمهارات والمؤهلات المطلوبة، واستشراف التغيرات المستقبلية في سوق العمل». وأوضحت أن المنصة توفّر مؤشرات تحليلية متقدّمة حول المهارات المطلوبة، والتخصصات المستقبلية، والقطاعات ذات الأولوية، بما يمكّن الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، وتطوير السياسات والبرامج الأكاديمية بما يتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني، بما يدعم بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة تمتد من التعليم إلى سوق العمل.
دعم الطلبة
كما تُتيح المنصة استخدامات عملية متعددة، تشمل دعم الطلبة في اختيار المسارات التعليمية والمهنية المناسبة، وتمكين المؤسسات التعليمية من تقييم مواءمة برامجها مع متطلبات سوق العمل، إضافة إلى دعم أصحاب العمل في تحديد احتياجاتهم من المهارات، وتعزيز كفاءة التخطيط للقوى العاملة.
وذكرت الوزارة، أن المنصة تمكّن الطلبة من بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة، تبدأ من المراحل التعليمية المبكرة، من خلال استكشاف التخصصات المناسبة لقدراتهم واهتماماتهم، واختيار المسارات الأكاديمية الأنسب، والحصول على توصيات مهارية وفرص تدريبية مرتبطة باحتياجات سوق العمل.
المتطلبات الوظيفية
تُتيح للطلبة متابعة وتحديث سجلِّ مهاراتهم بشكل مستمر، وتقييم مدى مواءمة مساراتهم التعليمية مع المتطلبات الوظيفية، بما يدعم تطوير مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم المهنية.
وتمتدُّ خدمات المنصة لتشمل الخريجين والموظفين، من خلال دعم التعلم المستمر، وتوفير فرص تطوير مهني وشهادات تخصصية تواكب تطورات سوق العمل.
ويمكن للراغبين بالتسجيل في المنصة تحميلها من خلال «آبل ستور»، و«جوجل بلاي» (مهارات الإمارات)، «UAE SKILLS»، كما يتيح الموقع الرسمي للمنصة https://skillz.mohre.gov.ae/ للمستخدمين الوصول إلى كافة خدماتها، بما يدعم تمكين المستخدمين من الاستفادة من أدواتها المتكاملة، وبناء مسارات تعليمية ومهنية مواكبة للمستقبل التعليمي والمهني.
وكان أُعلن مؤخراً إطلاق وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والموارد البشرية والتوطين، «منصة مهارات الإمارات»، في خطوة تعكس توجُّهاً وطنياً نحو تطوير منظومة متكاملة قائمة على المهارات، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم الجاهزية لمتطلبات المستقبل.
نموذج وطني
تأتي المنصة ضمن نموذج وطني لإدارة وتنمية رأس المال البشري، يرتكز على تكامل السياسات التعليمية مع أولويات القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية.