الأمازون على حافة الخطر.. حرائق 2024 تخنق رئة العالم| ما القصة؟
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
شهدت غابات الأمازون خلال عام 2024 واحدا من أكثر الأعوام قتامة في تاريخها البيئي، بعدما اجتاحت حرائق غير مسبوقة مساحات شاسعة من الغابات المطيرة، مطلقة كميات هائلة من الكربون فاقت ما تسببه إزالة الغابات نفسها.
هذا التحول الخطير يهدد قدرة الأمازون على التعافي، ويضع استقرار مناخ كوكب الأرض أمام اختبار حاسم.
كشف تحليل حديث أجراه علماء في مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية أن الأمازون شهدت أسوأ موسم حرائق منذ أكثر من 20 عاما.
ووفقا للتقرير، فإن شدة الحرائق وحجم الأضرار يعكسان هشاشة متزايدة في النظام البيئي للغابات المطيرة، رغم التراجع النسبي في معدلات إزالة الغابات خلال الفترة الأخيرة.
انبعاثات كربونية بحجم دولة صناعيةخلال عام 2024 وحده، أطلقت حرائق الأمازون نحو 791 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وهي كمية تعادل تقريبًا إجمالي الانبعاثات السنوية لدولة صناعية كبرى مثل ألمانيا.
ويزيد هذا الرقم بنحو سبعة أضعاف عن متوسط الانبعاثات المسجلة في العامين السابقين، ما يعكس تصاعدا مقلقا في أثر الحرائق على المناخ العالمي.
ملايين الهكتارات تحترقبحسب دراسة نُشرت في مجلة علوم الأرض الحيوية، تضرر نحو 3.3 ملايين هكتار من غابات الأمازون خلال عام واحد فقط.
ويربط الباحثون هذه الخسائر الهائلة بمزيج من العوامل، أبرزها موجات الجفاف الشديدة الناتجة عن تغير المناخ، وتزايد تجزئة الغابات، وسوء ممارسات إدارة الأراضي، وهي عوامل تسرع وتيرة تدهور الغطاء الغابي.
الحرائق تتفوق على إزالة الغاباتللمرة الأولى في السجلات التي تغطي الفترة من 2022 إلى 2024، تجاوزت الانبعاثات الناتجة عن الحرائق تلك الناجمة عن إزالة الغابات، لتصبح الحرائق المصدر الرئيسي لانبعاثات الكربون في الأمازون.
ويعد هذا التحول مؤشرا خطيرا على تغير طبيعة التهديدات التي تواجه الغابات الاستوائية.
الأقمار الصناعية تفضح حجم الكارثةاعتمدت الدراسة على تقنيات متقدمة لرصد الأرض عبر الأقمار الصناعية، جمعت بين نظام مراقبة الغابات الاستوائية الرطبة والنظام العالمي لمعلومات حرائق الغابات.
ومن خلال تنقية البيانات من الإشارات الخاطئة الناتجة عن حرق الأراضي الزراعية وتأثير الغيوم، تمكن العلماء من تحديد الأضرار الحقيقية للحرائق بدقة غير مسبوقة.
كيف قاس العلماء الأثر المناخي؟لضمان الدقة والشفافية، استخدم الباحثون أسلوب محاكاة «مونت كارلو» لحساب انبعاثات الكربون، مع مراعاة متغيرات عدة، مثل كثافة الكتلة الحيوية، ونسبة الاحتراق، ومساحة الغطاء الحرجي المتأثرة.
وتتوافق النتائج مع معايير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، ما يعزز موثوقيتها كمؤشر لقياس أثر حرائق الغابات الاستوائية على المناخ.
خطر خفي اسمه تدهور الغاباتلطالما اعتُبرت إزالة الغابات التهديد الأكبر للأمازون، إلا أن الدراسة تسلط الضوء على خطر أقل وضوحا وأكثر خداعًا تدهور الغابات بسبب الحرائق فبالرغم من بقاء الأشجار واقفة، تفقد الغابات جزءًا كبيرًا من كتلتها الحيوية ووظائفها البيئية، ما يجعل هذا النوع من الضرر غالبا خارج الحسابات الرسمية لسياسات المناخ.
دعوات عاجلة للتحركفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى تحرك سريع ومنسق للحد من استخدام النار، وتعزيز حماية الغابات، وتمكين المجتمعات المحلية والسكان الأصليين من إدارة أراضيهم.
كما يؤكدون ضرورة توسيع نطاق التمويل الدولي للمناخ ليشمل تدهور الغابات، لا إزالة الغابات فقط، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لانبعاثات الكربون وتفاقم الأزمة البيئية العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمازون حرائق 2024 رئة العالم غابات الأمازون أسوأ موسم حرائق إزالة الغابات
إقرأ أيضاً:
منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.
ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.
وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.
ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.
ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.
وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".
وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.
وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.
وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.
وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.
وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.
إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.
وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".