حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول استغلال التأمين الصحي، مؤكدة أن صرف العلاج أو الخدمات الطبية التأمينية لغير المستحقين، أو التحايل للاستفادة بها خارج اللوائح المنظمة، يعد خيانة للأمانة واعتداء صريحا على المال العام، ويأثم فاعله شرعا وتجب مساءلته قانونا.

وأوضحت الدار أن العاملين المكلفين بتوصيل الأدوية أو تقديم الخدمات الطبية التأمينية، إذا قاموا بإعطائها لمن لا تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، فإنهم يكونون قد أخلوا بالأمانة التي استؤمنوا عليها، مشددة على أن هذا السلوك مخالف لتعاليم الشريعة الإسلامية التي حرمت الخيانة وأكل أموال الناس بالباطل.

واستندت دار الإفتاء إلى قول الله تعالى:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»، وقوله سبحانه: «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ».

حكم إعطاء التأمين الصحي للغير المستحقين

وجاء ذلك ردا على سؤال تلقته دار الإفتاء من أحد الموظفين الحكوميين، تساءل فيه عن جواز استخدام تأمينه الصحي لعلاج صديق مريض لا يمتلك تأمينا، نظرا لعدم استفادته الشخصية من الخدمة.

وأكدت الدار في فتواها أن التأمين الصحي يخضع للوائح وقوانين واضحة تنظم صرفه، وأن العلاقة بين الموظف وجهة عمله هي علاقة تعاقدية ملزمة للطرفين، لا يجوز الإخلال بشروطها أو التحايل عليها، مشيرة إلى أن مخالفة هذه اللوائح تمثل خرقا للعقد وخيانة للثقة.

وشددت على أن ما تتحمله الدولة من نفقات العلاج إنما يصرف لمستحقيه فقط، وأن توجيهه لغيرهم يعد تبديدا للمال العام واعتداء على حقوق الآخرين، فضلا عن كونه مخالفة صريحة للنظام والقانون.

تحذير للعاملين بالصحة

حذرت دار الإفتاء العاملين بوزارة الصحة والصيدليات والجهات المعنية من التهاون في صرف الأدوية أو الخدمات التأمينية، مؤكدة أن المشاركة في هذا النوع من التجاوزات تدخل صاحبها في دائرة الإثم والمساءلة، باعتباره شريكا في الاستيلاء على حقوق عامة دون وجه حق.

واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن حفظ الأمانة والالتزام بالقانون واجب ديني ووطني، وأن صيانة المال العام مسؤولية مشتركة لا يجوز التفريط فيها تحت أي مبرر إنساني أو شخصي.

اقرأ أيضاًما حكم تلاوة القرآن الكريم حال لبس الحذاء؟ «الإفتاء» تجيب

تعاون بين دار الإفتاء ووزارة التربية والتعليم لمحو الأمية الدينية وترسيخ الفكر الوسطي

حصاد دار الإفتاء المصرية 2025.. أكثر من 2433 جلسة نقاشية وحوار «مشكلات اجتماعية وقضايا نفسية وشبهات الإلحاد»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: دار الإفتاء المصرية فتاوى دار الإفتاء التأمین الصحی دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض

أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الثلاثاء، على وقع الانخفاض، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تراجعًا بنسبة 1,79 %، ليستقر بذلك عند 18.583,39 نقطة.

من جانبه، سجل مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 شركة مدرجة بالبورصة، انخفاضا بنسبة 1,33% إلى 1.317,69 نقطة، فيما سجل MASI.ESG، مؤشر الشركات الحاصلة على أفضل تصنيف ESG، خسارة بنسبة 2,29 % إلى 1.367,77 نقطة.

بدوره، سجل “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، تراجعا بنسبة 1,47 % إلى 1.881,5 نقطة.

وفيما يتعلق بالمؤشرات الدولية، أغلق كل من مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو 15″، ومؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو آل – ليكيد”، على خسارة بنسبة 1,41% إلى 17.879,59 نقطة، وبنسبة 1,38% إلى 16.106,22 نقطة، على التوالي.

ر ح م ن

طباعة شارك بورصة الدار البيضاء مؤشرها الرئيسي الانخفاض

مقالات مشابهة

  • بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • افتتاح وحدة الأشعة بمركز العوابي الصحي
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • محافظ كفر الشيخ يتفقد مستشفى فوّة للتأمين الصحي.. صور
  • محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى فوّه للتأمين الصحي ويوجه بالارتقاء بالخدمات الطبية
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • بـ10 مستشفيات و22 وحدة.. .المنيا تعلن انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
  • المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل