واصل مجلس حكماء المسلمين خلال عام 2025 من خلال فروعه الخارجية في عددٍ من الدول، نشر قيم الحوار والتَّسامح والتعايش والسلام وتوسيع جغرافيَّة تفاعله مع المسلمين حول العالم، من أجل تحقيق فَهم أفضل لقضاياهم الأكثر إلحاحًا، واستلهام تجاربهم في بناء السِّلم الأهلي والتعايش في مجتمعاتهم مع المكوِّنات المختلفة معهم دينيًّا ولغويًّا وفكريًّا، وثقافيًّا، واجتماعيًّا، وذلك ضمن رؤية إستراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق رسالته العالمية، وتعزيز حضوره الميداني في المجتمعات المختلفة.

تفاصيل اليوم الأول لجناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض كراتشي الدولي للكتاب مجلس حكماء المسلمين يختتم بنجاح مشاركته في معرض العراق الدولي للكتاب

وشكَّلت المكاتب الخارجيَّة لمجلس حكماء المسلمين خلال عام ٢٠٢٥ منارات أمل وجسورًا للتواصل والتَّعايش المشترك في ظل ما يشهده العالم من تحديات مختلفة، وأحد أهم الوسائل الرئيسيَّة التي يرتكز إليها المجلس في نشر قيم الحوار والأخوة الإنسانيَّة؛ حيث شهدت الفروع الخارجية للمجلس، التي تضم إندونيسيا وماليزيا، وباكستان، وإقليم آسيا الوسطى بكازاخستان، خلال هذا العام تنظيم أنشطة علميَّة وثقافيَّة ودعويَّة، بالتعاون مع مؤسسات رسميَّة ودينيَّة وأكاديميَّة دولية وإقليميَّة ومحلية، ركَّزت على نشر قيم الحوار، وتعزيز ثقافة التَّسامح، وترسيخ مبادئ التعايش السلمي.

ففي كازاخستان، نظَّم فرع مجلس حكماء المسلمين في إقليم آسيا الوسطى، الذي يتخذ من العاصمة الكازاخية أستانا مقرًّا له، سلسلةً من المبادرات الرئيسية التي تهدف إلى تعزيز الدبلوماسية الروحيَّة، والترويج للثقافة الإسلامية، وتعزيز قيم الحوار والتعايش المشترك؛ حيث نظَّم ورشة عمل مشتركة حول الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة غوميليوف الأوراسية الوطنيَّة، بمشاركة نخبة من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء آسيا الوسطى، كما تمَّ توقيع مذكرة تفاهم مع الجامعة، في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي، إيذانًا ببدء شراكة أكاديمية وثقافية طويلة الأمد.

كما عقد مائدة مستديرة دوليَّة في الجامعة المصريَّة للثقافة الإسلامية "نور مبارك" في ألماتي، حول "الدبلوماسية الروحيَّة والحفاظ على التراث المقدس للأديان العالميَّة والتقليديَّة"؛ لمناقشة دور المؤسسات الدينية في حماية التراث الروحي العالمي، بالإضافة إلى إقامة ورشتي عمل حول "الإعلام وصحافة السلام في عصر الذكاء الاصطناعي" في تركستان، بالتعاون مع جامعة  يسوي، وفي مدينة ألماتي، وذلك بالشراكة مع مجلس الشيوخ الكازاخي والمركز الدولي للحوار بين الأديان والثقافات، وبمشاركة صنَّاع قرار وأكاديميين وصحفيين وخبراء إعلام من آسيا الوسطى.

وخلال شهر رمضان نظَّم فرع المجلس في إقليم آسيا الوسطى عددًا من البرامج والفعاليات من خلال برنامج البعثات الرمضانية، كما أقام حفل إفطار جماعي ومعرض الخط الإسلامي في كازاخستان، وذلك بحضور عددٍ من المسؤولين والدبلوماسيين والمؤسسات الدينيَّة ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بهدف تعزيز الحوار والتَّسامح والتعايش المشترك.

وفي حفل أُقِيمَ في مقرِّ الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، بحضور فضيلة الشيخ نوريزباي حاج تاغانولي أوتبينوف، المفتي العام لجمهورية كازاخستان رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وسعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، دشَّن فرع بالمجلس بآسيا الوسطى، النسخة الكازاخية من كتاب "مقومات الإسلام" للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين؛ حيث أكَّد سماحة الشيخ نوريزباي حاج تاغانولي أوتبينوف أنه سيتم تضمين هذا الكتاب في المناهج الدراسية للأئمَّة في كازاخستان، للاستفادة منه في تأهيلهم على المنهج الوسطي المستنير.

وفي إندونيسيا، نظم فرع المجلس مخيمًا شبابيًّا تحت عنوان مخيم الوئام (Harmony Camp)، ضم 40 مشاركًا من خلفيات دينية متنوعة، ركَّز على تعزيز قيم التعايش المشترك وحماية البيئة وأخلاقيات الذَّكاء الصناعي  باعتبارها مسؤولية دينيَّة وإنسانيَّة، كما نظم الفرع إفطارًا رمضانيًّا لقادة ورموز الأديان في إندونيسيا، بالإضافة إلى تنظيم ومتابعة البرنامج الدعوي للبعثات الرمضانية لمجلس حكماء المسلمين في إندونيسيا، وإقامة مسابقة رمضانية، وبرنامج إذاعي رمضاني، بالإضافة إلى تنظيم ندوة وطنية بعنوان «حين يلتقي العلماء بالخوارزميات»، وذلك بالتعاون مع جامعة سونان كاليجوغا الإسلامية الحكومية بيوجياكرتا، ومشاركة نخبة من العلماء وقادة الفكر، وبحضور أكثر من 700 مشارك من الأكاديميين والباحثين وطلبة الدراسات العليا.

كما أطلق فرع المجلس في إندونيسيا مبادرة ترجمة وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة بلغة "برايل"، تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة برايل وتوزيعها على ذوي الإعاقة البصرية لدمجهم في رسالة السلم والتعايش، بالإضافة إلى تنظيم مسابقة كتابة خطبة الجمعة حول مفاهيم الأخوة الإنسانية والمسؤولية الدينية تجاه البيئة والمناخ وشارك فيها 890 إمامًا من مختلف محافظات إندونيسيا.

وفي باكستان شارك فرع مجلس حكماء المسلمين بباكستان في القمة الوطنية للشباب حول تغير المناخ 2025، التي عُقدَت في إسلام آباد، بحضور أكثر من 500 شخص، بمَن فيهم صنَّاع السياسات والأكاديميون وقادة الشباب والمسؤولون الحكوميُّون وطلاب من مختلف المؤسسات التعليمية؛ حيث أكد المجلس أهميَّة دعم الشباب في تعزيز جهود حماية البيئة، ومواجهة تحديات تغير المناخ، وتحقيق الاستدامة البيئيَّة.

وخلال شهر رمضان نظَّم فرع المجلس بباكستان إفطارًا رمضانيًّا لقادة ورموز الأديان، بحضور عدد من المسئولين والوزراء والسفراء والأكاديميين، كما شارك في برنامج البعثات الرمضانية للمجلس الذين قاموا بزيارة عدد من الأقاليم الباكستانية؛ منها: إقليم خيبر بختنخوا – إقليم البنجاب والعاصمة إسلام آباد لإحياء ليالي رمضان وإلقاء الدروس الدينية ونشر الفكر الوسطي المستنير، بالإضافة إلى تنظيم مسابقة رمضانية، وترجمة عدد من الكتب والإصدارات والمشاركة في معرضي لاهور وكراتشي للكتاب.

وفي ماليزيا واصل فرع مجلس حكماء المسلمين جهوده في تعزيز التواصل مع كافة مكوِّنات المجتمع الماليزي من خلال عدد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، بالإضافة إلى ترجمة بعض إصدارات المجلس من العربية إلى الملاوية وتنظيم العديد  والفعاليات والأنشطة الثقافية الهادفة لنشر قيم الحوار والتَّسامح والسلام.

وتواصل فروع مجلس حكماء المسلمين حول العالم خلال عام 2026  تنفيذَ العديد من البرامج  والمبادرات الفكرية والثقافية الهادفة إلى ترسيخ قيم الحوار والتعايش والسلام، وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال، وبناء جسور التواصل بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، بما يعكس رسالة المجلس العالمية في تعزيز الأخوَّة الإنسانية، وترسيخ ثقافة التعايش، وصياغة خطاب ديني وفكري مستنير يواكب تحديات العصر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس حكماء المسلمين حكماء المسلمين نشر قيم الحوار الأزهر شيخ الأزهر مجلس حکماء المسلمین بالإضافة إلى تنظیم الذکاء الاصطناعی فی إندونیسیا آسیا الوسطى بالتعاون مع فرع المجلس عدد من

إقرأ أيضاً:

الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.

طباعة شارك المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الحكومة اللبنانية زيادة المساعدات الإنسانية المجال الإنساني مركز إعلام الأمم المتحدة

مقالات مشابهة

  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • سلطنة عُمان ومركز الحوار الإنساني يستعرضان نتائج التعاون وخطط تعزيزه
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات