شارك المهندس عادل النجار محافظ الجيزة في الاجتماع الشهري لمجلس جامعة القاهرة والذي عُقد بقاعة أحمد لطفي السيد برئاسة الأستاذ الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة وبحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات لمناقشة عدد من الملفات التعليمية والبحثية والتنموية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الاجتماع، أشاد مجلس جامعة القاهرة بالجهود التي تبذلها محافظة الجيزة في تلبية احتياجات المواطنين، والدور المحوري الذي قامت به المحافظة في استعدادات افتتاح المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم المشروعات الحضارية والثقافية على مستوى العالم.


ومن جانبه ثمّن المهندس عادل النجار محافظ الجيزة الدعم العلمي والاستشاري الذي تقدمه جامعة القاهرة للمحافظة وسرعة استجابتها لاحتياجاتها من خلال خبراتها المتخصصة ومراكزها البحثية معربًا عن اعتزازه بحضور اجتماع مجلس الجامعة ومؤكدًا أن هذا التعاون يعكس تكامل الجهود بين المؤسسات التنفيذية والعلمية لخدمة المواطن.
واستعرض محافظ الجيزة جهود المحافظة في تلبية احتياجات قاطنيها والبالغ عددهم نحو 10 ملايين مواطن، فضلًا عن استقبال المحافظة الوافدين من المحافظات الأخرى للاستفادة من مختلف الخدمات مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في دعم خطط التنمية وتحسين جودة الحياة.
وناقش الاجتماع تعزيز أوجه التعاون المشترك بين جامعة القاهرة ومحافظة الجيزة، حيث قدّم رئيس الجامعة لمحافظ الجيزة الدليل الاسترشادي للهوية البصرية لمحافظة الجيزة، والذي جرى إعداده ليكون إطارًا متكاملًا يعكس الخصوصية الحضارية والتاريخية للمحافظة، ويسهم في توحيد الصورة الذهنية والرسالة البصرية لها في مختلف الفعاليات والمشروعات.
وأكد المهندس عادل النجار محافظ الجيزة أن محافظة الجيزة تُعد من المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة وتواجه بعض التحديات المرتبطة بارتفاع نسب الأمية في عدد من القرى والمناطق مشيرًا إلى أن مواجهة هذا الملف تمثل أولوية قصوى ضمن خطط المحافظة للتنمية البشرية لما له من تأثير مباشر على تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأوضح المحافظ أن التعاون مع جامعة القاهرة يُعد خطوة محورية في دعم جهود الدولة للقضاء على الأمية، من خلال توظيف الطاقات الطلابية والخبرات الأكاديمية في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكد محافظ الجيزة أنه تم الاتفاق على إعداد بروتوكول تعاون مشترك بين المحافظة وجامعة القاهرة، يتضمن تفعيل مشاركة الطلاب في محو أمية فردين، فضلًا عن الانخراط في مختلف أنشطة المحافظة ولاسيما في ملفات التوعية السلوكية والمجتمعية وتعزيز الانتماء الوطني ودعم المبادرات التنموية ذات البعد الخدمي والإنساني بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخدمة المجتمع المحلي.
وأشار المحافظ إلى أن بروتوكول التعاون المقرر توقيعه يستند إلى لائحة «ساعات المشاركة المجتمعية» التي أقرّها مجلس جامعة القاهرة والتي تُلزم الطالب بأداء 40 ساعة مشاركة مجتمعية خلال سنوات دراسته، في مجالات خدمية وتنموية متنوعة أو ما يعادلها من محو أمية عدد من الأفراد بما يسهم في ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتنمية الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء والعمل الجماعي وإعداد كوادر شبابية قادرة على تحمل المسئولية والمشاركة الإيجابية في قضايا المجتمع.
موضحًا أنه تم الاتفاق على مشاركة الطلاب المقيمين بمدينة الطلبة والبالغ عددهم نحو 6 آلاف طالب بالتعاون مع محافظة الجيزة في محو أمية مواطني القرى والمراكز لكل طالب، بما يعكس الدور المجتمعي الفاعل للجامعة وطلابها.
وأكد المهندس عادل النجار أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات التعليمية والتنفيذية ويعزز من دور الشباب في دعم قضايا المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة بمحافظة الجيزة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجيزة محافظ الجيزة عادل النجار محافظة الجيزة المهندس عادل النجار جامعة القاهرة محافظ الجیزة

إقرأ أيضاً:

المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مساء اليوم  الثلاثاء لقاءً فكريًّا ثقافيًّا يبرز دور التعليم والوسائل التعليمية كواحد من أدوات الردع للفكر المتطرف، وجاء اللقاء تحت عنوان «مستقبل التعليم ودوره في مكافحة التطرف الفكري» تحدثت في اللقاء كل من الدكتورة تريزا فرج رئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الخاص والدكتورة ماجدة مجاور محمد مدير كلية التكنولوجيا بالصحافة سابقًا والدكتورة سمية عمران مدير كلية تكنولوجيا الصحافة سابقًا وأدار اللقاء عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية في مكتبة القاهرة الكبرى 
 

الفكر المتطرف 

ناقشت المتحدثات خلال الفعالية عددًا من المحاور المتعلقة بدور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وأهمية التعليم المعاصر في مواجهة الفكر المتطرف في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، مع بيان أبرز أسباب انتشاره وآثاره السلبية على أمن المجتمع واستقراره،  فضلًا عن توضيح مفهوم التطرف وأشكاله الفكرية والدينية والاجتماعية والسياسية وأنواعها ومنها الغلو والعنف والتطرف الفكري 
كما بيّن اللقاء العوامل التي تُنمّي هذا الفكر المعوج وتؤدي بالتبعية إلى التطرف الفكري ومنها
الانغلاق المجتمعي والتفكك الأسري والتهميش والشعور بالظلم والاضطهاد والتعرض للتنمر والأزمات النفسية والعاطفية والصدمات الاجتماعية وانعدام الوعي والبطالة والفقر والفراغ وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي،  كما بيّن اللقاء أنواع التطرف ومنها التطرف الديني والتطرف الفكري والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف السلوكي 
ومن الأعراض التي تظهر على الشخص المتطرف أو صاحب الفكر  المنحرف العزلة وتكفير المجتمع والتعصب الأعمى والتغيير الجذري في السلوك والاستياء الدائم والغضب المتراكم فضلًا عن استخدام شعارات ورموز مرتبطة بمنظمات إرهابية 
وقد أكدت المتحدثات على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لنشر ثقافة الاعتدال والحوار وإقامة العديد من الفعاليات الثقافية التي تصحح المفاهيم لدى النشء والشباب واكتشاف المواهب منهم وحل مشكلات الطلاب، كذلك إطلاق المبادرات الاجتماعية والتدريب والتوظيف للشباب والاشتراك في الرحلات الصيفية وإقامة الدورات التدريبية لهم.
كما ركز اللقاء على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من التطرف والانحراف الفكري عن طريق تعزيز قيم التسامح والانتماء الوطني وقبول الآخر، إلى جانب أهمية تطوير المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية في بناء شخصية واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتشددة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في حماية الشباب من هذا الفكر، وذلك عبر توفير بيئة تعليمية داعمة للفكر المعتدل تسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا  .
كما أشار اللقاء إلى موقف الرسالات السماوية من رفض ونبذ التطرف الفكري،  كذلك الرأي الشرعي والقانوني من التطرف الفكري،  حيث إن التطرف منهي عنه شرعًا ومجرَّم قانونًا،
كما استعرضت محاور حديث اللقاء  أنواع التعليم ومنها التعليم الرسمي داخل المؤسسات التعليمية والتعليم غير الرسمي والذي يتم عن طريق الدورات التدريبية،  فضلًا عن أبرز الآليات التربوية والقانونية التي يمكن اعتمادها داخل المؤسسات التعليمية للحد من انتشار الأفكار المتطرفة،  فالتعليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري، حيث يهدف مستقبله إلى بناء عقول محصنة ضد الاستقطاب والاستحواذ من النشء والشباب، وذلك عبر تحول جوهري من التلقين إلى الابتكار، وتعزيز قيم التسامح، والتفكير النقدي وقبول الآخر والتعاون السلمي،  مما يخلق بيئة تعليمية حاضنة تقضي على الأسباب الجذرية للتطرف الفكري والاستقطاب إلى العنف، وتحول المتطرف فكريًّا إلى شخص سويّ يعمل على تطوير بيئة المجتمع إلى الأفضل.
كما تضمنت فعاليات اللقاء فقرات أدبية منها إلقاء الشعر، كذلك كانت هناك فقرات فنية من العزف الموسيقي، وغناء بعض الفقرات لأغاني كبار المطربين.
وقد خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية في تقويم الفكر لدى النشء والشباب، الإكثار من الأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية 
زيادة أعداد الفعاليات التوعوية للشباب
توفير فرص عمل للطلاب خلال العطلات الصيفية، وزيادة برامج ريادة الأعمال للطلاب  داخل المؤسسات التعليمية، إدراج مناهج تعليمية تعالج التطرف الفكري مع تطويرها بشكل دائم، تعليم الطلاب البحث بدلًا من التلقين، التأهيل النفسي والسلوكي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية 
تخصيص عشر دقائق يوميًا في بداية اليوم الدراسي لزيادة التوعية الفكرية لدى الطلاب.

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • محافظ الجيزة يبحث مع وفد منطقة شيوتشو الصينية سبل التعاون الفرص الاستثمارية
  • محافظ الجيزة يلتقي وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائي والفرص الاستثمارية
  • محافظ الجيزة يلتقى وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائى والفرص الاستثمارية
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • محافظ القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع منظمة المدن العربية
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة