الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 5 سوريين قرب بلدة كودنة بريف القنيطرة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، 5 شبان سوريين في ريف القنيطرة الجنوبي، في أحدث انتهاك للسيادة السورية، وذلك خلال توغل عسكري جديد في محيط بلدة كودنة القريبة من خط فضّ الاشتباك.
وأفادت مصادر إعلامية سورية بأن قوة إسرائيلية توغلت في الأراضي الزراعية قرب بلدة كودنة، حيث أقدمت على اعتقال 5 شبان أثناء قيامهم بالبحث عن الفطر البري، قبل أن تقتادهم إلى قاعدة تل الأحمر الغربي العسكرية.
ولم تُعرَف حتى الآن أسباب الاعتقال أو مصير المعتقلين، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين السوري أو الإسرائيلي بشأن الحادثة.
ووفق ما نقلته قناة الإخبارية السورية، فإن الشبان المعتقلين ينحدرون من محافظة درعا، وكانوا موجودين بشكل مدني في المنطقة.
تصعيد متواصلويأتي هذا الاعتقال في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل في ريفي القنيطرة ودرعا، حيث تشهد المنطقة بوتيرة شبه يومية توغلات عسكرية وإقامة حواجز مؤقتة لتفتيش المارة والتحقيق معهم، إضافة إلى اعتقالات وتخريب للأراضي الزراعية.
وكانت قوات الاحتلال توغلت، خلال وقت سابق، في قرية طرنجة وصولا إلى أطراف بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي.
وفي حادثة منفصلة، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاتها المتوسطة من نقطة تل الأحمر الغربي باتجاه تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الخروقات العسكرية بالمنطقة.
وتؤكد الحكومة السورية أن هذه الممارسات تمثل خرقا واضحا لاتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، وتواصل مطالبتها بتطبيق قرارات الأمم المتحدة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع هذه الانتهاكات.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، وأعلنت في أعقاب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر العام الماضي انهيار اتفاقية فصل القوات، ووسّعت وجودها داخل المنطقة السورية العازلة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
زوطر الغربية – بدأت العائلات اليوم الجمعة الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط إجراءات أمنية مشددة ينفّذها الجيش اللبناني.
واقتصر الدخول للبلدة على 5 سيارات في كل دفعة، بعد عمليات تفتيش دقيقة، بينما رافق الجيش الأهالي خلال تنقلهم داخل البلدة.
وكشفت مشاهد حصرية للجزيرة نت حجم الدمار الكبير الذي لحق بزوطر الغربية، إذ لم يُسمَح للأهالي بالتقدم إلى عمقها، واقتصر الدخول على الجزء الأول منها وتحت مرافقة الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.
عند دخولنا إلى البلدة، بدت آثار الدمار حاضرة في معظم أحيائها، ولم يُسمح بالوصول إلا إلى حي البلاطة، الواقع على أطرافها من الجهة الغربية، حيث تكشف المشاهد حجم الخراب الذي خلفته الحرب، عشرات المنازل بدت مدمرة كليا أو جزئيا، بينما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية والطرقات، إلى جانب دمار واسع طال عددا من المحال التجارية.
ولا تزال أكوام الركام وآثار القصف تنتشر في الشوارع، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها زوطر الغربية.
ومع أول دخول للسكان بعد أشهر من الغياب، خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على المكان، توجّه كثيرون مباشرة إلى منازلهم لتفقّد ما تبقى من ممتلكاتهم، وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالصمت، في حين بدت آثار الصدمة واضحة على وجوههم وهم يواجهون واقعا مختلفا عما تركوه قبل النزوح.
وبحسب ما رصدناه ميدانيا، اقتصر السماح بالدخول على عدد محدود من السكان ضمن مجموعات صغيرة، إذ كانت تدخل 5 سيارات فقط في كل دفعة، وبمواكبة من الجيش اللبناني، مما جعل عدد الذين تمكّنوا من دخول البلدة خلال الساعات الأولى محدودا.
إعلانوعند الوصول إلى داخل زوطر الغربية، يتولى أحد عناصر الجيش تفتيش كل منزل قبل السماح لأصحابه بالدخول لتفقد ممتلكاتهم والاطمئنان عليها، على أن يرافقهم مجددا إلى خارجها فور انتهاء الزيارة، وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.
وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إليها، في أول انتشار عسكري ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
وانتشرت الوحدات العسكرية التابعة للجيش في شوارع البلدة، بينما باشرت فرق الهندسة مسح الطرقات والمنازل، بحثا عن ذخائر غير منفجرة ومخلفات عسكرية قد تهدد حياة السكان.
وفي الأثناء، أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء تنفيذ عملية الانتشار الثلاثاء الماضي، مؤكدا أن ذلك "عرّض العسكريين للخطر، وقد يؤثر على تنفيذ المهمة".
في المقابل، قالت إسرائيل إن إطلاق النار "جاء على شكل طلقات تحذيرية بعد اقتراب عناصر من الجيش اللبناني وآلية هندسية من منطقة قريبة من زوطر الشرقية، التي لا تشملها المرحلة التجريبية".
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أُبرم -برعاية أمريكية- اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الجاري، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على "هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة".
ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في مناطق فرون وصريفا وزوطر الغربية.