نكف لقبائل الخبت بالمحويت تاكيدا للجهوزية ونصرة للقرآن الكريم
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
وجددت القبائل موقفها الثابت في التصدي لقوى العدوان، معبّرة عن استنكارها الشديد للإساءة الأمريكية الإجرامية للقرآن الكريم، باعتبارها اعتداءً سافراً على المقدسات ومشاعر الأمة الإسلامية.
وأكدت خلال نكف قبلي حاشد تقدمه أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة الدكتور علي احمد الزيكم ومسؤول التعبئة بالمحافظة اسماعيل شرف الدين ووكلاء المحافظة احمد القطمة وحمود شملان وحسين عركاض، وعلي شرف الدين وقيادات محلية وتنفيذية، الثبات على الموقف المبدئي في نصرة المظلومين في فلسطين، ودعم قضايا الأمة العادلة، انطلاقاً من الهوية الإيمانية، وتجسيداً للالتزام القرآني، وحملاً لراية الجهاد والكرامة كما حملها الآباء والأجداد، دفاعاً عن الدين والأرض والسيادة.
كما أكد المشاركون، التمسك بالخيار الاستراتيجي في مواجهة قوى العدوان وأدواتها، ورفض أي وصاية أو تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لليمن، مهما كانت المسميات أو الذرائع.. مشيرين إلى هذا الاحتشاد القبلي يعكس مستوى الوعي الوطني والجهوزية العالية التي تتمتع بها القبائل اليمنية.
وأشاروا إلى أن النكف القبلي يمثل امتدادا" لمسيرة التعبئة العامة، واستعدادا عاليا لخوض المراحل المقبلة، وتجديدا للعهد على مواصلة طريق النضال المشروع حتى استعادة السيادة الكاملة على كل شبر من أرض الوطن، مؤكدين أن اليمن سيظل عصيًا على الغزاة، وأن إرادة شعبه الصلبة ستفشل كل المؤامرات.
ودعت قبائل الخبت إلى تعزيز الوعي الوطني، ورصّ الصفوف، وتحصين الجبهة الداخلية، مؤكدة أن زوال الاحتلال حتمية تاريخية ما دامت إرادة الشعب حاضرة، ومواقفه ثابتة، ومساعيه نحو التحرير مستمرة، وأن اليمن كان وسيظل مقبرة للغزاة على مر العصور.
وفي النكف القبلي، أكد أمين عام محلي المحافظة، أن هذا الحشد لقبائل مديرية الخبت يجسّد الروح الوطنية العالية، ويعكس مستوى الجهوزية والاستعداد الذي يتحلّى به أبناء المحافظة في مواجهة مؤامرات الأعداء، مشيدًا بالدور الفاعل للقبائل في إسناد الجبهة الداخلية وتعزيز عوامل الصمود والثبات.
وأشار إلى أن أبناء الخبت بمحافظة المحويت كانوا ولا يزالون في طليعة المدافعين عن الوطن وسيادته واستقلال قراره، مؤكدًا أن القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى يحظيان بإسناد شعبي وقبلي واسع، نابع من الثقة بمواقفهما الوطنية ومسؤوليتهما في مواجهة التحديات.
وأوضح الزيكم، أن الشعب اليمني شعب واعٍ، أدرك أبعاد المخططات والمؤامرات التي تستهدف الوطن ومكتسباته، ولن تنطلي عليه محاولات التضليل أو كسر الإرادة، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الموقف الشعبي والقبلي كفيلان بإفشال كل المؤامرات، وصون السيادة الوطنية مهما تعاظمت التحديات.
فيما أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة، أن هذا الحشد القبلي الكبير يعكس مستوى الوعي العالي لدى القبائل اليمنية بحجم المؤامرات التي تستهدف اليمن والأمة، ويجسد فشل كل الرهانات على كسر إرادة الشعب اليمني أو النيل من ثوابته.
وأوضح أن القبائل اليمنية كانت وستظل خط الدفاع الأول عن الوطن، وأن تمسكها بالهوية الإيمانية، ومواقفها الثابتة في نصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تمثل مصدر قوة ومنعة لليمن في مواجهة قوى العدوان.
وأشار شرف الدين إلى أن التعبئة العامة مستمرة بوتيرة متصاعدة في مختلف مديريات المحافظة، وأن الوقفات والنكف القبلي المسلح يبعث برسائل واضحة لقوى العدوان بأن الشعب اليمني في أعلى درجات الجهوزية والاستعداد، ولن يتوانى عن أداء واجبه في الدفاع عن الوطن، ومواجهة أي تصعيد أو عدوان مهما كانت التحديات.
بدوره أكد مدير مديرية الخبت علي قطينة أن النكف القبلي والوقفة المسلحة يعكسان مدى الجهوزية العالية لأبناء المديرية، واستعدادهم الكامل لتنفيذ خيارات القيادة في الدفاع عن الوطن وسيادته.
ولفت إلى أن المديرية ستظل حاضرة برجالها ومواقفها في مواجهة أي تهديدات أو مؤامرات تستهدف أمن اليمن واستقراره.
أكد بيان صادر عن النكف القبلي، الجهوزية العالية والاستعداد الكامل لخوض الجولات القادمة، مشدداً على ثبات الموقف القبلي والشعبي في مواجهة قوى العدوان، ورفضه القاطع لكل محاولات الاستهداف والهيمنة.
واستنكر بشدة الإساءة الأمريكية الإجرامية للقرآن الكريم، معتبراً إياها امتداداً لنهج الاستكبار العالمي في استهداف مقدسات الأمة وهويتها الإيمانية، ومؤكداً أن هذه الجرائم لن تثني الشعب اليمني عن مواقفه الثابتة والمبدئية.
وأكد البيان الاستجابة لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والمضي في التحرك الواعي وتنفيذ الوقفات والأنشطة القبلية والشعبية، دفاعاً عن الدين والكرامة، ونصرة قضايا الأمة العادلة.
وأشار إلى أن قبائل الخبت تحمل راية الجهاد والكرامة كما حملها الآباء والأجداد، مستلهمة من القيم القرآنية والهوية الإيمانية الأصيلة منهجاً ثابتاً في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار، مجددة التأكيد على رفع مستوى الجاهزية واليقظة، والاستعداد الكامل على المستويات العسكرية والأمنية والشعبية.
ولفت البيان إلى أن الشعب اليمني ماضٍ في مواقفه الثابتة في نصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم صمود الشعبين الفلسطيني واللبناني، وكافة الشعوب المظلومة، انطلاقاً من الواجب الديني والإنساني، وإيماناً بوعد الله بنصرة المستضعفين، وحتمية زوال الكيان الصهيوني المؤقت.
وأوضح أن مصير الطغاة والمستكبرين، وفي مقدمتهم الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وأدواتهم في المنطقة، هو الزوال الحتمي مهما طال الزمن، مؤكداً أن النصر حليف الشعوب الحرة إذا ما توحدت صفوفها، و تمسكت بهويتها الإيمانية، واعتمدت على إرادة صلبة، وتوكلت على الله حق التوكل.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: فی مواجهة قوى النکف القبلی الشعب الیمنی قضایا الأمة قوى العدوان عن الوطن إلى أن
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل