مسقط- الرؤية

أطلقت وزارة الصحة، الأحد، الدليل الوطني لمبادرة المؤسسات الصديقة للطفل في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، ونظمت حلقة تدريبية متخصصة للعاملين الصحيين، وذلك بمركز التدريب والتطوير بشركة تنمية نفط عُمان؛ بمشاركة واسعة من القيادات الصحية وممثلي المؤسسات الحكومية.

وأكد الدكتور سامي بن سليمان الفارسي مدير مركز صحة المرأة والطفل بوزارة الصحة، أن الرضاعة الطبيعية تُعد حجر الأساس في بناء صحة الطفل منذ لحظات حياته الأولى، لدورها في تعزيز المناعة، ودعم النمو السليم، والوقاية من العديد من الأمراض، وأثرها الإيجابي في صحة الأم الجسدية والنفسية، مشيرًا إلى أن مؤسسات الرعاية الصحية الأولية تمثل خط الدفاع الأول في تقديم التوعية والمشورة والدعم المستمر للأمهات والأسر.

وأوضح أن إصدار هذا الدليل الوطني يُمثِّل مرجعًا علميًا وعمليًا موحدًا، يُسهم في رفع كفاءة الكوادر الصحية، وتوحيد الممارسات المهنية، وضمان تقديم خدمات داعمة للرضاعة الطبيعية وفق الممارسات المثلى والمعايير الدولية، بما يحقق استمرارية الرعاية من مرحلة الحمل مرورًا بالولادة وصولًا إلى المجتمع.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لمبادرة المؤسسات الصديقة للطفل، وهي مبادرة عالمية أطلقتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" عام 1991، بهدف حماية الرضاعة الطبيعية وتعزيزها ودعمها. وكانت سلطنة عُمان من أوائل الدول التي تبنّت هذه المبادرة منذ عام 1992؛ إذ حصلت جميع مستشفياتها آنذاك على الاعتماد الدولي، واستمرت في حمل الشهادة حتى عام 1999.

وفي إطار جهود وزارة الصحة لإحياء المبادرة، نفّذت دائرة التغذية خطة وطنية شاملة لإعادة تفعيلها على مرحلتين؛ استهدفت المرحلة الأولى المستشفيات خلال المدة (2020- 2023)، وشملت إطلاق السياسة الوطنية الأولى للمبادرة، وتنفيذ زيارات ميدانية لجميع مستشفيات سلطنة عُمان للتعريف بالمبادرة ورصد التحديات، إلى جانب تشكيل فريق وطني مركزي تلقّى تدريبًا متخصصًا بدعم من منظمة اليونيسف عام 2022 لتقييم المؤسسات وفق منهجية معتمدة. وأسفرت هذه الجهود عن حصول عدد من المستشفيات على اعتماد "مستشفيات صديقة للطفل".

ويُمثِّل إطلاق الدليل الوطني الخاص بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية المرحلة الثانية من البرنامج؛ إذ يهدف إلى ضمان استمرارية دعم الرضاعة الطبيعية من المستشفى إلى المجتمع، وتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية؛ بما ينعكس إيجابًا على المؤشرات الصحية للأمهات والأطفال.

ويُجسِّد هذا الإطلاق التزام وزارة الصحة بمواصلة تطوير البرامج الوطنية المعنية بصحة المرأة والطفل، وتعزيز بيئة صحية داعمة للرضاعة الطبيعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة في سلطنة عُمان.

وتزامنًا مع الإصدار، نظّمت الوزارة حلقة عمل تدريبية حضورية بمشاركة نحو 170 موظفًا من العاملين الصحيين، هدفت إلى شرح بنود الدليل الوطني، ومناقشة التحديات المتوقعة في أثناء التطبيق، وتوضيح آليات التقييم المطلوبة للحصول على الاعتماد وفق المعايير الدولية، واستعراض أدوات قياس كفاءة المعرفة للعاملين الصحيين في مجال دعم الرضاعة الطبيعية.

وأقيمت الحلقة بالتعاون بين وزارة الصحة ممثلة بدائرة التغذية وشركة تنمية نفط عُمان، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف، وعدد من مديري العموم ومديري الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، وأعضاء الفريق الوطني لتقييم مبادرة المؤسسات الصديقة للطفل.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. 

وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

التغيرات المناخية في مصر

وفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.

ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية. 

ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.

وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

مصادر الطاقة المتجددة

كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحر 

وفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.

 

ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • «الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني