صدى البلد:
2026-06-03@00:59:47 GMT

أحمد سالم يكتب: ما نريده من النائب المنتظر

تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT

معلوم أن الانتخابات قد لا تفرز الأصلح، لكنها تبقى في كل الأحوال الاستحقاق الديمقراطي الأنسب لاختيار نواب الشعب مهما أثرت فيها نزعات القبَلية والعصبية وصراع العائلات وملاحم الحشد واستباحها المال السياسي. 

الانتخابات تبقى هي الانتخابات، وفُوهة الصندوق وحدها هي ما تمنح تذكرة العبور إلى البرلمان .. لكن العبور نفسه لا يصنع نائبًا عن الشعب، والتواجد تحت القبة لا يمنحك سوى الصفة النيابية في الأوراق الرسمية، أما الشارع والناس فلهم اعتبارات أخرى.

 

كم رأينا من نواب مروا علينا بلا أثر، وكم أخذ هذا الكرسي من تاريخ ومسيرة أناس كانت تتعلق بهم الآمال وتُبنى عليهم أحلام البسطاء في خدمات إنسانية ومقومات معيشية بسيطة، لكن البعض لم يترك أثرًا يليق بهذه الثقة. 

النائب المنتظر، قد لا يكون الأجدر، لكنه في النهاية من وصل إلى هذا المكان بكلمة الصندوق وثقة الناخبين، هو من تحمل الأمانة رغبة وسعيًا ومطلبًا لا تكليفًا ولا تشريفًا.

نائب البرلمان معلوم دوره التشريعي وفقًا لـ اللجنة البرلمانية التي ينضم لها، وهنا من يحاولون تجريد النائب من دوره الخدمي، وقد يستغل ذلك بعضٌ ممن استسهلوا الأمر فاختزلوا الأمر في حضور الجلسات فحسب. 

لكن مفهومنا كمواطنين عن نائب الشعب سيظل هو المفهوم السائد، نائب الشعب هو من يعمل لـ الشعب، هو حلقة الاتصال الرسمية بين المسؤول والشارع، هو الضامن لوصول الخدمات بأفضل طريقة إلى المواطن، هو الساعي بين الناس خادمًا ومُعينًا ومتصدرًا للأزمات والهموم والمشاكل.

نائب الشعب لا تُنتظر منه الإطلالات الرسمية الشيك والظهور المهندم في المناسبات وتوزيع العزاءات على الشوادر الفخمة في القرى والكفور، أو التوسط في قعدات الكبار والمجالس العرفية، بل ينتظِر منه المواطن الاصطفاف معه في الشارع، في الطرقات غير الممهدة، في اكتظاظ المواصلات وزحمة المدارس، في قوائم الانتظار بالمستشفيات وطابور التأمين الصحي، في الغوص بتفاصيل حياة العامل والفلاح، ومعاناة العاطل و طموح الشباب وأحلام البسطاء.

التجربة علمتنا أن لا نثق في وعود إنتخابية وأن نسجل لكل من قال، ونحتفظ بالوعد لكل من وعد وتعهد، وكم من وعود في الأدراج ومقالاتٍ في أدراج الهواء، لكن هذه المرة تختلف .. ما شهدته الانتخابات من تقلبات وإعادات بعد تدخل الرئيس السيسي لتغليب إرادة الناخبين، سيمنح الناخب وعيًا وثقة في المراقبة والمحاسبة، وسيبقى نائب البرلمان وإن كانت مهمته الأسمى هي الرقابة، لكنه سيظل أيضًا تحت رقابة الناخب الذي جاء به.     

طباعة شارك الانتخابات البرلمانية أحمد سالم نويصر الكاتب الصحفي أحمد سالم نواب البرلمان البرلمان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الانتخابات البرلمانية نواب البرلمان البرلمان نائب ا

إقرأ أيضاً:

كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو

كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • خلال لقاء بوزير النقل.. نائب بالشيوخ يستعرض مطالب المواطنين ويؤكد دعم خطط التنمية
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي