في 26 من هذا الشهر أشعلت إسرائيل المنطقة والقرن الأفريقي بعد إعلان اعترافها بالكيان الانفصالي "صومال لاند"، لتسجل أول اعتراف بالكيان الانفصالي منذ تمرده على الدولة الصومالية في عام 1991 وبهذا الاعتراف تؤكد إسرائيل عدم اعترافها بالمواثيق الدولية أو احترامها لإرادة الدول الأفريقية التي أجمعت في ميثاق الوحدة الأفريقية على عدم الاعتراف بالكيانات الانفصالية، وعلى الرغم من حالة الرفض الواسعة عربيًّا وأفريقيًّا ودوليًّا إلا أن الكيان الصهيوني ألقى بقنبلة شديدة الانفجار في منطقة البحر الأحمر قاصدًا بذلك تأسيس مبدأ حق الجماعات المتمردة في تفتيت دولها، وتقسيمها والتحالف مع قوى الاستعمار الجديد، وتدمير التاريخ والتراث والثقافة الوطنية التي تحمي وحدة الدول والشعوب.
ووفقًا لما هو معلن في الصحف الإسرائيلية فإن إسرائيل قصدت من هذا الاعتراف تحقيق عدة أهداف منها:
أولاً: تهجير الشعب الفلسطيني إلى تلك الدويلة المصنوعة والتي قبلت هذا الأمر بعد لقاء رئيسها عبد الرحمن محمد عبد الله مع مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه ورئيس جهاز الموساد في تل أبيب قبل شهرين من إعلان الاعتراف.
ثانيًا: السيطرة على أهم ممر للتجارة الدولية في البحر الأحمر حيث تمتد سواحل "صومال لاند" لأكثر من 750 كيلو مترًا على البحر الأحمر وهو ما يشكل الخطر الأكبر على مصر وقناة السويس واليمن والسعودية وجميع الدول العربية المطلة على البحر الأحمر خاصة وأن الصحف الإسرائيلية كشفت على أن أحد أسباب الاعتراف هو مراقبة ومواجهة الحوثيين في اليمن مما يعني أن أحد الاحتمالات القوية والمباشرة لهذا الاعتراف هو عسكرة البحر الأحمر وتحويله إلى منطقة صراع دولية بدلاً من كونه ممرًا للتجارة العالمية.
ثالثًا: خلق تحالف إسرائيلي- إثيوبي بدعم أمريكي غربي للسيطرة والتحكم بهذا الممر الدولي والذي يمكنه أن يخنق قناة السويس والتحكم التام في حركة السفن إليها وهو ما يمكن أن يمنح إثيوبيا ثقة أكبر لمواجهة دولتي المصب مصر والسودان بل ويمكن أن يتطور إلى تعمد جر القاهرة والخرطوم إلى نزاع عسكري موسع تمثل فيه أديس أبابا وتل أبيب رأس الحربة بينما تقوده واشنطن وعواصم غربية أخرى معروف مساندتها لإسرائيل.
وكعادة العصابة اليهودية في جر واشنطن إلى حروبها لحمايتها فقد نجحت في تقديم إغراء عسكري لواشنطن عبر عرض قدمه عبد الرحمن محمد عبد الله في مارس الماضي يتضمن السماح لأمريكا بإنشاء قاعدة عسكرية في الإقليم مقابل اعترافها بها كدولة مستقلة.
ويرى المراقبون أن إعلان ترامب عدم استعجاله في الاعتراف بصومال لاند لا يعني أبدًا أنه لن يعترف بها سيرًا وراء مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وأن قرار ترامب بضرب مجموعات متشددة في نيجيريا نهاية الأسبوع الماضي هو صناعة مسبقة لتبرير إقامة قواعد أمريكية في أفريقيا عمومًا، وفي صومال لاند على وجه الخصوص
ويبقى أنه لا يزال بيد العرب والأفارقة أوراق للضغط على الكيان الصهيوني على رأسها سحب الاعتراف بأي دولة تخالف ميثاق الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربيّة وتعترف بالكيانات الانفصالية أما بيانات الشجب والإدانة فتعرف طريقها إلى سلة المهملات.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
الثورة نت/..
أفادت مصادر بأن تكلفة التأمين على شحن البضائع في جنوب البحر الأحمر تضاعفت بالنسبة لبعض الشركات، اليوم الخميس، بعد أن استهدفت قوات صنعاء ناقلتين نفط سعوديتين ليل الأربعاء.
وأعلنت صنعاء التي فرضت حصارًا بحريًا على السعودية منذ الاثنين، إن قواتها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة في إطار «كسر الحصار وتثبيت معادلة الحصار بالحصار».
ونقلت رويترز عن مصادر رفضت الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع، اليوم الخميس، إن علاوات مخاطر الحرب الاسترشادية للرحلات عبر جنوب البحر الأحمر ارتفعت إلى أكثر من واحد بالمئة من قيمة السفينة، بعد أن كانت حوالي 0.75 بالمئة يوم الثلاثاء و0.3 بالمئة الأسبوع الماضي قبل إعلان صنعاء.
وأضافت المصادر أن الأسعار بالنسبة لبعض شركات الشحن التي ترسو في الموانئ السعودية، وكذلك السفن المرتبطة بالسعودية، وصلت إلى ثلاثة بالمئة للرحلات من الموانئ السعودية في الجنوب على البحر الأحمر، مثل جيزان والشقيق، التي تقربها من الأراضي اليمنية، وللعبور من مضيق باب المندب المؤدي إلى خليج عدن.
وفي وقت سابق من اليوم، سجّلت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ شهرين تقريبا، مواصلة مكاسبها لليوم الخامس على التوالي، وذلك بعد أن أعلنت صنعاء استهداف ناقلتي نفط سعوديتين.
وقالت رويترز: بحلول الساعة 1310 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 5.83 دولار أو 6.2 بالمئة إلى 99.90 دولار للبرميل بعد أن بلغت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أواخر مايو .