من صنعاء إلى صعدة والحديدة والمحويت.. وقفات قبلية ورسمية تنديدًا بالإساءة للقرآن وتأكيدًا للجهوزية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
يمانيون | تقرير
شهدت عدد من المحافظات ، اليوم الأحد، وقفات قبلية مسلحة، ورسمية وفعاليات تعبئة، تنديدًا بالإساءة الأمريكية الإجرامية للقرآن الكريم، وتأكيدًا على الجهوزية والاستعداد الكامل لخوض أي جولة قادمة من الصراع، والثبات على الموقف الإيماني المشرّف المناصر للشعب الفلسطيني وقضايا الأمة، في مشهد عكس وحدة الموقف الشعبي والرسمي، وعمق الانتماء القرآني والهوية الإيمانية الراسخة لدى أبناء اليمن.
وأظهرت الفعاليات، التي تزامنت في أكثر من محافظة، أن قضية القرآن الكريم لم تعد مجرد موقف عاطفي عابر، بل تحولت إلى حالة وعي جماعي ومسؤولية دينية ووطنية، تُترجم ميدانيًا في صورة استعداد، وتعبئة، وتحشيد، وتجديد للعهد في مواجهة الاستهداف الممنهج الذي تقوده أمريكا وبريطانيا وكيان الاحتلال الصهيوني ضد مقدسات الأمة وهويتها.
ففي محافظة صنعاء، نظّمت التعبئة بعزلة عيال مالك في مديرية بني حشيش وقفة قبلية مسلحة حاشدة، شارك فيها مشايخ وأعيان وعقال مربعات عيال مالك والمطيرة وعيال محمد وعيال الشيخ، حيث أكد المشاركون الجهوزية العالية والاستعداد الكامل للتضحية والفداء في مواجهة أعداء الأمة، ونصرة المستضعفين، ومقارعة قوى الاستكبار العالمي.
وعبّروا عن غضبهم واستنكارهم الشديد للجريمة الأمريكية النكراء بحق القرآن الكريم، معتبرينها استفزازًا سافرًا لمشاعر المسلمين، وانتهاكًا خطيرًا لقدسية أقدس مقدسات الأمة.
وحمل بيان الوقفة أمريكا وبريطانيا وكيان الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الإساءات المتكررة، التي تعكس عداءً صريحًا ومتجذرًا للإسلام والمسلمين، وتنسجم مع سجلهم الإجرامي الحافل بالعدوان والاحتلال وانتهاك الحرمات، داعيًا إلى تحرك عالمي جاد وحازم يجرّم الإساءة للمقدسات، ويرفض تمريرها تحت عناوين خادعة كحرية التعبير، التي تسقط وتتلاشى أمام أي انتقاد للكيان الصهيوني في الغرب.
وأكد البيان استمرار الشعب اليمني في خط الإيمان والجهاد، والاستعداد التام لمواجهة أي مخططات أو مؤامرات تستهدف الوطن والمنطقة.
وفي مديرية جحانة بمحافظة صنعاء، احتشدت قبيلة بلاد اسناف في وقفة قبلية مسلحة، عبّرت خلالها عن رفضها القاطع للإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، واستنكارها للصمت العربي والإسلامي المخزي تجاه هذه الانتهاكات السافرة.
وأكد البيان الصادر عن الوقفة أن هذه الإساءة تأتي في سياق عداء واضح تقوده الصهيونية العالمية وأذرعها الأمريكية والبريطانية، مشيرًا إلى أن هذا الفعل الإجرامي لن ينال من مكانة القرآن الكريم، بل سيزيد الأمة تمسكًا به، ويعزز حالة الوعي والالتفاف حوله.
وجدّد أبناء بلاد اسناف تمسكهم الكامل بالقرآن الكريم منهجًا وهوية ومرجعية، وأعلنوا استعدادهم لاتخاذ كل المواقف العملية المشروعة، وفي مقدمتها المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والصهيونية، معتبرين ذلك واجبًا دينيًا وأخلاقيًا، وداعين أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الانخراط الجاد في هذا المسار، وعدم التواطؤ بالصمت أو التقاعس.
وفي محافظة المحويت، أعلنت قبائل مديرية الخبت النكف القبلي المسلح في احتشاد واسع، تقدّمته قيادات محلية وتنفيذية، أكدت خلاله الجهوزية العالية والاستعداد لخوض المراحل القادمة من الصراع، والتصدي لمخططات قوى العدوان وأدواتها، ورفض أي وصاية أو تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لليمن.
وجدد المشاركون موقفهم الثابت في نصرة المظلومين في فلسطين، وحمل راية الجهاد والكرامة دفاعًا عن الدين والأرض والسيادة، مؤكدين أن النكف القبلي يمثل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة التعبئة العامة، وتجديدًا للعهد على مواصلة النضال المشروع حتى استعادة السيادة الكاملة.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال النكف أن هذا الاحتشاد يعكس مستوى الوعي الوطني المتقدم الذي تتمتع به القبائل اليمنية، ويجسد تماسك الجبهة الداخلية وصلابتها، مشددة على أن اليمن سيظل عصيًا على الغزاة، وأن إرادة شعبه الصلبة كفيلة بإفشال كل المؤامرات مهما تعاظمت.
وفي السياق ذاته، نظّمت إدارات الأمن في مديريات مدينة المحويت، والرجم، وجبل المحويت، وحفاش، وقفات أمنية، أكد خلالها الضباط والجنود الجهوزية الكاملة والاستعداد العالي للتصدي لأي تهديدات أو اعتداءات تستهدف أمن الوطن واستقراره.
وجدد المشاركون تفويضهم المطلق لقائد الثورة في اتخاذ كل الخيارات والخطوات اللازمة نصرةً للشعب الفلسطيني، والتصدي للاعتداءات الأمريكية الصهيونية المتكررة بحق القرآن الكريم والمقدسات، مؤكدين أن التمسك بالهوية الإيمانية يمثل صمام أمان وحصنًا منيعًا في مواجهة مخططات الأعداء.
وفي محافظة صعدة، نظّمت السلطة المحلية وقفة احتجاجية واسعة، أكدت من خلالها أن الخروج نصرةً للقرآن الكريم هو استجابة لله، وإعلان صريح للولاء لكتابه ودينه، واستعداد عملي لأي مواجهة قادمة.
وأدان بيان الوقفة الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، والانتهاكات المستمرة للمقدسات، مؤكدًا الثبات على النهج الإيماني الجهادي في مواجهة الطغيان الأمريكي الصهيوني، ومستنكرًا صفقات التطبيع والعار التي تخدم كيان الاحتلال الصهيوني وتمس كرامة الأمة وأمنها.
كما شهدت مديرية سحار بمحافظة صعدة وقفة احتجاجية في مستشفى الطلح العام، عبّر خلالها المشاركون عن غضبهم الشديد من الإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، واستهجنوا الصمت العربي والإسلامي المطبق، معتبرين السكوت عن هذه الجريمة مشاركة غير مباشرة فيها، ودعوا إلى تحرك شعبي واسع، ومقاطعة شاملة للمنتجات الأمريكية والصهيونية، نصرةً لكتاب الله والمقدسات الإسلامية.
وفي محافظة الحديدة، نظّم خريجو دورات التعبئة «طوفان الأقصى» في عزلة بني موسى بمديرية الدريهمي مسيرًا ووقفة، أكدوا خلالها الجهوزية العالية والاستعداد الكامل لأي جولة صراع قادمة، مجددين العهد على نصرة فلسطين وقضيتها العادلة، ودعم صمود المجاهدين في غزة، ومفوضين قائد الثورة في اتخاذ الخيارات المناسبة لمواجهة الأعداء، دفاعًا عن السيادة الوطنية، وانتصارًا لقضايا الأمة.
وعكست هذه الفعاليات المتزامنة، في مختلف المحافظات، حالة تعبئة عامة ووعي إيماني متقدم، ورسخت رسالة واضحة بأن الدفاع عن القرآن الكريم يمثل خطًا أحمر لا يقبل المساومة أو التهاون، وأن الشعب اليمني، قبائل ومؤسسات رسمية وأمنية وشعبية، ماضٍ بثبات في نهج الإيمان والجهاد، ونصرة فلسطين والمقدسات، والاستعداد الكامل لمواجهة كل التحديات، ثقةً بالله، ويقينًا بنصره، وتمسكًا بخيارات العزة والكرامة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: للقرآن الکریم القرآن الکریم فی مواجهة
إقرأ أيضاً:
مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
طلب لبنان وضع سقف زمني واضح لتحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وفقا لتقارير نقلا عن مصادر عربية. وأكد المسؤولون اللبنانيون أهمية الالتزام بجدول زمني محدد، معتبرين أن التأجيل أو المماطلة سيعيقان تطبيق الحلول السياسية المرتبطة بالملف الأمني.
واقترح لبنان خطة تمتد على مدار 60 يوما كمرحلة انتقالية، تنفذ خلالها عمليات انسحاب تدريجية للقوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية، حسبما أفادت به فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وحددت الخطة خطوات عملية تضمن التخلي عن المواقع العسكرية الإسرائيلية بشكل شامل، ما يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب.
مقترحات جديدةوسعى لبنان إلى طرح مقترحات جديدة تهدف إلى حل أزمة سلاح حزب الله عبر وسائل سياسية بعد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي.
وشددت السلطات اللبنانية على أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءا من استراتيجية شاملة، تتضمن ضمانات دولية وعربية لدعم الاستقرار في البلاد.
وناقش المسؤولون اللبنانيون والإقليميون خطة تخفيض التصعيد، التي تتضمن إعادة انتشار عناصر حزب الله شمال الليطاني بموجب آلية تفاوضية.
وأشارت الخطة إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين القضايا الأمنية والسياسية، لضمان عدم عودة أي توتر في المستقبل.
وأعلنت الأطراف المنخرطة في النقاش التزامها بالحوار كوسيلة أساسية للوصول إلى صيغة توافقية تلبي تطلعات الشعب اللبناني.
وركزت الاجتماعات الأخيرة على تعزيز التعاون الإقليمي لضمان عدم ترك فراغ أمني في المناطق التي سيتم الانسحاب منها.
ورحبت عدة أطراف دولية بخطة الـ60 يوما، مشيرة إلى أنها قد تشكل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في لبنان.
وحثت التقارير الدولية الأطراف المتنازعة على العمل بحسن نية لتجاوز التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات.
وتواصلت المشاورات بين الجانب اللبناني ومبعوثين من الأمم المتحدة لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعداد البنية اللازمة لدعم الأطراف المعنية.
ولاقت هذه اللقاءات دعمًا متزايدا من المجتمع الدولي الذي يعوّل على نجاح المبادرة كمقدمة لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
واستعرضت الحكومة اللبنانية خطتها للمرحلة المقبلة مع قوى المعارضة والتيارات السياسية الفاعلة لضمان توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل الجنوب اللبناني.
وتم التأكيد خلال الاجتماعات على رفض أي تدخلات خارجية تعرقل المساعي اللبنانية لتحقيق إنهاء الصراعات والعودة إلى الاستقرار.
وركزت المناقشات الداخلية على وضع آليات للرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ البنود المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي دون خروقات.
وأعربت بعض الأطراف السياسية عن قلقها من احتمال تصعيد مفاجئ في حال حدوث أي تأخير يفسر كتهرب من الالتزامات الدولية.
ودعمت المنظمات الأهلية والمجتمع المدني الجهود الرسمية لتثبيت مطالب السيادة والحد من المخاطر المرتبطة باستمرار وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب.
وطالبت هذه الجهات بمزيد من الشفافية والانفتاح على آراء وتوقعات المواطنين فيما يتعلق بالإجراءات الدبلوماسية والأمنية.
وبرزت تفاؤلات مشروطة بين الأوساط الشعبية والسياسية بإمكانية نجاح هذا التحرك الجديد، خاصة مع بوادر تدخل دولي أكبر لدعم العملية.
وينتظر الشعب اللبناني بشغف نتائج هذه المبادرة وسط تحديات هائلة تتطلب تعاونا داخليا وإقليميا غير مسبوق.