أعلن أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، اليوم الأحد، عن اتفاقية للتحالف مع مجموعة سياسية شكّلها طلاب قادوا الاحتجاجات العام الماضي، رغم معارضة بعض أعضائها للخطوة.

 وتبدو "الجماعة الإسلامية" مصمّمة على الحصول على حصة في الحكومة خلال الانتخابات العامة المقرّرة السنة المقبلة، وهي الأولى منذ إطاحة الاحتجاجات الطلابية برئيسة الوزراء الشيخة حسينة في أغسطس/آب 2024.

الحركات الإسلامية التي كانت مسحوقة في ظل 15 عاما من حكم الشيخة حسينة، أعادت تنظيم صفوفها لكسب الرهان الانتخابي المرتقب.

وتعتبر "الجماعة الإسلامية" الانتخابات التي ستجري في 12 فبراير/شباط أكبر فرصة لها منذ عقود.

والأحد، أعلنت الجماعة أنّها توصلت إلى اتفاق مع "الحزب الوطني للمواطنين" (National Citizen Party) الذي يقوده الطلاب، وذلك بعد محادثات ماراثونية حذر خلالها بعض أعضاء الحزب الطلابي من هذه الخطوة.

وأعلن قائد الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن عن اتفاق منفصل مع "الحزب الديمقراطي الليبرالي" الصغير.

وقال في مؤتمر صحفي "كنا ثمانية أحزاب في التحالف. والآن انضم إلينا حزبان سياسيان جديدان".

وتهيمن على التحالف الذي تقوده "الجماعة الإسلامية" أحزاب سياسية إسلامية هامشية، معظمها لم يكن يشغل سوى عدد قليل من المقاعد في البرلمانات السابقة.

وتشهد الدولة ذات الغالبية المسلمة والتي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، فوضى منذ الاحتجاجات التي جرت في عام 2024.

رئيس الحزب الوطني البنغالي طارق رحمن عاد أخيرا من المنفى ليتصدر المشهد السياسي (الفرنسية)رأي آخر

وقبل التحالف مع "الجماعة الإسلامية"، كتب 30 عضوا على الأقل من "الحزب الوطني للمواطنين" إلى رئيس الحزب ناهد إسلام، معارضين فكرة توحيد الجهود.

وقالوا في رسالة السبت إنّ أيديولوجية حزبهم والتزامه بالقيم الديمقراطية يتعارضان مع أيديولوجية الجماعة.

إعلان

وانسحبت تسنيم جارا التي كانت تتطلع للترشح على قائمة الحزب، السبت، وتبعتها الأحد مرشحة أخرى هي تسنوفا جابين.

وفي منشور على شبكات التواصل الاجتماعي الأحد، حذرت سامانثا شارمين وهي شخصية بارزة في الحزب، من أنه سيدفع "ثمنا باهظا" لتحالفه مع الإسلاميين.

وتمّ تشكيل "الحزب الوطني للمواطنين" في مارس/آذار، متعهّدا باعتماد سياسات وسطية ستكون "ديمقراطية ومتساوية وموجهة نحو الشعب".

لكن إسلام دافع عن التحالف، مؤكدا أنّه "ليس اتفاقا أيديولوجيا، بل تحالفا انتخابيا".

موسم العدالة

وأضاف، في مؤتمر صحفي، "لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، ولمنع عودة القوى المهيمنة، شعر الحزب الوطني للمواطنين بالحاجة إلى وحدة أوسع".

وتعهّد بمتابعة برنامج يركّز على "الإصلاحات والعدالة ومعارضة الهيمنة والفساد".

ومع منع حزب رابطة عوامي بزعامة الشيخة حسينة من المشاركة في الانتخابات، يُتوقع على نطاق واسع أن يفوز الحزب الوطني البنغلاديشي.

واكتسب هذا الحزب زخما بعودة رئيسه المؤقت طارق رحمن إلى بنغلاديش الخميس، بعد 17 عاما قضاها في المنفى الاختياري في بريطانيا.

وقال شاكيل أحمد -أستاذ العلوم السياسية بجامعة جهانجيرناجار- إن هذا التحالف قد يغير اتجاهات التصويت لكنه ربما يضر بمسعى حزب المواطنة الوطني على المدى الطويل ليصبح قوة مهيمنة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجماعة الإسلامیة

إقرأ أيضاً:

باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة

أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.

حسام الغمري: الإخوان تحولوا من تيار فكري لتنظيم يستخدم الدين بشكل مشوه حسام الغمري: مسلسل رأس الأفعى كشف تاريخ الإخوان والفوضى  محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة

وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.

وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.

وأكد الإعلامي حسام الغمري،  في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.

وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.

وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.


وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن  مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.

رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.

وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • عودة الأجواء الشتوية.. مفاجأة في طقس اليوم الأربعاء وتحذيرات من الأرصاد للمواطنين
  • الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026.. وتوجه نصائح للمواطنين
  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا