قال منير فخري عبد النور، ووزير السياحة والصناعة الأسبق، إن الأوضاع الاقتصادية في عام 2025 شهدت تحسنًا كبيرًا، ويعكس ذلك وتعبِّر عنه المؤشرات الكلية للاقتصاد، فجميعها تشير إلى هذا التحسن.

وتابع خلال لقاء ببرنامج الصورة الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلًا: النمو الاقتصادي بلغ  4.4%، والربع الأول من السنة المالية 2025-2026 فقط  بلغ 5.

3%، والسياسة المالية تحسنت كثيرًا عبر إصلاحات، والموارد الضريبية زادت مقارنة بالعام الماضي بنسبة 35%.

كما أن السياسة النقدية أثبتت جدارتها وتجلى ذلك في تراجع التضخم إلى 12% وثبات سعر الصرف، كما أن الميزان التجاري أو ميزان المعاملات الجارية تحسن كثيرًا وقلّ عجْزه، وذلك بفضل الصادرات التي شهدت زيادة، وزيادة تحويلات المصريين في الخارج بما يعكس الثقة في الاقتصاد.

أبدية ومتينة.. وزير الخارجية: لدينا تعليمات من الرئيس السيسي بالعمل على تحصين العلاقات المصرية السعوديةصندوق النقد أشاد بمعدلات النمو | رسائل حاسمة من محمد معيط عن الاقتصاد ويكشف سر ارتفاع فوائد الديون

وأردف: 18.8 مليون سائح رقم قياسي في قطاع السياحة، وكل المؤشرات السابقة تعكس تحسنًا كبيرًا، لكن عبد النور شدد على أنه بالرغم من ذلك التقدم الكبير إلا أنه لا يعني الخروج من عنق الزجاجة، قائلًا: "قطعًا لسه مخرجناش من عنق الزجاجة، وأمامنا أربعة تحديات يجب مواجهتها بشجاعة وحزم، وهذه التحديات هي سبب عدم شعور المواطن بالتحسن".

واستكمل: "التحدي الأول هو الدين العام المقسَّم إلى دين خارجي يبلغ 161 مليار دولار ويكلف مصر في المتوسط 8–8.5% سنويًا، وخدمة هذا الدين تشكل عبئًا ثقيلًا على موارد العملة الصعبة. 

أما الشق الثاني فهو الدين المحلي، وللأسف ننسى الحديث عنه، وقد بلغ 12 تريليون جنيه مصري، وتكلفة هذا الدين بسعر فائدة 24%، 90% من هذا الدين قصير الأجل و10% متوسط وطويل الأجل، وهي تكلفة ثقيلة جدًا من حيث الفوائد.

أردف: "كِلا شِقّي الدين الخارجي والداخلي عبء ثقيل على الموازنة العامة. ومثال على ذلك: الأربعة أشهر الأولى من السنة المالية 2025-2026 منذ يوليو إلى أكتوبر، بلغت فوائد الدين العام 104% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة، ولابد من الأخذ في الاعتبار موسمية إيرادات الموازنة".

واستكمل: "معنى ذلك أن يد وزير المالية مغلولة — هيصرف على الخدمات العامة منين؟ وإزاي؟ وكيف سينفق على الاستثمارات العامة؟ ومن ثم لا يشعر المواطن بأي تحسن".

وعن التحدي الثاني قال:" إنخفاض معدل الاستثمار المحلي وليس الإجمالي، ومن أسباب انخفاض هذا المعدل أن معدل الادخار ضعيف جدًا. صحيح أن القطاع المصرفي يقوم بدوره في تعبئة المدخرات، لكن هناك قطاعًا مثل التأمين لا يتم الاستفادة منه بالشكل الأمثل في تنمية معدل الادخار."

ولفت عبد النور، إلى أن تراجع معدل الاستثمار المحلي طالما استمر فلن يزيد التشغيل ولا الدخول، ولن يشعر المواطن بالتحسن في الأوضاع الاقتصادية.

أما التحدي الثالث فقال عبد النور إنه حسن إدارة الاقتصاد واحترام المبادئ الأساسية فيه، وأولها وحدة الموازنة، وإلى الآن الوحدة غير واضحة رغم كل ما قيل وكل ما تم الحديث عنه، قائلًا: "وقد يكون عدم وجود وحدة في الموازنة سببًا رئيسيًا في أزمة الديون التي نواجهها الآن".

وعن التحدي الرابع فقال عبد النور إن التضخم، قائلًا: التضخم تراجع، فقد كان يبلغ 38% ووصل الآن إلى 12%، ولكن علينا الاستمرار في استهداف التضخم، والأخير لا يزال مرتفعًا ويؤثر على المواطن، خاصة أننا — سواء أردنا أو أبينا — مقبلون على ارتفاعات في أسعار الطاقة والمحروقات، وبالتالي سيكون لها أثر تضخمي، ومن ثم يجب علينا الاستمرار في الالتزام المالي، وألا ننفق أكثر من اللازم، وأن نحاول تقليل عجز الموازنة.


اختتم: أربعة تحديات مهمة يجب مواجهتها حتى يشعر المواطن بالتحسن.

طباعة شارك منير فخري عبد النور وزير السياحة الأوضاع الاقتصادية النمو الاقتصادي لميس الحديدي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: منير فخري عبد النور وزير السياحة الأوضاع الاقتصادية النمو الاقتصادي لميس الحديدي المواطن بالتحسن یشعر المواطن عبد النور قائل ا

إقرأ أيضاً:

اتحاد مستثمري المشروعات يبحث تحديات الصناعة في الصعيد

عقد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة اجتماعًا موسعًا لمناقشة أوضاع الاستثمار في محافظات الصعيد والتحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بمشاركة المهندس علاء السقطي رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والنائب عبد الله الغزالى عضو مجلس الشورى ومحمود الشندويلي رئيس جمعية مستثمري سوهاج وعلي حمزة رئيس جمعية مستثمري أسيوط.

وأكد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد أن محافظات الصعيد تشهد طفرة حقيقية في البنية التحتية والمحاور التنموية، مما رفع جاذبيتها الاستثمارية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، أشاروا إلى أن استمرار هذا الزخم التنموي يتطلب معالجة جذرية وسريعة لعدد من التحديات الرئيسية، وعلى رأسها اللامركزية الإدارية، وارتفاع تكاليف التشغيل، وصعوبات التمويل.

وأوضح محمود الشندويلي أن أسعار الأراضي الصناعية والاستثمارية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة التوسع في الطرق والمحاور الجديدة وتحسن الربط اللوجستي، وهو ما يعكس زيادة الطلب على الاستثمار في الصعيد.وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه ضغوطًا متزايدة في تكاليف الشحن والنقل والمواد الخام، إلى جانب تحديات التمويل التي تعيق قدرتها على التوسع وتحديث خطوط الإنتاج، مطالبًا ببرامج تمويل أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة الأنشطة الإنتاجية بالمحافظات.

وفيما يتعلق بملف المصانع المتعثرة دعا الشندويلى الحكومة الى مناقشة الوضع في الصعيد بشكل مستقل عن باقى المحافظات حيث أن المنطقة ذات طبيعة خاصة وتحتاج الى مزيد من التشغيل في أسرع وقت لتقليل هجرة العمالة من الصعيد الى القاهرة كما أن هناك كثير من المصانع متوقفة بسبب تراكم مديونيات التأمينات والضرائب والكهرباء وهو الامر الذى يمكن التفاوض عليه بسهولة مع الدولة لاعادة التشغيل في أسرع وقت ممكن.

ومن جانبه، أكد علي حمزة أن اللامركزية لا تزال تمثل أحد أكبر التحديات أمام المستثمرين في محافظات الصعيد، حيث يتطلب الحصول على التراخيص والموافقات الإدارية في كثير من الأحيان التنقل بين جهات متعددة ومحافظات مختلفة، مما يرفع التكلفة الزمنية والمالية ويبطئ تنفيذ المشروعات.

وأوضح حمزة أن كبار الممولين المستثمرين في أسيوط يضطرون للذهاب الى مدينة الغردقة لتسوية الملفات الضريبية وصغار الممولين يذهبون الى مدينة الأقصر وكل منهما يبعد عن مدينة أسيوط بحوالي 400 كيلو متر مشيرا الى أن محافظة أسيوط وحدها بها حوالى 5 مدن صناعية ويصل عدد المصانع بها الى ألف ومع ذلك يضطر الجميع التنقل بمئات الكيلومترات لتسوية الملفات الضريبية وانهاء التراخيص والموافقات اللازمة وكذلك الحال في كثير من محاقظات الصعيد.

وأشار إلى أن التقدم الذي تحقق في التحول الرقمي يحتاج إلى تفعيل أكثر كفاءة لمنظومة الشباك الواحد، بما يسمح بإنهاء كافة الإجراءات داخل المحافظة دون الرجوع إلى المقرات المركزية.

بدوره، أكد المهندس علاء السقطي أن اللامركزية أصبحت قضية تنموية واقتصادية استراتيجية تتجاوز محافظات الصعيد لتشمل كل المحافظات، خاصة في ظل التوسع العمراني والاستثماري الكبير الذي تشهده المدن والمناطق الجديدة.

وأوضح أن التجارب الدولية تؤكد وجود علاقة وثيقة بين مستوى اللامركزية الإدارية وكفاءة بيئة الأعمال، مشددًا على أن تمكين المحافظات من اتخاذ القرارات وتسريع الإجراءات سيؤدي إلى خفض تكلفة الاستثمار وزيادة التنافسية.

وأضاف السقطي أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية والمناطق الصناعية خارج القاهرة الكبرى تستوجب تطوير نموذج إداري أكثر مرونة يعتمد على لامركزية ذكية، بالتوازي مع استكمال منظومة الرقمنة وربط الجهات المعنية إلكترونيًا.

كما أعرب المهندس علاء السقطي عن تقديره لمستوى التعاون الجيد والملحوظ بين أعضاء الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن أغلبية الوزراء من الشباب يتمتعون بفكر تطلعي وتطويري متميز مما يدفعنا في اتحاد مستثمرى المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى دعوة الوزراء المعنيين إلى عقد اجتماع موسع يضم المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتورة منال عوض وزيرة البيئة والتنمية المحلية، لاتخاذ إجراءات تنفيذية حاسمة وسريعة لإنهاء أزمة اللامركزية في المحافظات، بما يحقق نقلًا حقيقيًا وفعالًا للسلطات التنفيذية ويُمكّن المستثمرين من العمل بكفاءة وسلاسة أعلى.

وأكد أن اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيستمر في التنسيق مع جمعيات المستثمرين بالمحافظات المختلفة لرصد التحديات الميدانية وتقديم رؤية موحدة ومقترحات عملية للجهات المعنية، بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة كمحرك أساسي للتشغيل والتنمية الاقتصادية.

مقالات مشابهة

  • هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
  • غدا.. قصور الثقافة تحتفي بمسيرة الشاعر مدحت منير بالإسماعيلية
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • اتحاد مستثمري المشروعات يبحث تحديات الصناعة في الصعيد
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • بسام رجب وفادى خفاجة وأحمد منير يشيعون جثمان سهام جلال إلى مثواه الأخير
  • الفنان أحمد منير يشارك في تشييع جنازة سهام جلال