النفط يعاود الارتفاع بعد خسائر حادة مع تعثر محادثات السلام في أوكرانيا
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، اليوم /الاثنين/، لتعوض جزءا من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، في ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، غير أن المكاسب ظلت محدودة بفعل استمرار المخاوف من فائض المعروض العالمي حتى عام 2026.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم فبراير بنسبة 0.
وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 2.5% في جلسة يوم الجمعة، ما أدى إلى محو معظم المكاسب التي سجلاها في وقت سابق من الأسبوع.
وجاء الارتفاع بعد أن خفت الآمال بإحراز تقدم سريع في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي الآمال التي كانت قد ضغطت على الأسعار في نهاية الأسبوع الماضي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إن المباحثات مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باتت "قريبة للغاية" من التوصل إلى اتفاق، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن عددا من القضايا الجوهرية لا يزال عالقا.
وأدت محدودية التقدم في المحادثات التي تقودها واشنطن إلى تهدئة المخاوف بشأن عودة سريعة للإمدادات الروسية الخاضعة للعقوبات، ما وفر دعما مؤقتا للأسعار، في ظل استمرار عدم اليقين حيال التوصل إلى تسوية شاملة.
ويرى محللون أن أي اتفاق سلام موثوق قد يؤدي لاحقا إلى تراجع أسعار النفط، من خلال تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت السوق منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، حدت المخاوف المتعلقة بتخمة المعروض من وتيرة المكاسب، إذ حذرت مؤسسات توقعات الطاقة وعدد من المحللين من احتمال تجاوز الإمدادات العالمية للطلب خلال عام 2026، نتيجة زيادة الإنتاج من خارج تحالف "أوبك+" وتباطؤ نمو الاستهلاك.
كما تلقت الأسعار دعما إضافيا من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بعد أن كثفت واشنطن ضغوطها على صادرات النفط الفنزويلية، عبر إجراءات تستهدف الشحنات والمشترين، ما أسهم في تشديد الإمدادات القادمة من الدولة العضو في منظمة "أوبك".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ارتفعت أسعار النفط التعاملات الآسيوية الولايات المتحدة إنهاء الحرب في أوكرانيا فائض المعروض العالمي الحرب فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخله لوقف ضربة إسرائيلية كانت تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث شن قادة من المعارضة وأعضاء في الحكومة هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرين أن تل أبيب فقدت جزءًا من استقلالية قرارها الأمني والعسكري.
وجاءت الانتقادات عقب إعلان ترامب أنه نجح في إقناع إسرائيل وحزب الله بخفض التصعيد، مؤكدًا أنه تدخل لمنع تنفيذ ضربة كانت موجهة إلى بيروت، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على عدم إرسال قوات إلى العاصمة اللبنانية، في إطار تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وفي أول ردود الفعل السياسية، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن ما جرى يعكس تراجع استقلالية القرار الإسرائيلي، قائلًا إن "إسرائيل أصبحت تحت الوصاية بالكامل"، في إشارة إلى حجم التأثير الأمريكي على القرارات الأمنية والعسكرية.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن الوقت حان لاتخاذ القرارات التي تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ومطالبًا بمواصلة العمليات ضد حزب الله وعدم التراجع تحت أي ضغوط خارجية.
كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن حكومة نتنياهو فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية، وأن حالة من الفوضى السياسية والأمنية باتت تسيطر على المشهد الداخلي.
بدوره، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء، معتبرًا أن الاعتماد على قرارات خارجية في القضايا الأمنية الحساسة يضعف صورة القيادة الإسرائيلية أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، رغم الحديث عن جهود للتهدئة ووقف إطلاق النار. وبينما أعلن ترامب التوصل إلى تفاهمات مع الجانبين لخفض التصعيد، استمرت العمليات العسكرية والتحركات الميدانية على الأرض، ما يعكس هشاشة أي اتفاقات محتملة في ظل استمرار التوترات.
ويرى محللون أن الجدل الدائر داخل إسرائيل لا يقتصر على الملف اللبناني فحسب، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وحدود التأثير الأمريكي على القرارات الاستراتيجية الإسرائيلية، وهو نقاش مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة مع استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.