دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، عن العلاقات المصرية- السعودية، وعن طريقة تعامل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع وزرائه، مؤكدا إمكانية عقد لقاءات ثنائية في العام المقبل بين السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وقال عبدالعاطي في لقاء مع الإعلامي عمرو أديب خلال برنامج "الحكاية" على قناة MBC مصر، مساء الأحد: "العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية أبدية ومتجذرة في التاريخ، وهما جناحا الأمتين العربية والإسلامية، ولا تستقيم الأمور في العالم العربي ولا العالم الإسلامي بدون صلاح تلك العلاقة بين مصر والمملكة العربية السعودية، فقوة كل منهما وازدهارها هو قوة للدولة الأخرى".

وأكد بدر عبدالعاطي أنه "لا توجد خلافات على الإطلاق بشأن تلك العلاقات، وما يُقال في وسائل التواصل الاجتماعي لا علاقة له بالواقع، فهناك أطراف تدخل وتنفخ في النار وتجعل البسطاء من هنا أو هنا يتعاركان لأسباب واهية ووهمية"، حسب وصفه.

وردا على سؤال حول إمكانية عقد لقاء بين السيسي ونظيره الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال وزير الخارجية المصري: "مقابلة الرئيس السيسي لدونالد ترامب أمر وارد جدًا في إطار العلاقات المتميزة التي تربط بين القيادتين، وهي علاقة قوية وممتدة منذ الحملة الانتخابية الأولى للرئيس ترامب، فبالتالي هي علاقة قوية جدا وفيه احترام وثقة متبادلين بجانب الطابع الاستراتيجي لها، وهناك إمكانية في العام القادم بالتأكيد ستكون هناك لقاءات ثنائية بين السيسي وترامب"، وأضاف عبدالعاطي: "أما فيما يتعلق بما ذُكر بأن هناك مبرمج للقاء ثلاثي (يضم ترامب والسيسي ونتنياهو) قبل هذا العام، فهذا أمر خاطئ وغير صحيح".

وردا على سؤال حول هل توجد لمصر شروط لمقابلة نتنياهو، قال عبدالعاطي: "كلما يتم المضي قدما في تنفيذ خطة الرئيس ترامب (بشأن غزة)، والدخول في المرحلة الثانية وتنفيذها وإظهار جدية وإرادة من الجانب الإسرائيلي بشأن استحقاقات المرحلة الثانية، بطبيعة الحال ستكون له تداعيات جيدة على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين".

وردا على سؤال حول طريقة تعامل الرئيس السيسي مع وزرائه، قال وزير الخارجية المصري: "طريقة التعامل في منتهى الرقي، فخامة الرئيس مستمع من الطراز الأول، بالتأكيد القرارات لا تُتخذ بشكل متعجل، ولكن هناك رشادة وهناك حكمة وهناك منهج علمي في اتخاذ القرار، بجانب الاعتماد على مؤسسات الدولة المصرية والتنسيق فيما بينها، وحينما يستطرد السيد الرئيس ويتحدث من القلب، عادة ما يلمس قلب المستمع".

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الحكومة الإسرائيلية الخارجية المصرية بنيامين نتنياهو دونالد ترامب عبدالفتاح السيسي غزة وزیر الخارجیة

إقرأ أيضاً:

بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة

عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.

وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".

ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.

وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.



انفراج حذر بعد أشهر من التوتر

ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.

وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.

واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.

وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.

ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

استئناف التعاون القضائي

وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.

وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.

ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.

علاقات معقدة ومصالح متشابكة

وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.

ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.

ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.


مقالات مشابهة

  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتي