محمد خليفة المبارك: متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي منصة لاستشراف المستقبل
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي يُشكّل منصة حية لاستشراف المستقبل، مشيراً إلى أن أبوظبي ترحّب بالعالم لاكتشاف قصة كوكبنا الغني بالتنوع والحياة، عبر رحلة في المتحف، الذي يضم كنوزاً علمية وتراثية، ليشكّل نافذة على ماضينا وجسراً إلى مستقبلنا، ففي المتحف تمتزج المعرفة بالخيال، لنُلهم الأجيال ونروي حكاية الأرض بكل أسرارها.
وقال معاليه، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن المتحف، الأكبر من نوعه في المنطقة، يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، ليشكّل علامة فارقة جديدة في قلب المنطقة الثقافية في السعديات، التي تحوّلت إلى مركز عالمي يجمع الإبداع والثقافة والمعرفة.
وأضاف أنه في المنطقة الثقافية في السعديات، تتكامل الرؤى جنباً إلى جنب، لنؤكد مواصلة جهودنا لتحقيق رؤيتنا، إذ يفتح متحف اللوفر أبوظبي أبواب الفنون عبر العصور، ويروي متحف زايد الوطني قصة وطننا وإرثه العريق، ويبرز مسيرة والدنا المؤسِّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيّب الله ثراه»، فيما سيُعيد متحف جوجنهايم أبوظبي المرتقب تشكيل مشهد الفن الحديث والمعاصر، في حين يمثّل «تيم لاب فينومينا أبوظبي» تجربة مستقبلية تمزج بين الإبداع والعلم والتكنولوجيا، واليوم يُضيف متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي منصة جديدة للأرض نفسها والكون الذي يحتضنها.
وذكر أن المتحف يأخذنا في رحلة عبر 13.8 مليار سنة من التاريخ الكوني، مستكشفين أصول نظامنا الشمسي وظهور الحياة على كوكبنا، فعند دخول الزوار إلى المتحف، يقفون أمام روائع مذهلة لكائنات استثنائية، من الهيكل العظمي الشهير شبه الكامل لـ «تيرانوصور ريكس»، وهيكل أنثى حوت أزرق بطول 25 متراً، الذي يقدّم رؤى مدهشة حول التطور والتنوع البيولوجي البحري، إلى جانب «نيزك موشيون»، الذي يعود عمره إلى 4.5 مليار سنة، مما يجعله أقدم من نظامنا الشمسي ذاته، لافتاً إلى أن هذه الكنوز ليست مجرد معروضات، بل مفاتيح تساعدنا على كشف أسرار الماضي السحيق للأرض ومكانتنا فيها، بما يعزّز تواصلنا مع أعماق الزمن.
وقال معاليه: إن ما يميّز المتحف أيضاً هو هويته المتفردة، حيث ينطق بصوت عربي أصيل، ويروي قصة منطقتنا وتاريخها الطبيعي، ويكتشف الزوار حياة كائنات بحرية قديمة كانت تعيش في مياهنا، كما يتعرّفون إلى كيفية تشكّل الجيولوجيا والمناخ للأرض والثقافة التي نعيشها اليوم، ليخوضوا تجربة المناظر الطبيعية لما قبل التاريخ في أبوظبي كما كانت قبل سبعة ملايين سنة، وسيكتشفون أحفورة الفيل المنقرض التي عُثر عليها في أبوظبي، والمعروفة باسم «ستيجوتيترابيلودون الإمارات».
أخبار ذات صلةوأضاف أن المتحف يُعد تحفة فنية تجسّد تاريخنا الطبيعي، وقد صُمم المبنى باستخدام مواد صديقة للبيئة، لتكون رسالة المتحف وفية لكوكبنا شكلاً ومضموناً.
وأوضح أن المتحف لا يعيدنا إلى الوراء لاستكشاف تاريخنا الطبيعي فحسب، بل يُشكّل منصة حية لاستشراف المستقبل، حيث يضم مرافق بحثية، وفصولاً تعليمية، ومساحات للحوار العام، كما يستضيف علماء دوليين، ويتعاون مع جامعات رائدة، ويتيح للطلاب في دولة الإمارات المشاركة في أبحاث متقدمة في مجالات علوم الأرض، والحيوان، والحفريات، والأحياء البحرية، والبحث الجزيئي.
وأكد أن جوهر رسالة المتحف هو الإلهام، إذ يسعى إلى غرس حُب المعرفة والاهتمام بكوكبنا في نفوس الشباب، مضيفاً: نريد لزوّارنا أن يروا أن أبوظبي ليست فقط حافظة لتاريخ الأرض، بل تسهم أيضاً في كتابة فصوله المقبلة من خلال التعليم والبحث والاستدامة.
وقال معاليه: ندعو العالم أجمع لزيارة متحفنا، الذي يقف مركزاً للاكتشاف للعلماء، ومكاناً للاستكشاف المشترك للعائلات، وتذكيراً بعمق جذور دولة الإمارات ورؤيتها العالمية، فهو مكان ننظر فيه إلى الماضي، ونحتفي بالحاضر، بينما نصوغ المستقبل.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي محمد خليفة المبارك
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.