الإمام الأكبر: تحريم تهنئة المسيحيين فكر دخيل لا يمت للإسلام بصلة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الأديان السماوية في جوهرها ليست سوى رسالة سلام إلى الإنسان، بل تتجاوز ذلك لتكون رسالة سلام للحيوان والنبات والطبيعة بأسرها، مشددًا على أن أي توظيف للدين في بث الكراهية أو الإقصاء يُعد خروجًا صريحًا عن مقاصده الكبرى.
وأوضح الإمام الأكبر، في الكثير من تصريحاته، أن الإسلام لم ينظر يومًا إلى غير المسلمين من المسيحيين أو اليهود إلا من منظور الأخوة الإنسانية والمودة، مؤكدًا أن القرآن الكريم وضع إطارًا واضحًا لعلاقة المسلمين بغيرهم من المسالمين يقوم على البر والإنصاف، دون اعتبار لاختلاف دين أو مذهب.
علاقة المسلمين بغيرهم في ميزان القرآن
وبيّن شيخ الأزهر أن الإسلام الذي نزل على سيدنا محمد ﷺ يقدّم نفسه باعتباره الحلقة الأخيرة في سلسلة الدين الإلهي الواحد، مؤكدًا أن أصل الرسالات السماوية واحد، وأنها جميعًا صدرت من مشكاة واحدة، هدفها هداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
وأضاف أن هذا الفهم يقطع الطريق على دعاوى الصدام الحضاري، ويؤسس لعلاقة إنسانية قائمة على الاحترام المتبادل، لا على الصراع أو الإقصاء.
القرآن يعترف بأثر التوراة والإنجيل
وأشار الإمام الأكبر إلى أن القرآن الكريم تحدث عن التوراة والإنجيل بعبارات بالغة التقدير والاحترام، واصفًا إياهما بأنهما «هدى ونور»، لما لهما من أثر عظيم في هداية البشرية وإنقاذها من الضلال.
ولفت إلى أن القرآن وصف نفسه بأنه «مُصَدِّقٌ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ»، في إشارة واضحة إلى وحدة المصدر الإلهي للرسالات السماوية، وهو ما يؤسس لعلاقة قائمة على الاحترام الديني المتبادل لا الإنكار أو الإلغاء.
لا محل لمصطلح «أهل الذمة»
وشدد شيخ الأزهر على أنه لا يجوز إطلاق وصف «أهل ذمة» على المسيحيين في العصر الحديث، مؤكدًا أنهم مواطنون كاملون متساوون في الحقوق والواجبات، وأن مفهوم المواطنة لا يتوقف عند اختلاف الدين أو المذهب.
وأوضح أن الجميع سواسية أمام القانون، وأن الدفاع عن الوطن وتحمل مسؤولياته واجب مشترك بين جميع أبنائه دون تمييز.
حفظ حقوق غير المسلمين
وأكد الإمام الأكبر أن الحضارة الإسلامية كانت أول من أرسى مبدأ المساواة الكاملة بين المواطنين، من خلال الصيغة التعاقدية التي نظمت العلاقة بين غير المسلمين والدولة الإسلامية، والتي كفلت لهم الأمن والحقوق والكرامة الإنسانية.
وحذر من انتزاع المصطلحات التاريخية من سياقها الزمني ومحاكمتها بمعايير معاصرة دون فهم ظروفها، مؤكدًا أن المتشددين الذين يستدعون فتاوى قيلت في أزمنة الغزو والحروب ليطبّقوها على واقع مختلف تمامًا، يسيئون للإسلام ولا يمثلونه.
الجزية والزكاة… عدالة اجتماعية لا أداة اضطهاد
وأوضح شيخ الأزهر أن الجزية لم تكن يومًا علامة اضطهاد، بل كانت مقابل إعفاء غير المسلم من الدفاع العسكري عن الدولة، في حين لم تُعفِ الزكاةُ المسلمَ من الدفاع عن وطنه بروحه ودمه.
وأشار إلى أن الجزية كانت أقل تكلفة من الزكاة، بل إن غير المسلم كان ينتفع من مواردها أحيانًا أكثر من المسلم، وهو ما يعكس فلسفة العدالة الاجتماعية التي تبناها الإسلام.
فكر دخيل لا يمت للإسلام بصلة
وأكد الإمام الأكبر أن الأصوات التي تحرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم أو مواساتهم في الشدائد أو مشاركتهم أفراحهم، تمثل فكرًا متشددًا دخيلًا لا يمت للإسلام بصلة، ولم تعرفه مصر قبل سبعينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت اختراقات فكرية أضعفت الخطاب الديني الحقيقي، وأسهمت في نشر الشكليات على حساب جوهر الدين، وغيّبت فلسفة الإسلام في التعامل مع الآخر.
«كهنوت إسلامي جديد»
وانتقد شيخ الأزهر ما وصفه بـ«الكهنوت الإسلامي الجديد»، حيث أصبح بعض الناس غير قادرين على اتخاذ أي خطوة في حياتهم دون سؤال شكلي عن الحلال والحرام، بعيدًا عن الفهم المقاصدي للدين.
وأكد أن من يحرّمون تهنئة المسيحيين يفتقرون إلى فهم فلسفة الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾،
وقوله سبحانه:
﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾.
وأوضح أن كتب التفسير والحديث التي يدرسها طلاب الأزهر تزخر بوصف المسيحيين بأهل الرأفة والرحمة والشهامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر شيخ الأزهر الأديان السماوية سلام الإمام الأكبر الإسلام غير المسلمين الإمام الأکبر غیر المسلم شیخ الأزهر مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
رابط نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 برقم الجلوس عبر بوابة الأزهر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبحث آلاف الطلاب وأولياء الأمور عبر محركات جوجل عن نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 للفصل الدراسي الثاني، تزامنًا مع انتهاء أعمال التصحيح داخل كنترولات قطاع المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية، وتجري حاليًا أعمال الرصد والمراجعة تمهيدًا لاعتماد النتائج وإتاحتها إلكترونيًا عبر بوابة الأزهر الشريف.
موعد إعلان نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026تواصل اللجان المختصة أعمال تصحيح أوراق الإجابة ورصد الدرجات بدقة، وسط إجراءات تهدف إلى ضمان حصول كل طالب على حقه كاملًا في الشهادة الابتدائية الأزهرية للعام الدراسي الحالي 2026-2025.
ومن المتوقع اعتماد نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من المراجعة النهائية وتجميع الدرجات واعتمادها رسميًا من الجهات المختصة.
وأكدت مصادر أن نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 ستصبح متاحة إلكترونيًا فور اعتمادها، بما يسهل على الطلاب وأولياء الأمور الاستعلام عنها من أي مكان دون الحاجة إلى التوجه للمعاهد الأزهرية.
هُنا.. رابط نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 برقم الجلوس عبر بوابة الأزهر "هُنا نتيجتك".. رابط نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2026 برقم الجلوس عبر بوابة الأزهر خطوات الاستعلام عن نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية برقم الجلوس والاسميمكن للطلاب الحصول على نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 من خلال اتباع الخطوات التالية:
1. الدخول إلى بوابة الأزهر الإلكترونية.
2. اختيار قسم "نتائج الشهادات الأزهرية".
3. تحديد المرحلة الابتدائية.
4. إدخال رقم الجلوس أو البيانات المطلوبة.
5. الضغط على زر عرض النتيجة.
6. تظهر النتيجة فور اعتمادها رسميًا ورفعها على الموقع.
تشير التوقعات الأولية إلى تحقيق نسب نجاح جيدة في عدد من المناطق الأزهرية، وذلك وفقًا للمؤشرات المبدئية لأعمال التصحيح.
ويهتم أولياء الأمور بمتابعة أخبار نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 بشكل يومي لمعرفة موعد اعتمادها الرسمي وظهورها على الموقع الإلكتروني.
رابط نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية برقم الجلوسيستطيع الطلاب وأولياء الأمور متابعة بوابة الأزهر الإلكترونية الرسمية للحصول على النتيجة فور إعلانها، حيث تعد المنصة المعتمدة للاستعلام عن النتائج والخدمات التعليمية المختلفة التابعة للأزهر الشريف.
نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية للفصل الدراسي الأولاعتمد الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر الشريف، نتائج الشهادات الابتدائية والإعدادية الأزهرية، حيث بلغت نسبة نتائج الشهادة الابتدائية الأزهرية 96.11%، حيث تقدم للامتحانات 263064 حضر منهم 261276.
كما بلغت نسبة النجاح العامة في الشهادة الإعدادية الأزهرية نحو 82.40%، حيث تقدم للامتحانات 206208، حضر منهم 203758، في حين تقدم للبرنامج التأهيلي للطلاب الملحقين على الشهادة الإعدادية، 775 طالباً حضر منهم 748 وبلغت نسبة النجاح 96.5٪.