قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت نحو 614 واقعة انتهاك ارتكبتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي، وتهجير قسري وتشريد لما يقارب 5000 أسرة في محافظة حضرموت خلال الفترة من 2 ديسمبر 2025 وحتى 25 منه، في سياق تصعيد منظم وممنهج استهدف المدنيين والبنية المجتمعية بالمحافظة.

 

واوضحت الشبكة في تقرير صادر عنها، اليوم، نشرته وكالة الأنباء الحكومية (سبأ) إن الانتهاكات الموثقة شملت جرائم قتل وإصابة، وتصفيات ميدانية خارج إطار القانون، واعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، ونهب ممتلكات عامة وخاصة، وتهجير قسري واسع النطاق، بما يعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات الجسيمة التي لا يمكن توصيفها كحوادث فردية أو عرضية.

 

ووفقاً للتقرير، فقد وثقت الشبكة مقتل 35 عسكرياً من أفراد قوات الجيش، و12 مدنياً من أبناء محافظة حضرموت، وإصابة 56 شخصاً بجروح متفاوتة، و7 حالات تصفية ميدانية لأسرى خارج أي إجراء قضائي مشروع، و 316 حالة اعتقال تعسفي طالت مدنيين.

 

وأشار التقرير إلى أن حالات الإخفاء القسري، توزعت على 53 حالة من أبناء محافظة حضرموت، و 41 حالة من محافظة ريمة، و 31 حالة من محافظة حجة، و 28 حالة من محافظة تعز، و26 حالة من محافظة ذمار، و 19 حالة من محافظة أبين، و18 حالة من محافظة إب، إضافة إلى حالات أخرى من محافظات يمنية مختلفة، لافتاً إلى نهب 112 منزلًا سكنيًا و 56 منشأة تجارية، ونهب 20 مركبة خاصة، وتهجير قسري وتشريد ما يقارب 5000 أسرة من مناطق متفرقة في محافظة حضرموت.

 

وأكدت الشبكة تلقيها عشرات البلاغات الموثقة من أسر مدنية تفيد باختفاء أبنائها قسرًا دون أي معلومات عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، إضافة إلى مئات العسكريين التابعين للمنطقة العسكرية الأولى الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، في انتهاك جسيم للضمانات القانونية الوطنية والدولية.

 

وأكدت أن الانتهاكات، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأشخاص المحرومين من حريتهم، وخرقًا فاضحًا لالتزامات اليمن الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك الحق في الحياة، وحظر الاعتقال التعسفي، وحظر الإخفاء القسري، وأفعالًا قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق المعايير الدولية، ولا سيما في حال ثبوت طابعها الواسع النطاق أو المنهجي، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة الجنائية الفردية والمؤسسية.

 

وحذرت الشبكة من التداعيات الإنسانية الكارثية المترتبة على هذه الانتهاكات، بما في ذلك تشريد الأسر، وتفاقم الأزمات المعيشية، والنزوح الداخلي واسع النطاق، والانهيار الاقتصادي المحلي، وتعاظم الصدمات النفسية لدى النساء والأطفال.

 

وطالبت بإدانة دولية واضحة وصريحة للانتهاكات المرتكبة في محافظة حضرموت، والوقف الفوري وغير المشروط لكافة الانتهاكات، والإفراج العاجل عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والكشف الفوري عن مصير المخفيين قسرا، وإعادة الممتلكات العامة والخاصة المنهوبة إلى أصحابها الشرعيين، واتخاذ تدابير فعّالة لحماية المدنيين وضمان احترام سيادة القانون، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ودعوة التحالف العربي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، إلى حماية المدنيين استنادًا إلى طلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

 

وشددت على أن ما يجري في محافظة حضرموت لا يمثل وقائع معزولة، بل يشكل نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات الجسيمة التي تهدد السلم الاجتماعي وتقوض سيادة القانون، وتحذر من أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يسهم في تكريس الإفلات من العقاب ويقوّض فرص الاستقرار والسلام في اليمن.

 

وأكدت استعدادها الكامل لتزويد آليات الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بالتقارير التفصيلية، وقوائم الضحايا، والأدلة الموثقة، والتعاون الكامل مع أي آلية دولية أو أممية معنية بالتحقيق والمساءلة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: الشبكة اليمنية للحقوق والحريات حضرموت المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية مجلس القيادة الرئاسي فی محافظة حضرموت حالة من محافظة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • حالة الطقس في أسوان اليوم الأربعاء 3-6-2026
  • مساعدات غذائية وإيوائية طارئة بحضرموت.. مركز الملك سلمان يوزع وجبات ساخنة بغزة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • تشميع 6 محال بدون ترخيص ورفع 342 حالة إشغال بكوم حمادة بالبحيرة
  • عروسة الجنة.. وفاة وداد بأزمة صحية يوم كتب كتابها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • إزالة 20 حالة تعد على الرقعة الزراعية بالشرقية
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية