ناقشت قسم الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق رسالة دكتوراه بعنوان "توظيف صحافة الروبوت في إنتاج ونشر القصص الخبرية بالمواقع الإلكترونية العربية والأجنبية وانعكاساتها على الأداء المهني (دراسة على المضمون والقائم بالاتصال)"والمقدمة من الباحث الدكتور سعيد محمد أحمد مطر.

هذا وتكونت لجنة الإشراف والحكم على الرسالة من الدكتورة همت حسن عبد المجيد استاذ الإعلام بكلية التربية النوعية جامعة الزقازيق "مقررا ومناقشا"، الدكتور عبد الجواد سعيد ربيع أستاذ الصحافة وعميد المعهد التكنولوجي العالي للإعلام وعميد كلية الإعلام بالمنوفية سابقا مشرفاً ومناقشاً، الدكتور زكريا إبراهيم الدسوقي أستاذ الإذاعة والتلفزيون ورئيس قسم الإعلام وثقافة الطفل بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس"مناقشاً"، الدكتورة نادية محمد عبد الحافظ استاذ الصحافة ورئيس قسم العلوم الإجتماعية والإعلام بكلية التربية النوعية جامعة الزقازيق "مشرفاً ومناقشاً"، الدكتور عبده رمضان الصادق أستاذ الصحافة المساعد بكلية التربية النوعية جامعة الزقازيق "مشرفاً ومناقشاً.

ويدور موضوع الدراسة حول التطور الذي شهدته المؤسسات الإعلامية في استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما ما يُعرف بـ "صحافة الروبوت"، التي تعتمد على خوارزميات لإنتاج الأخبار دون تدخل بشري مباشر. ورغم ما توفره من سرعة وكفاءة، أثارت هذه التقنية تساؤلات حول جودة المحتوى، والمصداقية، ومستقبل الدور المهني للصحفي. وتزداد الإشكالية في السياق العربي بسبب قلة الدراسات المتخصصة في هذا المجال، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لسد الفجوة، من خلال تحليل مضمون الأخبار الآلية واستطلاع آراء الصحفيين بشأن تأثيرات هذه التقنية على الأداء المهني داخل المواقع الإخبارية العربية والأجنبية.

وتهدف الدراسة لفهم كيفية توظيف صحافة الروبوت في إنتاج ونشر القصص الخبرية عبر المواقع الإلكترونية العربية والأجنبية، وتحليل انعكاسات هذا التوظيف على الأداء المهني للصحفيين، وتسعى إلى تقديم تصور شامل لأبعاد الظاهرة من منظور تقني، ومهني، وأخلاقي، وتفاعلي، وتشمل الأهداف الفرعية تحليل أنماط إنتاج المحتوى الروبوتي من حيث الشكل والمضمون، والتعرف على تأثير هذه التقنية على مهارات الصحفيين، ورصد الفروق بين التجارب العربية والأجنبية في استخدامها، كما تسعى الدراسة إلى تقييم تفاعل الصحفيين مع هذه التكنولوجيا، واستكشاف التحديات التي تواجههم، واقتراح أدوار جديدة لهم في بيئة رقمية متحوّلة، إلى جانب إعادة توصيف دور الصحفي في ظل تطور العلاقة بين البشر والخوارزميات داخل غرف الأخبار، واستندت الدراسة إلى نظريتين رئيسيتين هما: نظرية التقبل الموحد للتكنولوجيا، ونظرية الحتمية التكنولوجية، حيث ساعدتا في تحديدالعلاقات بين المتغيرات وتوجيه أدوات البحث الميداني.

هذا وتوصل الباحث خلال دراسته لعدد من النتائج، أبرزها " التأكيد على أن الاعتماد الجزئي على أدوات الذكاء الاصطناعي نمط سائد، وأن التوظيف الفعلي لصحافة الروبوت لا يزال في إطاره التقليدي، والتحرير الآلي يُستخدم بمستوى متوسط إلى منخفض، وسرعة النشر هي أبرز فائدة تقنية، بينما الإبداع لا يزال محدوداً، وأن العاملين يدركون فوائد الذكاء الاصطناعي لكن يتحفظون على استبداله بالصحفي البشري، ووجود تباين واضح بين المؤسسات من حيث درجة التوظيف التقني.

وأوصت الدراسة بضرورة تطوير السياسات التحريرية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية التقنية والتحريرية للمؤسسات الصحفية العربية، وتدريب الصحفيين على التكامل الذكي بين الإبداع البشري والأداء الآلي، وعدم الاعتماد الكلي على الروبوت في المعالجات التحليلية أو الاستقصائية، ودراسة مقارنة بين تجارب الصحافة الروبوتية في البيئات الغربية والعربية، وتحليل خطاب المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي في الصحافة العربية، وإجراء دراسات تجريبية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على تشكيل الرأي العام الرقمي.

هذا وسعى الباحث لتقديم رؤية شاملة للرسالة التي تناولت موضوعًا حديثًا وحيويًا يتمثل في توظيف صحافة الروبوت في إنتاج ونشر القصص الخبرية، وانعكاساتها على الأداء المهني داخل المؤسسات الصحفية العربية والأجنبية.

هذا وقد منحت لجنة المناقشة والحكم علي الرسالة الباحث درجة الدكتوراه فى الإعلام بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.

حضر المناقشة الدكتور أكمل شوقي عميد كلية التربيه النوعية جامعة الزقازيق، والدكتوره صافيناز سمير وكيل كلية التربية النوعية للدراسات العليا والبحوث والدكتورة شيماء فتحى عبد الصادق، والدكتور محمود عبد اللطيف استاذ الصحافة والإعلام بكلية الأداب جامعة الزقازيق وعدد من طلاب الدراسات العليا ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظة الشرقية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: النوعیة جامعة الزقازیق بکلیة التربیة النوعیة العربیة والأجنبیة على الأداء المهنی الذکاء الاصطناعی الروبوت فی

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي