قال الكاتب والإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد إن انفصال جنوب اليمن في التوقيت الراهن يبدو غير ممكن عملياً، في ظل غياب الشرعية الدولية والإجماع الداخلي، محذراً من أن أي خطوات أحادية قد تقود إلى صراعات أوسع وانقسامات طويلة الأمد.

وأوضح الراشد، في مقال رأي نشرته صحيفة الشرق الأوسط وأعاد نشره موقع مأرب برس بعنوان « كيف للجنوب اليمني أن ينفصل؟» أن المجتمع الدولي يرفض من حيث المبدأ حركات الانفصال، مشيراً إلى وجود عشرات الحركات الانفصالية حول العالم لم تنجح في التحول إلى دول معترف بها.

وأضاف أن العامل الحاسم في أي تجربة انفصال ناجحة يتمثل في “الشرعية الدولية”، ممثلة بموافقة الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، وليس فقط برغبة السكان أو نتائج الاستفتاءات.

وأشار إلى أن تجربة جنوب السودان تبقى استثناءً نادراً، حيث حظيت بدعم دولي كامل، على عكس تجارب أخرى مثل إقليم كردستان العراق و”أرض الصومال”، التي امتلكت مقومات الدولة لكنها فشلت في نيل الاعتراف الدولي.

وفيما يتعلق بجنوب اليمن، قال الراشد إن لدى الجنوبيين “رغبة مبررة” في الانفصال، لكون الجنوب كان دولة مستقلة قبل الوحدة مع الشمال عام 1990، غير أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق هذا الهدف. ولفت إلى أن الانقسامات الداخلية بين القوى الجنوبية، والصراع على النفوذ، من شأنها تقويض أي مسار انفصالي في هذه المرحلة.

وأضاف أن المجلس الانتقالي الجنوبي يستمد جزءاً من ثقله السياسي من مشاركته في مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دولياً، معتبراً أن أي محاولة للانفصال خارج هذا الإطار القانوني ستفقد الجنوب فرصته في نيل الاعتراف الدولي.

وأكد الراشد أن الطريق الوحيد الممكن لانفصال الجنوب، إن حدث، يمر عبر توافق جنوبي شامل، وقبول المؤسسات اليمنية الشرعية، وموافقة القوى الإقليمية والدولية، محذراً من أن تجاوز هذا المسار سيؤدي إلى “سنوات طويلة من الحروب والبؤس والانقسام”.

وختم بالقول إن أي مشروع انفصال متعجل في الوقت الحالي، دون استكمال شروط الشرعية الدولية، يجعل قيام دولة جنوبية مستقلة أمراً مستحيلاً في المدى القريب.

للإطلاع على نص المقال أنقر هنا

  

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد سنجاب، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الطموح الأقصى للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه ربما ما تم التوصل إليه بالأمس هو معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.

وأوضح أن حزب الله أعلن أنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.

ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.

وأكد أن الإحصاءات الأولية تشير إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.

مقالات مشابهة

  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط
  • بسبب الأوضاع الراهنة.. البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم