«الطاقة» تُطلق الدليل الوطني لتقييم القيمة الاقتصادية للمياه الجوفية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية، عن إطلاق «الدليل الوطني الاسترشادي لتقييم القيمة الاقتصادية للمياه الجوفية في دولة الإمارات»، الذي يُعد أحد المخرجات الرئيسة للدراسة الوطنية المعنية بتحليل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بالمياه الجوفية.
يأتي ذلك في خطوة استراتيجية تعزّز من بناء منظومة اتحادية متكاملة لإدارة هذا المورد الحيوي، وترسّخ الاستخدام المستدام للمياه وفق منهجية قائمة على المعرفة والابتكار.
ويعكس الدليل توجّه الدولة نحو تطوير سياسات طويلة الأمد تصون الأصول الطبيعية الاستراتيجية، وتعزّز قدرة المنظومة الوطنية على الاستجابة للتحديات البيئية والمناخية في السنوات المقبلة، بما ينسجم مع مستهدفات الأمن المائي الوطني والاستراتيجية الوطنية للأمن المائي 2036.
ويقدم الدليل إطاراً علمياً وتشغيلياً لتقييم المياه الجوفية وفق معايير دقيقة تراعي مستويات السحب، وجودة المياه، والتكاليف التشغيلية، ونوعية التربة، وتوفر بدائل الري، وتأثير الاستنزاف على المخزون الجوفي، إلى جانب توفير آلية تطبيق مرنة تستوعب خصوصية كل إمارة، بما يعزّز توحيد الإطار الوطني ويدعم التنافسية في القطاع الزراعي.
كما يتضمن الدليل توصيات عملية لتطوير التشريعات والإجراءات المرتبطة باستخدام المياه الجوفية، وتحسين كفاءة الرصد والمتابعة، والحد من الهدر، وتحديث قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالمخزون الجوفي، بالشراكة مع الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة.
وفي إطار تمكين القطاع الزراعي، يدعو الدليل إلى تعزيز تبنّي الأساليب المستدامة للري واستخدام الموارد البديلة مثل المياه المعالجة ومياه التحلية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتقليل الاعتماد على المياه الجوفية، وبناء منظومة مائية تسمح بالتوسع الزراعي دون الإضرار بالموارد الطبيعية.
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن إصدار هذا الدليل يمثل محطة نوعية في مسيرة الدولة نحو تعزيز أمنها المائي، وترسيخ نموذج وطني يقوم على الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، وفق أسس علمية وتشريعية واضحة، وضمن إطار متوازن يراعي متطلبات التنمية المستدامة، انسجاما مع أولويات وتوجهات قيادتنا الرشيدة.
وأضاف أن الدولة تولي أهمية استراتيجية للمياه بوصفها أحد أعمدة الأمن الوطني وركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويأتي إطلاق هذا الدليل استجابة لتنامي التحديات المناخية والبيئية، وسعياً إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على حماية المخزون الجوفي وتعزيز جاهزية الدولة لمختلف السيناريوهات المستقبلية.
وأكد معاليه أن الدليل الوطني سيسهم في تطوير أدوات تقييم أكثر دقة وعدالة، وتشجيع التحول نحو تقنيات ري مستدامة وبدائل فعّالة، بما يدعم رؤية الإمارات في تبني حلول مبتكرة تعزّز كفاءة استهلاك المياه وتحد من الاستنزاف، لا سيما في أحد أكثر القطاعات استهلاكاً للمياه.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيدة يوكو كاميكاوا، المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٦، وذلك في إطار التنسيق المشترك وتعزيز التعاون في قضايا المياه والتنمية المستدامة.
اعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لمواصلة التعاون الوثيق بين مصر واليابان خلال الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي الثالث للمؤتمر برئاسة السيدة كاميكاوا والسيد الأستاذ الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والبناء على التعاون الناجح بين البلدين خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٣، لتحقيق الأهداف المستهدفة والتوصل لمخرجات عملية ملموسة فى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦ لدفع أجندة المياه الدولية حتي عام ٢٠٣٠.
كما استعرض وزير الخارجية تحديات ندرة المياه الحادة في مصر، منوهاً إلى حرص الحكومة المصرية على التعامل مع تلك التحديات من خلال الاستراتيجية الوطنية لإدارة الموارد المائية، التي تتضمن رؤية شاملة ومبتكرة لترشيد استخدامات المياه، والتوسع في معالجتها وإعادة استخدامها، إلى جانب تحديث أساليب الري. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية ترحيب مصر بالتعاون المشترك مع اليابان في هذه المشروعات، لنقل الخبرات والإمكانيات التكنولوجية المتطورة.
في ذات السياق، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل ورفض الإجراءات الأحادية في الأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة وفقا لقواعد القانون الدولي وعلى رأسها ضرورة الاخطار المسبق وعدم إحداث ضرر لدول المصب.