أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، بقاعة المحاضرات بنادي الموقع للجيش بعين النعجة (ولاية الجزائر)، على حفل تكريم التلاميذ الأوائل المتأهلين وطنيًا للمسابقة الدولية “شهر اللغة العربية”، المنظمة من طرف جامعة الدول العربية بالتعاون مع المجلس الدولي للغة العربية، تحت شعار: «الاستثمار في عقول الناشئة وروّاد المستقبل«.

وجرى هذا الحفل بحضور مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، والسيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والسيد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، والسيد رئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني، والسيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، والسيد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والسيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، والسيد رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، والسيدة المفوضة الوطنية لحماية الطفولة، والسيد رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، والسيد الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس، إلى جانب إطارات من الإدارة المركزية والمحلية، والشركاء الاجتماعيين من المنظمات النقابية وجمعيات أولياء التلاميذ، والمفتشين والأساتذة، فضلًا عن التلاميذ المتوّجين وأوليائهم.

وفي كلمته بالمناسبة، عبّر وزير التربية الوطنية عن اعتزازه بمشاركة الجزائر في هذه المسابقة الدولية، معتبرًا أن تكريم 14 تلميذًا من المستويات التعليمية الثلاثة، المتأهلين لتمثيل الجزائر، هو في جوهره تكريم للغة العربية ذاتها، لغة الضاد، بما تحمله من قيم جمالية وفكرية. وأبرز أن هذا الحفل يجسّد العناية التي توليها الدولة الجزائرية للغة العربية باعتبارها ركيزة من ركائز الهوية الوطنية، ووعاءً للفكر والإبداع، وعنصرًا جوهريًا في بناء الوعي الثقافي لدى الناشئة.

وأوضح السيد الوزير أن هذه المسابقة عرفت إقبالًا من قبل التلاميذ، حيث بلغ عدد الأعمال المشاركة 2944 عملًا على مستوى 2516 مؤسسة تعليمية، تم انتقاء 1108 أعمال منها للمشاركة في المرحلة الولائية، و605 أعمال في المرحلة الوطنية، لينتهي هذا المسار بانتقاء 58 عملًا فائزًا مؤهلًا لتمثيل الجزائر في هذه المسابقة الدولية، عقب عملية تقييم دقيقة أشرفت عليها اللجنة الوطنية المختصة خلال الفترة الممتدة من 01 إلى 4 ديسمبر 2025.

وأشار السيد الوزير إلى أن المجالات الإبداعية التي تنافس فيها التلاميذ شملت القصة القصيرة، والمقالة، والقصيدة الشعرية، والخط، والرسم، موضحًا أن هذا التنوع يعكس قدرة اللغة العربية على احتضان الإبداع بمختلف أشكاله، لتشكل جسرا نحو الإنسانية ككلّ.

وفي حديثه عن المقومات اللغوية للهوية الوطنية، أكد السيد الوزير أن اللغة العربية واللغة الأمازيغية تشكّلان للإنسان الجزائري ركيزة جوهرية، لما لهما من دور بالغ في صقل ملكاته الفكرية والثقافية. كما أبرز أهمية تمكين التلاميذ من إتقان أفضل اللغات الأجنبية، باعتبارها غذاءً معرفيًا يعزز قدراتهم، ويفتح أمامهم آفاق المستقبل، ويهيّئهم لتمثيل الجزائر خير تمثيل على الصعيدين العربي والدولي.

وفي السياق ذاته، أوضح السيد الوزير أن الاستثمار في عقول الناشئة، روّاد المستقبل، يُعدّ قاطرة التنمية ومستودع الأمل، وأداة فعّالة لاكتشاف الموهوبين والمبدعين في مختلف المجالات الأدبية والفنية والعلمية، وصقل قدراتهم الإبداعية، بما يعزّز الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية والثقافة الجزائرية.

كما جدّد التأكيد على حرص وزارة التربية الوطنية على تنمية ملكات المتعلمين، وتوفير بيئة مدرسية محفّزة على الإبداع والتميّز، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل المدرسة فضاءً للتربية، والإيقاظ الفكري، وبناء الإنسان.

وفي هذا الإطار، أبرز السيد الوزير أن الوزارة أطلقت مجموعة من المسابقات التربوية ذات الأهداف الاستراتيجية، من بينها المنافسة الوطنية بين الثانويات التي بلغت مرحلتها الجهوية، لتحفيز التلاميذ على التنافس العلمي، إلى جانب المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي في مجال الروبوتيك، الهادفة إلى تنمية المهارات التقنية والإبداعية لدى التلاميذ.

وتندرج هذه المبادرات، إلى جانب مسابقات أخرى بالشراكة مع المحكمة الدستورية، والمجلس الشعبي الوطني، ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ووزارة البيئة وجودة الحياة، وهيئات وطنية مختلفة، في إطار غرس ثقاف
ة متنوعة لدى الناشئة، وتنمية المعارف العلمية، وتعميقها، وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية.
وشهدت هذه التظاهرة تكريم التلاميذ الأوائل المتوجين وطنيًا، حيث جرى تكريم 14 تلميذًا من مستويات التعليم الابتدائي، والتعليم المتوسط، والتعليم الثانوي، نظير تميّزهم وإبداعهم في المجالات الخمسة للمسابقة، في أجواء احتفالية عكست العناية التي توليها المدرسة الجزائرية لترقية الإبداع اللغوي وتشجيع التفوق، وتحفيز التلاميذ على امتلاك ناصية اللغة العربية وتوظيفها في مختلف أشكال التعبير الأدبي والفني، ليكونوا سفراء لها وحملة لمشعلها الإنساني المضيء.

كما شكّل الحفل مناسبة لتكريم أعضاء اللجنة الوطنية التي أشرفت على تقييم وانتقاء أعمال التلاميذ، من مفتشين وأساتذة، تقديرًا لجهودهم التربوية والعلمية، مع تثمين الدور المحوري للأساتذة وأولياء الأمور كشركاء أساسيين في مرافقة التلاميذ ودعم مسار تميّزهم.

وفي ختام الحفل، جدّد السيد الوزير تهانيه للتلاميذ الفائزين وأوليائهم، داعيًا إياهم إلى مواصلة العمل والاجتهاد، ليكونوا خير سفراء للغة العربية في المحافل العربية والدولية، ومتمنيًا لهم تمثيل الجزائر أحسن تمثيل في هذه المسابقة الدولية.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: اللغة العربیة للغة العربیة هذه المسابقة

إقرأ أيضاً:

أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول

أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق في مدينة إسطنبول تقلبات سعرية ملحوظة خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت فاكهة “البرقوق” قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، في حين سجل “الفلفل الحار” التراجع الأكبر، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول (İTO) عن قائمة المنتجات التي شهدت أعلى معدلات زيادة وانخفاض في أسعار التجزئة بالمدينة خلال الشهر الماضي.

وأظهرت البيانات أنه من بين 336 مادة أساسية مدرجة في المؤشر، ارتفعت أسعار 223 منتجاً مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار 44 منتجاً فقط.

وجاء “البرقوق” في صدارة الارتفاعات بنسبة بلغت 86.49%، تلاه مباشرة قطاع الخدمات والخدمات اللوجستية؛ حيث ارتفعت أسعار تأجير السيارات اليومية بنسبة 85.64%، وتذاكر الطيران بنسبة 41.42%، وتذاكر الحافلات بين المدن بنسبة 25.8%.

كما شملت الارتفاعات البقدونس بنسبة 20.8%، ومعدات الكمبيوتر بنسبة 18.48%، وملابس البحر والسباحة بنسبة 17.15%، والمقرمشات بنسبة 13.95%.

ولم تسلم المواد الغذائية الأساسية من موجة الغلاء؛ إذ ارتفعت أسعار الليمون بنسبة 11.56%، والوجبات المنزلية الجاهزة بنسبة 10.89%، والمياه بنسبة 9.74%، والقشطة بنسبة 8.95%.

كما سجلت الحلويات الجاهزة القائمة على الحليب زيادة بنسبة 8.63%، والسجق التركي (السجوق) بنسبة 8.41%، والمعكرونة بنسبة 7.98%، والخبز بنسبة 7.86%.

وفي المقابل، حمل فصل الربيع مؤشرات إيجابية لأسعار بعض الخضروات الصيفية؛ حيث تصدر الفلفل الحار (Sivri biber) قائمة السلع الأكثر انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 60.72% مقارنة بالشهر السابق.

ولحق به فلفل تشارلستون بنسبة 60.55%، والفلفل المحشي بنسبة 47.53%، والباذنجان بنسبة 35.83%.

كما انخفضت أسعار الفاصوليا الخضراء بنسبة 23.89%، والخيار بنسبة 22.95%، والكوسا بنسبة 22.02%، والخس بنسبة 18.76%، والمشمش بنسبة 17.52%، والطماطم بنسبة 15.43%.

وشهدت سلع وخدمات أخرى تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض الكراث والقرنبيط بنسبة 13.34%، والمكاوي الكهربائية بنسبة 10.87%، والوقود (الديزل/المازوت) بنسبة 6.76%، والاشتراكات في القنوات التلفزيونية الخاصة بنسبة 6.6%، والغاز المسال (LPG) بنسبة 2.75%.

تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع إعلان غرفة تجارة إسطنبول، يوم أمس (1 يونيو)، عن استقرار معدل التضخم السنوي في المدينة لشهر مايو عند 36.77%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 36.83%.

Tags: السعار في اسطنبولبرقوقتركياتضخمسعر البرقوق

مقالات مشابهة

  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال