نائب بـخارجية الشيوخ: الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند عبث بالجغرافيا وتهديد مباشر للأمن العربي والإفريقي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الإعلان الأحادي الصادر عن دولة الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بما يسمى «إقليم صوماليلاند» كدولة مستقلة، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، ويعكس نهجًا سياسيًا قائمًا على تقويض سيادة الدول وإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية خارج إطار الشرعية الدولية.
وأوضح البري، في بيان له، أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تهدد وحدة الأراضي الوطنية لجمهورية الصومال، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من النزعات الانفصالية في منطقة القرن الإفريقي، مشددًا على أن الصمت الدولي أو التراخي في مواجهة هذه التحركات قد يؤدي إلى تداعيات ممتدة تمس الأمن الإقليمي والدولي، مشيدًا بالموقف الواضح والحاسم لجامعة الدول العربية الرافض بشكل قاطع لهذا الاعتراف، واصفًا القرار الإسرائيلي بأنه إجراء أحادي باطل يفتقر لأي سند قانوني أو شرعية دولية، وينتهك بشكل صريح مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويمس سيادة جمهورية الصومال ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشار النائب مجدي البري إلى أن منطقة القرن الإفريقي تمثل إحدى أكثر المناطق حساسية من الناحية الجيوسياسية، لارتباطها المباشر بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخطوط الملاحة والتجارة العالمية، محذرًا من أن أي محاولة لزعزعة استقرار هذه المنطقة ستنعكس بصورة مباشرة على الأمن القومي العربي، وعلى الأمن القومي المصري بوجه خاص، نظرًا لتداخل المصالح الاستراتيجية والاقتصادية.
وأشاد النائب مجدي البري بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، والذي أكدت فيه مصر رفضها التام لكافة الإجراءات الأحادية التي تمس سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وإدانتها القاطعة للاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى «أرض الصومال»، معتبرًا أن هذا البيان يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية ورؤية استراتيجية واعية للتحديات الإقليمية.
وأوضح أن الموقف المصري يجسد عدة حقائق جوهرية، في مقدمتها التزام مصر المبدئي باحترام سيادة الدول، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة، ودورها المحوري في حماية الأمن القومي العربي والإفريقي، وانحيازها الدائم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب دعمها المستمر للدولة الصومالية ومؤسساتها الشرعية، داعيا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح وحازم ضد أي اعترافات أحادية غير شرعية، مؤكدًا أهمية تنسيق الجهود العربية والإفريقية لاحتواء هذه التحركات ومنع خلق كيانات انفصالية جديدة تهدد استقرار المنطقة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستظل صوت الحكمة والتوازن في المنطقة، وحائط الصد الأول في مواجهة محاولات العبث بأمنها واستقرارها، مشددًا على أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية ليست محل تفاوض، وأن القاهرة ستواصل دورها التاريخي في صون الشرعية الدولية ودعم وحدة الدول وسيادتها دون تراجع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصومال أرض الصومال مصر البرلمان النواب
إقرأ أيضاً:
البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.