نائب محافظ بنى سويف يشهد إطلاق مبادرة محو الأمية الدينية لدى المرأة الريفية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أناب الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، بلال حبش نائب المحافظ، في إطلاق المبادرة الدينية التوعوية «محو الأمية الدينية لدى المرأة الريفية»، والتي تنظمها منطقة وعظ بني سويف بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي، في إطار دعم جهود الدولة لبناء الإنسان وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وخاصة داخل القرى والنجوع، بما يسهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية.
جاء ذلك بحضور الدكتور محمود صديق الهواري الأمين العام المساعد لدعوة الإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والدكتورة هبة الجلالي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبد الموجود دسوقي رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية، فضيلة الشيخ رضا محمد عبد الحليم مدير عام منطقة الوعظ، وعدد من علماء ومشايخ الأزهر الشريف بالمحافظة، ومجموعة من الرائدات الريفيات التابعات لمديرية التضامن الاجتماعي.
وفي كلمته، أكد نائب المحافظ أن بني سويف حظيت منذ عام 2014 وحتى الآن بتنفيذ مشروعات تنموية وخدمية متنوعة تجاوزت تكلفتها 37 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الدولة لم تقتصر في خططها على تنفيذ مشروعات البنية التحتية فقط، بل حرصت على ربط جهود التنمية الاقتصادية والخدمية ببناء الإنسان نفسه ورفع وعيه، باعتباره الركيزة الأساسية لأي تنمية حقيقية ومستدامة، وأوضح أن الوعي بالقضايا التي تمر بها الدولة يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، مؤكدًا أهمية دور القيم الدينية الصحيحة والوسطية والولاء للوطن في بناء مجتمع متماسك، إلى جانب رفع الوعي الديني بالقضايا والظواهر الاجتماعية الخاطئة مثل ختان الإناث، والمشكلة السكانية، وغيرها من الممارسات السلبية، وربط ذلك بمحاور المبادرة وأهدافها.
ومن جانبه، استعرض مدير عام منطقة وعظ بني سويف ملامح البرنامج وأهدافه، موضحًا أن المبادرة تأتي في إطار دور الأزهر الشريف التعليمي والدعوي والتوعوي، وانطلاقًا من توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتوجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بالمرأة، وخاصة المرأة الريفية، لما لها من دور محوري في بناء الأسرة والمجتمع. وأشار إلى أن المشروع يستهدف تعليم السيدات الريفيات ما لا يسعهن جهله من أمور الدين، وتعزيز الوازع الديني لديهن، وترسيخ القيم الأخلاقية لدى الفتيات، بما يسهم في إصلاح البيوت وصيانة المجتمع من الأفكار المنحرفة.
وأوضح أن المبادرة تستهدف النساء والفتيات الريفيات بمختلف قرى ونجوع المحافظة، وتتضمن محتوى علميًا ودعويًا وتوعويًا يشمل أركان الإيمان، وحفظ نصف جزء «عم» من القرآن الكريم، وأحكام الطهارة والصلاة والصوم، والأحكام الخاصة بالنساء، إلى جانب قيم وأخلاق وآداب اللسان والقلب، على أن تُنفذ خلال فترة لا تتجاوز شهرين لكل مجموعة، بواقع يومين أسبوعيًا، مع عقد اختبارات شفوية في نهاية البرنامج وتكريم المتميزات من المشاركات، والتنسيق الإعلامي للتعريف بالمبادرة وضمان وصول رسالتها لأكبر عدد ممكن من المستفيدات.
من جانبها أكدت وكيل وزارة التضامن جاهزية المديرية للتعاون الكامل مع منطقة وعظ بني سويف للبدء في تنفيذ المبادرة على أرض الواقع، بما يسهم في رفع الوعي وتصحيح المفاهيم وبناء أسرة أكثر وعيًا وتماسكًا، وذلك في إطار حرص المديرية، على دعم المرأة في مختلف جوانب حياتها، سواء من خلال التمكين الاقتصادي، أو الرعاية الاجتماعية، أو الحماية من كافة صور العنف، فضلًا عن توفير البرامج التدريبية والتوعوية التي تعزز دور المرأة داخل الأسرة والمجتمع،
كما أعرب الأمين العام المساعد لدعوة الإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية عن سعادته بحفاوة الاستقبال والدعم الذي تحظى به المبادرة، مؤكدًا أهمية ترسيخ مفهوم المواطنة الصادقة، ودور البرامج الدينية التوعوية في بناء الإنسان وحماية المجتمع من الأفكار المغلوطة، وتعزيز قيم الانتماء والاعتدال.
وخلال الفعالية استمع نائب المحافظ إلى آراء ومقترحات المشاركين، والرد على استفساراتهم، مؤكدًا دعم المحافظة الكامل لكافة المبادرات الجادة التي تستهدف رفع الوعي وبناء الإنسان، بما يحقق الاستقرار المجتمعي والتنمية الشاملة بالمحافظة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محافظ بني سويف نائب محافظ بني سويف بنی سویف
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.