كلما زاد السكر ارتفعت الضريبة.. الإمارات تقرر ربط الرسوم على المشروبات المحلاة بالجرام لحماية الصحة العامة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
(أولاً): ثورة في قوانين الاستهلاك.. الإمارات تعلن الحرب على السكر
في خطوة استباقية تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض المزمنة، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تحديثات جوهرية في نظام "الضريبة الانتقائية"، حيث قررت ربط قيمة الضريبة المفروضة على المشروبات المحلاة بـ كمية السكر الموجودة في كل عبوة.
هذا التوجه الجديد يعني أن تكلفة المنتج النهائي ستتحدد وفقاً لنسبة السكر التي يختار المصنع وضعها، مما يضع المستهلك والمنتج أمام مسؤولية صحية واقتصادية مباشرة.
يهدف القرار الإماراتي إلى تحقيق هدفين في آن واحد:
• تغيير السلوك الإنتاجي: دفع شركات المشروبات العالمية والمحلية إلى تقليل كميات السكر في منتجاتها لتجنب دفع ضرائب مرتفعة، وهو ما يُعرف بـ "إعادة الصياغة الصحية".
• حماية المواطن: دفع المستهلكين نحو اختيار البدائل الأقل حلاوة والأكثر صحة، لتقليل معدلات السمنة والسكري التي ترهق ميزانيات الرعاية الصحية.
(ثالثاً): رسائل صحية.. "الوقاية خير من العلاج"تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية وطنية شاملة للوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
وأكدت التقارير الصادرة من الجهات الرسمية أن هذا القرار ليس هدفه تحصيل الجبايات، بل "الاستثمار في صحة الإنسان"، حيث أثبتت الدراسات العالمية أن فرض ضرائب مرتبطة بنسبة السكر نجح في تقليل الاستهلاك بنسب ملحوظة في دول عدة.
(رابعاً): كيف سيؤثر القرار على السوق؟من المتوقع أن يشهد السوق الإماراتي خلال الفترة القادمة:
1. ظهور إصدارات جديدة من المشروبات تحتوي على نسب سكر منخفضة جداً لتكون في فئة الضريبة الأدنى.
2. زيادة في أسعار المشروبات ذات السكر المرتفع (Energy Drinks والمشروبات الغازية التقليدية).
3. انتعاش سوق المشروبات الطبيعية والبدائل الصحية التي لا تخضع لهذه الزيادات الضريبية.
(خامساً): نموذج إقليمي رائد في "الصحة العامة"باعتماد هذا النظام، ترسخ الإمارات مكانتها كنموذج إقليمي رائد في استخدام السياسات المالية لتحقيق أهداف اجتماعية وصحية.
ويرى خبراء أن هذا القرار قد يكون "ملحماً" لدول عربية أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة لمواجهة "وباء السكري" الذي يهدد المنطقة، محولين الضرائب من أداة دخل إلى أداة لرفع جودة حياة المواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإمارات
إقرأ أيضاً:
حملات بيئية على 9 منشآت بالشرقية للحفاظ على الصحة العامة
أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، أهمية تكثيف الحملات التفتيشية والرقابية المفاجئة على المنشآت الغذائية والصناعية والطبية بنطاق المحافظة، وذلك للتأكد من الالتزام بالمعايير والاشتراطات البيئية، وعدم وجود أي انبعاثات أو ملوثات قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة أو البيئة.
وشدد المحافظ على ضرورة التأكد من مزاولة الأنشطة التجارية والصناعية بشكل قانوني وفقًا للتراخيص الصادرة من الجهات المختصة، مع الالتزام بطرق التخلص الآمن من النفايات العادية والخطرة، وتطبيق القانون بكل حزم على المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، بما يضمن الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مجدي الحصري رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالشرقية والإسماعيلية، أن اللجنة المشكلة برئاسة هيئة التنمية الصناعية وإدارة نوعية البيئة بالفرع الإقليمي، نفذت خلال شهر مايو الجاري حملات تفتيشية على 9 منشآت صناعية تعمل في عدد من الأنشطة، من بينها صناعة الكرتون والمنتجات الورقية، والأسمدة والمخصبات الزراعية، وتعبئة المحاصيل الزراعية، وتصنيع الأحذية، والأدوات المنزلية، وصناعة الملابس، وصباغة الملابس، وتصنيع نظم الأمان.
وأشار إلى أن تلك المنشآت تقع بنطاق مركز بلبيس ومدينة العاشر من رمضان، حيث استهدفت الحملات التأكد من مدى التزام أصحاب المنشآت بالاشتراطات البيئية أثناء التخلص الآمن من المخلفات، وعدم وجود انبعاثات ضارة بصحة الإنسان أو البيئة، بالإضافة إلى التأكد من توفير بيئة عمل آمنة للعاملين داخل تلك المنشآت.
وأسفرت أعمال التفتيش عن رصد عدد من المخالفات البيئية، من بينها عدم وجود سجل للحالة البيئية، وعدم وجود سجل خاص بالمواد والمخلفات الخطرة، وعدم تخصيص مخازن للمخلفات داخل بعض المنشآت، إلى جانب ترك المخلفات داخل أماكن العمل، فضلًا عن عدم وجود فتحات قياس بالمداخن، وعدم توفير مهمات الوقاية للعاملين.
وأكد رئيس الفرع الإقليمي أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المنشآت المخالفة، بالتنسيق مع هيئة التنمية الصناعية، وذلك في إطار تطبيق القانون والحفاظ على البيئة والصحة العامة داخل المحافظة.
ويأتي ذلك في إطار خطة محافظة الشرقية لتعزيز منظومة الرقابة البيئية والصحية، ورفع كفاءة المتابعة الميدانية على المنشآت المختلفة، بما يضمن تحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين.